جريدة الديار
الخميس 30 أبريل 2026 09:45 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
بحضور محافظ الجيزة .. مجلس جامعة القاهرة يناقش تعزيز التعاون مع المحافظة ويبحث ملفات التعليم والبحث العلمي وخدمة المجتمع التفاصيل وتصالح المزارعين مع المتهم في واقعة “سرقة القمح” بالزنكلون بعد كشف الملابسات أسعار الذهب اليوم الخميس أسعار العملات اليوم الخميس حالة الطقس ودرجات الحرارة اليوم الخميس حاملة الطائرات الأميركية جيرالد فورد تغادر الشرق الأوسط بعد انتشار قياسي وتعود إلى الولايات المتحدة خلال أيام الكبد الدهني خطر صامت يهدد الصحة التربية للطفولة المبكرة بجامعة المنوفية تسلط الضوء علي الكبد الدهني وطرق الوقاية كشف ملابسات مشاجرة ”الحجارة” بالبحيرة وضبط طرفي الواقعة حقيقة إجبار مواطن على إخلاء سكنه بكفر الدوار ”مصيلحي”:إدراج مصر ولأول مرة، ضمن قائمة الدول المصرح لها بتصدير منتجات الاستزراع السمكي إلى دول الاتحاد الأوروبي الدقهلية: رقابة تموينية مشددة تُسفر عن 109 مخالفة تموينية بالتوازي مع وصول توريد القمح إلى 28000 الف طن خلال 48... وزير الدفاع والإنتاج الحربى يشهد تنفيذ المرحلة الرئيسية للمشروع التكتيكى

الإشاعات والأخبار الكاذبة: فيديو الصاروخ الذي سقط فى اسوان

في زمنٍ أصبحت فيه الحقيقة سلعة نادرة، والإشاعات أسرع انتشارًا من النار في الهشيم، تبرز بين الحين والآخر وقائع تُذكّرنا بأننا نعيش في عصر "الترند"، حيث تتحول الأكاذيب إلى واقع افتراضي بمجرد ضغطة زر.

فيديو الصاروخ الذي لم يسقط

مقطع فيديو انتشر كالنار في الهشيم على منصات التواصل الاجتماعي، يدّعي سقوط صاروخ في أرض زراعية بمحافظة أسوان، كانت الصورة مشوّقة، والادعاء صادمًا، لدرجة أن كثيرين توقفوا للحظة ليشاهدوا، يعلّقوا، وربما يشاركوا الفيديو دون تريث.

لكن الحقيقة، كما كشفتها وزارة الداخلية، كانت أبسط وأشد قسوة في آنٍ واحد: الفيديو لم يُصور في مصر، بل كان مجرد مشهد مأخوذ من إحدى الدول الأجنبية.

من هو صاحب الفكرة؟ شاب يعمل فني صيانة هواتف محمولة، مقيم بالقليوبية، بحث عن وسيلة سريعة لتحقيق الربح من المشاهدات، فاختار الكذب طريقًا.

هوس المشاهدات: ظاهرة العصر

لماذا قد يلجأ شخص إلى مثل هذه الحيلة؟ الإجابة تكمن في الهوس بالمشاهدات، حيث أصبحت الشهرة الرقمية وسيلة لتحقيق المال السريع.

في عالم المنصات الرقمية، كل نقرة تُحسب، وكل مشاهدة تُترجم إلى أموال..... وهكذا تتحول الأكاذيب إلى "ترند"، ويصبح نشر الإشاعات تجارة مربحة.

لكن، هل ندرك أن وراء كل إشاعة ضحايا؟ وأن كل خبر كاذب قد يسبب ذعرًا أو يلحق أذى بأفراد أو مجتمعات بأكملها؟

دور المجتمع والوعي الإعلامي

ما حدث في واقعة "صاروخ أسوان" ليس مجرد قصة عن شاب يبحث عن الربح، بل هو إنذار لكل منّا كمستهلكين للأخبار، علينا أن نتحلى بالوعي وأن نتحقق من مصادر الأخبار قبل مشاركتها.

أما المنصات الإعلامية، فعليها أن تتحمل مسؤولية أكبر في التصدي لمثل هذه الظواهر، من خلال نشر الحقائق بسرعة، وتشجيع ثقافة التحقق.

الربح السريع

قد تبدو الإشاعات كأنها لعبة صغيرة، لكنها تُشكّل خطرًا كبيرًا على المجتمعات، والربح السريع الذي يسعى إليه مروّجوها، قد يُكلّفنا جميعًا ثمنًا باهظًا من الأمن والاستقرار، فلنكن واعين، ولنواجه الكذب بالحقائق، قبل أن يتحول عالمنا إلى مسرح كبير للإشاعات.