جريدة الديار
الإثنين 21 سبتمبر 2026 03:15 مـ 9 ربيع آخر 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
مواعيد الاختبارات للمتقدمين لشغل 4517 وظيفة معلم مساعد قرآن كريم بالأزهر مواصلة وكيل وزارة التعليم بالدقهلية جولاته الميدانية بمدارس إدارة بلقاس التعليمية لمتابعة انتظام الدراسة وتفعيل الأنشطة وزيرة التنمية المحلية والبيئة والمحافظ يفتتحان حديقة ”كوكب الشرق” ويتفقدان مرسى الأتوبيس النهري ومكتبة مصر العامة بالمنصورة وزيرة التنمية المحلية والبيئة ومحافظ الدقهلية يتفقدان معدات دعم منظومة النظافة والجمع السكني بالمنصورة و أتوبيسات ”مواصلات المنصورة” ذات الخدمة ”VIP” بعد افتتاحه في العيد القومي.. «ساسون» يدخل الخدمة بتخطيط مروري جديد لتنظيم الحركة بأبو حمص القوات الحكومية اليمنية تسقط مسيرة حوثية في جبهة الكدحة غربي تعز بمرتب 40 ألف جنيه.. تفاصيل وشروط 2300 فرصة عمل في محطة الضبعة النووية وزيرة التنمية المحلية والبيئة ومحافظ الدقهلية يفتتحان حديقة ”كوكب الشرق” ويتفقدان مرسى الأتوبيس النهري والمسرح الروماني بالمنصورة استعدوا للأمطار وودعوا الصهد.. الأرصاد تكشف مفاجآت الطقس المقبلة الاستعانة بمعلمين بالحصة لسد عجز مدرسي الدين المسيحي بأسيوط.. وإقرار بعدم المطالبة بالتعيين وزيرة التنمية المحلية والبيئة ومحافظ الدقهلية يتفقدان معدات منظومة النظافة وسيارات ”مواصلات المنصورة” ”VIP” تفاصيل جديدة في قضية الطفل ياسين.. نيابة دمنهور تستكمل التحقيقات في بلاغ المدرسة

أبو محمد الجولاني.. زرقاوي سوريا البرجماتي

أبو محمد الجولاني
أبو محمد الجولاني

أبو محمد الجولاني، زعيم هيئة تحرير الشام، الذي ارتبط اسمه لفترة طويلة بالتشدد الديني والجهادي، بدأ يتبنى نهجاً أكثر اعتدالاً، في محاولة لتحسين صورته وتوسيع دائرة دعم فصائله.

الجولاني الذي كان يوماً ما يمثل فرع تنظيم القاعدة في سوريا، في إطار جبهة النصرة، تمكن من التحكم بمناطق واسعة في سوريا، حيث عمل على تحقيق هدفه الرئيسي: إسقاط نظام بشار الأسد. ومع تصاعد العمليات العسكرية ضد النظام السوري، بدأ الجولاني يظهر في صورة أكثر "براغماتية"، في محاولة لتغيير صورته أمام الداخل والخارج.

تحولات الجولاني: من الجهاد إلى السياسة

في تحول ملحوظ، تراجع الجولاني عن ارتداء العمامة، التي كانت تميز مظهره في بداية الحرب، ليعتمد الزي العسكري أو المدني بدلاً منها. وظهر هذا التحول جلياً خلال زيارته لقلعة حلب التاريخية، حيث وجه رسائل طمأنة للمسيحيين في المدينة، مؤكداً أنهم لن يتعرضوا لأذى في المناطق التي تسيطر عليها فصائل المليشيات.

ومنذ انفصال هيئة تحرير الشام عن تنظيم القاعدة في عام 2016، سعى الجولاني لإعادة تشكيل صورته في أعين الرأي العام، محاولاً التخفيف من حدة تصريحاته الجهادية والتقليل من الطابع المتشدد لجماعته. لكن، رغم محاولاته للظهور كـ"رجل دولة"، لا تزال هيئة تحرير الشام مصنفة كـ "منظمة إرهابية" من قبل الحكومات الغربية.

من الجولان إلى دمشق: بداية الجهاد

الجولاني، الذي ولد في دمشق عام 1982، بدأ حياته كطالب طب قبل أن تتغير مسار حياته بعد الهجمات الإرهابية التي شهدتها الولايات المتحدة في 11 سبتمبر 2001. على إثر تلك الأحداث، بدأ الجولاني في حضور الخطب الدينية والانضمام إلى مجموعات إسلامية متشددة، ليجد نفسه في العراق بعد غزو عام 2003، حيث انضم إلى تنظيم القاعدة بقيادة الزرقاوي، قبل أن يعود إلى سوريا في 2011 ويؤسس جبهة النصرة، والتي تحولت لاحقاً إلى هيئة تحرير الشام.

التحدي الحالي: السعي لتغيير الصورة

اليوم، في خضم الهجوم على قوات الأسد، يسعى الجولاني إلى تقليل حدة تطرفه الظاهر والتركيز على تقديم نفسه كزعيم "واقعي" قادر على السيطرة على المناطق التي يحررها من قوات النظام. وقد قام بعدة محاولات لإثبات هذه الصورة الجديدة، مثل حديثه عن عدم الرغبة في مهاجمة الغرب أو شن أعمال إرهابية، فضلاً عن محاولته تحسين العلاقة مع الأقليات، بما في ذلك المسيحيين في مناطق سيطرة المليشيات.

رغم التحولات التي شهدها خطاب الجولاني، يظل السؤال قائماً: هل هو فعلاً في طريقه للتحول إلى "رجل دولة" يسعى لبناء سوريا جديدة؟ أم أن هذا التغيير هو مجرد تكتيك لتحسين صورته في وقت حساس؟ المؤكد أن الجولاني لا يزال يمثل رمزاً للصراع في سوريا، لكنه يواجه تحديات كبيرة في تحقيق طموحاته السياسية وسط تعقيدات الأوضاع الإقليمية والدولية.