جريدة الديار
الأربعاء 25 فبراير 2026 03:23 مـ 9 رمضان 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
محافظ الدقهلية: 143.2مليون جنيه تم صرفها لمشروعات شباب الخريجين حتى الآن محافظ الدقهلية يؤكد سرعة الاستجابة لحالات الطوارئ ورفع سيارة نقل بطريق أجا المنصورة هدم منازل في جنين.. الاحتلال يشن حملة اعتقالات واسعة بالضفة بين الحرب والتفاوض.. هل اقتربت الضربة الأمريكية على إيران؟ وزير الدفاع: حماية الوطن تتطلب الحفاظ على الكفاءة القتالية لمواجهة كافة التحديات جزار الفاشر.. مجلس الأمن يعاقب 4 من قادة قوات الدعم السريع السيسي يجتمع بمجلس أمناء الأكاديمية الوطنية لتدريب وتأهيل الشباب «كوكاويين السلوك ...إدمان بلاحدود »ندوة بمجمع إعلام الإسكندرية محافظ البحيرة تفاجئ الركاب وتهنئهم بحلول شهر رمضان المعظم وتستمع لمطالبهم وتستجيب لها فوراً تأجيل محاكمة إعلامي متهم بسب وقذف الفنانة بدرية طلبة لجلسة 25 مارس برشلونة يضع عمر مرموش كخيار بديل بجانب ألفاريز وهالاند في الصيف المقبل إنفانتينو: كأس العالم 2026 ستُقام في المكسيك رغم أعمال العنف

الأزهر للفتوى يحذر من فعل يقوم به الشباب على نتائج المباريات

حذر مركز الأزهر العالمي للفتوى الالكترونية، من فعل يقوم به الشباب عند لعب المباريات الرياضية لأنه محرم شرعا.

وقال مركز الأزهر فى منشور له عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الإجتماعي فيسبوك، إن الفترة الأخيرة شهدت انتشارا للمجموعات والتطبيقات الإلكترونية المتخصصة في المراهنات على نتائج المباريات الرياضية، ودفع أموال لتوقُّعها، واصفا إياها بأنه كالقمار المحرم.

وأضاف أنه مع ما أباحته شريعة الإسلام من الترويح عن النفس إذا اعتبرت المصالح واجتنبت المضار، لا ينبغي أن نغفل في الوقت نفسه ما وضعته الشريعة من ضوابط حتى يُحافظ المسلم من خلالها على دينه، ونفسه، وماله، ووقته، وسلامته، وسلامة غيره، ومن أهم هذه الضوابط ألا يشتمل الترويح على مقامرة.

وأكد أن المراهنات التي يجريها المشاركون بتوقعهم نتائج المباريات الرياضية وعدد الأهداف فيها وغير ذلك من مجرياتها، على مجموعات مواقع التواصل الاجتماعي والتطبيقات المختلفة، ويدفعون أموالًا في حساباتها، ثم يأخذ هذه الأموال الفائز منهم فقط، ويخسر الباقون؛ لهي عين القمار المحرم.

وأشار المركز إلى أن القمار أو المراهنة من الميسر المُتَّفق على حرمته شرعًا، فقد أمر الله تعالى باجتنابه في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ}. [المائدة: 90، 91]

وعن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال سيدنا رسول الله ﷺ: «من حلف منكم، فقال في حلفه: باللات والعزَّى، فليقل: لا إله إلا الله، ومن قال لصاحبه: تعال أقامرْك، فليتصدق» [أخرجه البخاري]، يتصدق لأنه دعا غيره إلى القمار، علّ الله عز وجل يُذهب السيئة بالحسنة، فكيف بمن قامر بالفعل؟!.

وأكد المركز أن القمار أكلٌ لأموال الناس بالباطل، وكبيرة من كبائر الذنوب، قال القليوبي: ("فلا يصح" -أي القمار- أي وهو حرام وأخذ المال فيه كبيرة كما مر، ويحرم اللعب بكل ما عليه صورة محرمة، وبكل ما فيه إخراج صلاة عن وقتها أو اقتران بفحش). [حاشيتا قليوبي وعميرة (4/ 321)]

كما يعد كسب القمار مالًا خبيثًا ويرد على أصحابه، وإن تعذر ردّه؛ صرف في مصالح المسلمين، تخلصًا منه، وفرارًا من إثمه وتوابعه، فعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قال: قال رسول الله ﷺ: «ولا يكسب عبد مالاً من حرام فينفق منه فيبارك له فيه، ولا يتصدق به فيقبل منه، ولا يتركه خلف ظهره إلا كان زاده إلى النار، إن الله -عز وجل- لا يمحو السيئ بالسيئ، ولكن يمحو السيئ بالحسن، وإن الخبيث لا يمحو الخبيث» [أخرجه أحمد في مسنده]؛ أي أن المال المُحرم لا يقبل الله عز وجل منه صدقة؛ لخبثه، وما يترك منه الإنسان في الدنيا ثم يموت دون توبة، إلا كان سببًا في عقوبة الآخرة أعاذنا الله منها.

ولفت المركز إلى أن كثير من حِكَم تحريم القمار وما يدخله من ألعاب واضح جلي، يظهر من حوادث الواقع، حيث لا يخلو القمار من شقاق وتشاحن وبغضاء، ولا ريب أن الشارع الحكيم قد أغلق الأبواب المؤدية إلى النزاع والشقاق، وشرع لهذا تشريعات.

وأوضح أن القمار أيضا يؤثر سلبًا على الدخل الأُسري والإستقرار المادي بالغرق في الديون، وكذلك الاستقرار العائلي، مما يؤثر سلبًا على الأطفال، ويؤدي إلى كثرة المشكلات الزوجية وارتفاع نسب الطلاق.

كما أن إدمان القمار كإدمان الكحوليات والمخدرات، وهو سبب من أسباب تعاسة الإنسان، وفساد أخلاقه، واضطرابات نفسه، ودافع من دوافع الجريمة كالسرقة، والعديد الانحرفات السلوكية في المجتمعات.

وخلص المركز إلى لقول: إن المفسدة والإثم متحققان في هذه المقامرات، نقلًا وعقلًا، ولا عجب؛ فقد سماها الحق سبحانه في كتابه العزيز: {رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ}.. فنسأل الله أن يحفظ شبابنا، وبلادنا، وأن يمن علينا بالعافية في الدين والدنيا والآخرة.