جريدة الديار
الأربعاء 5 أغسطس 2026 02:20 صـ 20 صفر 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
وزارة الخارجية المصرية تعلن حركة واسعة لتعيين نواب مساعدي الوزير وقيادات جديدة بالوزارة القومي للأشخاص ذوي الإعاقة يشارك في ندوة توعوية لسيدات الجيزة عن حقوقهن الاجتماعية وزيرة التنمية المحلية والبيئة تشهد مراسم إفتتاح وتسليم معدات حديثة لدعم قدرات معامل الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات وزيرة التنمية المحلية والبيئة تشارك في الاجتماع الثالث للمجلس الوطني للسياحة الصحية وزيرة التنمية المحلية والبيئة تعلن انتهاء المقابلات الشخصية لـ195 متقدماً لمسابقة القيادات المحلية وزيرة التنمية المحلية والبيئة تشارك في افتتاح متحف وزارة الموارد المائية والري بالعاصمة الجديدة وزيرة التنمية المحلية والبيئة تستعرض نموذج “نبق” للإدارة المتكاملة لتحويل المحمية إلى مقصد سياحي بيئي مستدام رئيس جامعة المنصورة الأهلية يتابع سير العمل بمكتب التنسيق المسائي بنادي الحوار وزير الري: عدم توافر بيانات تشغيل سد النهضة يضع السودان فى موقف بالغ الصعوبة الطب 93.12 %وهندسة 89.84%.. مؤشرات تنسيق الكليات 2026 علمي وأدبي الأرصاد: الطقس غداً شديد الحرارة رطب.. والعظمى بالقاهرة 36 القيادة المركزية الأمريكية: تحويل مسار 45 سفينة منذ إعادة فرض الحصار على إيران

أبو محمد الجولاني.. زرقاوي سوريا البرجماتي

أبو محمد الجولاني
أبو محمد الجولاني

أبو محمد الجولاني، زعيم هيئة تحرير الشام، الذي ارتبط اسمه لفترة طويلة بالتشدد الديني والجهادي، بدأ يتبنى نهجاً أكثر اعتدالاً، في محاولة لتحسين صورته وتوسيع دائرة دعم فصائله.

الجولاني الذي كان يوماً ما يمثل فرع تنظيم القاعدة في سوريا، في إطار جبهة النصرة، تمكن من التحكم بمناطق واسعة في سوريا، حيث عمل على تحقيق هدفه الرئيسي: إسقاط نظام بشار الأسد. ومع تصاعد العمليات العسكرية ضد النظام السوري، بدأ الجولاني يظهر في صورة أكثر "براغماتية"، في محاولة لتغيير صورته أمام الداخل والخارج.

تحولات الجولاني: من الجهاد إلى السياسة

في تحول ملحوظ، تراجع الجولاني عن ارتداء العمامة، التي كانت تميز مظهره في بداية الحرب، ليعتمد الزي العسكري أو المدني بدلاً منها. وظهر هذا التحول جلياً خلال زيارته لقلعة حلب التاريخية، حيث وجه رسائل طمأنة للمسيحيين في المدينة، مؤكداً أنهم لن يتعرضوا لأذى في المناطق التي تسيطر عليها فصائل المليشيات.

ومنذ انفصال هيئة تحرير الشام عن تنظيم القاعدة في عام 2016، سعى الجولاني لإعادة تشكيل صورته في أعين الرأي العام، محاولاً التخفيف من حدة تصريحاته الجهادية والتقليل من الطابع المتشدد لجماعته. لكن، رغم محاولاته للظهور كـ"رجل دولة"، لا تزال هيئة تحرير الشام مصنفة كـ "منظمة إرهابية" من قبل الحكومات الغربية.

من الجولان إلى دمشق: بداية الجهاد

الجولاني، الذي ولد في دمشق عام 1982، بدأ حياته كطالب طب قبل أن تتغير مسار حياته بعد الهجمات الإرهابية التي شهدتها الولايات المتحدة في 11 سبتمبر 2001. على إثر تلك الأحداث، بدأ الجولاني في حضور الخطب الدينية والانضمام إلى مجموعات إسلامية متشددة، ليجد نفسه في العراق بعد غزو عام 2003، حيث انضم إلى تنظيم القاعدة بقيادة الزرقاوي، قبل أن يعود إلى سوريا في 2011 ويؤسس جبهة النصرة، والتي تحولت لاحقاً إلى هيئة تحرير الشام.

التحدي الحالي: السعي لتغيير الصورة

اليوم، في خضم الهجوم على قوات الأسد، يسعى الجولاني إلى تقليل حدة تطرفه الظاهر والتركيز على تقديم نفسه كزعيم "واقعي" قادر على السيطرة على المناطق التي يحررها من قوات النظام. وقد قام بعدة محاولات لإثبات هذه الصورة الجديدة، مثل حديثه عن عدم الرغبة في مهاجمة الغرب أو شن أعمال إرهابية، فضلاً عن محاولته تحسين العلاقة مع الأقليات، بما في ذلك المسيحيين في مناطق سيطرة المليشيات.

رغم التحولات التي شهدها خطاب الجولاني، يظل السؤال قائماً: هل هو فعلاً في طريقه للتحول إلى "رجل دولة" يسعى لبناء سوريا جديدة؟ أم أن هذا التغيير هو مجرد تكتيك لتحسين صورته في وقت حساس؟ المؤكد أن الجولاني لا يزال يمثل رمزاً للصراع في سوريا، لكنه يواجه تحديات كبيرة في تحقيق طموحاته السياسية وسط تعقيدات الأوضاع الإقليمية والدولية.