جريدة الديار
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 08:45 مـ 17 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
الرئيس السيسي يشارك في حفل استقبال القادة المشاركين بالقمة الروسية الأفريقية الثالثة السودان يتهم إثيوبيا بتسليح قوات الدعم السريع وصول الرئيس السيسي إلى مقر فعاليات القمة ”الروسية - الأفريقية” الثالثة تحذير إيراني سعودي تركي باكستاني من مخططات إسرائيل.. ماذا دار في قمة طهران الأمنية؟ شبورة وأمطار.. الأرصاد تعلن تفاصيل طقس الـ5 أيام المقبلة وتطورات درجات الحرارة مجموعات نارية للأهلي والزمالك وبيراميدز بالبطولات الأفريقية استشهاد وإصابة 13 فلسطينيا في قصف إسرائيلي جنوب قطاع غزة وكيل وزارة التعليم بالدقهلية يلتقي المعلمين وأولياء الأمور ويستمع إلى المشكلات ويفحص المطالب ويقدم الحلول وكيل وزارة التربية والتعليم يعقد اجتماعاً موسعاً لمسئولي التعليم الثانوي بالدقهلية الأرصاد: اضطراب الملاحة بالبحر المتوسط وارتفاع الأمواج حتى 3 أمتار غدا.. وأمطار على السواحل الشمالية «الوزراء» يمدد فترة التقديم للحصول على وحدات سكنية بديلة 3 أشهر إضافية تفاصيل زيارة قبيصي اليوم ومتابعته انتظام اليوم الدراسي بمدرسة ميت غمر للتعليم الأساسي

الإشاعات والأخبار الكاذبة: فيديو الصاروخ الذي سقط فى اسوان

في زمنٍ أصبحت فيه الحقيقة سلعة نادرة، والإشاعات أسرع انتشارًا من النار في الهشيم، تبرز بين الحين والآخر وقائع تُذكّرنا بأننا نعيش في عصر "الترند"، حيث تتحول الأكاذيب إلى واقع افتراضي بمجرد ضغطة زر.

فيديو الصاروخ الذي لم يسقط

مقطع فيديو انتشر كالنار في الهشيم على منصات التواصل الاجتماعي، يدّعي سقوط صاروخ في أرض زراعية بمحافظة أسوان، كانت الصورة مشوّقة، والادعاء صادمًا، لدرجة أن كثيرين توقفوا للحظة ليشاهدوا، يعلّقوا، وربما يشاركوا الفيديو دون تريث.

لكن الحقيقة، كما كشفتها وزارة الداخلية، كانت أبسط وأشد قسوة في آنٍ واحد: الفيديو لم يُصور في مصر، بل كان مجرد مشهد مأخوذ من إحدى الدول الأجنبية.

من هو صاحب الفكرة؟ شاب يعمل فني صيانة هواتف محمولة، مقيم بالقليوبية، بحث عن وسيلة سريعة لتحقيق الربح من المشاهدات، فاختار الكذب طريقًا.

هوس المشاهدات: ظاهرة العصر

لماذا قد يلجأ شخص إلى مثل هذه الحيلة؟ الإجابة تكمن في الهوس بالمشاهدات، حيث أصبحت الشهرة الرقمية وسيلة لتحقيق المال السريع.

في عالم المنصات الرقمية، كل نقرة تُحسب، وكل مشاهدة تُترجم إلى أموال..... وهكذا تتحول الأكاذيب إلى "ترند"، ويصبح نشر الإشاعات تجارة مربحة.

لكن، هل ندرك أن وراء كل إشاعة ضحايا؟ وأن كل خبر كاذب قد يسبب ذعرًا أو يلحق أذى بأفراد أو مجتمعات بأكملها؟

دور المجتمع والوعي الإعلامي

ما حدث في واقعة "صاروخ أسوان" ليس مجرد قصة عن شاب يبحث عن الربح، بل هو إنذار لكل منّا كمستهلكين للأخبار، علينا أن نتحلى بالوعي وأن نتحقق من مصادر الأخبار قبل مشاركتها.

أما المنصات الإعلامية، فعليها أن تتحمل مسؤولية أكبر في التصدي لمثل هذه الظواهر، من خلال نشر الحقائق بسرعة، وتشجيع ثقافة التحقق.

الربح السريع

قد تبدو الإشاعات كأنها لعبة صغيرة، لكنها تُشكّل خطرًا كبيرًا على المجتمعات، والربح السريع الذي يسعى إليه مروّجوها، قد يُكلّفنا جميعًا ثمنًا باهظًا من الأمن والاستقرار، فلنكن واعين، ولنواجه الكذب بالحقائق، قبل أن يتحول عالمنا إلى مسرح كبير للإشاعات.