جريدة الديار
الثلاثاء 29 سبتمبر 2026 06:02 مـ 17 ربيع آخر 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
داليا الباز: ”إنجازات أبناء الهيئة الرياضية تدعو إلى الفخر والاعتزاز وتعكس روح التميز والتنافس الإيجابي” «سيداري» يناقش إنجازات مشروع «القرى الذكية» لتمكين المزارعين ودعم الزراعة الذكية مناخيًا بالجيزة تصفيات أمم أفريقيا.. مرموش وهيثم وزيكو يقودون هجوم مصر أمام جنوب السودان مجزرة جوية بميانمار.. 100 قتيل وجريح في قصف سوق مزدحم القبض على 9 أشخاص يستغلون 11 طفلا فى أعمال التسول بالجيزة قناة مجانية تنقل مباراة جنوب السودان ضد مصر هيئة عمليات التجارة: بلاغ عن إصابة سفينة بمقذوف مجهول في مضيق هرمز شخص ينهي حياة طليقته داخل مكتب محام بالإسكندرية الرقابة المالية: تحديث شامل لضوابط الاكتتاب والتسعير في وثائق تأمين الائتمان والضمان التطبيق أول اكتوبر.. قانون الإجراءات الجنائية يحدد ضوابط الصلح في جرائم القتل العمد مصر تمثل القارة الإفريقية باجتماعات المعرض العالمي للمجلس الدولي للمطارات في بيرو غش تجاري وسحب منتجات.. هيئة الدواء تشن حرباً علي المستحضرات المغشوشة

شعائر صلاة الجمعة من مسجد العلي العظيم بالقاهرة (بث مباشر)

نقدم بث مباشر لـ شعائر صلاة الجمعة من مسجد العلي العظيم بمحافظة القاهرة بحضور الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، مجموعة من الوزراء.

وحددت وزارة الأوقاف موضوع خطبة الجمعة اليوم، الموافق ٢٨ من فبراير ٢٠٢٥م، الموافق ٢٩ من شعبان ١٤٤٦هـ، بعنوان: "يا باغي الخير أقبِل".

وأكدت وزارة الأوقاف أن الهدف من هذه الخطبة هو التوعية بفضائل شهر رمضان ووجوب الإقبال على مواسم الخير؛ استعدادًا لاستقبال هذا الشهر الكريم بما يليق من طاعة وعبادة.

نص خطبة الجمعة


الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ، بَدِيعِ السَّمَاواتِ وَالأَرْضِ، وَنُورِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، وَهَادِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، سُبْحَانَهُ، مِنْهُ العَطَاءُ وَالإِمْدَادُ، وَبيَدِهِ الإِشْقَاءُ وَالإِسْعَادُ، لَا تَطِيبُ الأَلْسِنَةُ إِلَّا بِذِكْرِهِ، وَلَا تَعْمُرُ القُلُوبُ إِلَّا بِمَعْرِفَتِهِ وَمَحَبَّتِهِ، وَلَا تَسْتَقِيمُ الجَوَارِحُ إِلَّا بِطَاعَتِهِ، ونَشْهَدُ أنْ لَا إلهَ إِلا اللهُ وحدَهُ لا شَريكَ لَهُ، ونَشْهدُ أنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَصَفِيُّهُ مِنْ خَلْقِهِ وَحَبِيبُهُ وَخَلِيلُهُ، صَاحِبُ الخُلُقِ العَظِيمِ، النَّبِيُّ المُصْطَفَى الَّذِي أَرْسَلَهُ اللهُ تَعَالَى رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ وسلِّمْ وبارِكْ علَيهِ، وعلَى آلِهِ وَأَصحَابِهِ، ومَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إلَى يَومِ الدِّينِ، وَبَعْدُ:

فَيَا بَاغِيَ الخَيْرِ أَقْبِلْ، فَأَنْتَ عَلَى أَعْتَابِ أَيَّامٍ مُمجَّدَةٍ، وَأَوْقَاتٍ مُنَوَّرَةٍ، سَاعَاتٌ مِنَ الفَضْلِ وَالعَطَاءِ الإِلَهِيِّ قَدْ أَقْبَلَتْ، وَرَحَمَاتٌ وَتَجَلِّيَاتٌ مِنَ الرَّحْمَنِ تَنَزَّلَتْ، وَبَرَكَاتٌ مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ قَدْ فُتِّحَتْ، فَهَيِّئْ قَلْبَكَ لِمُرَادِ رَبِّكَ، فَإِنَّ لِلْقُلُوبِ النَّقِيَّةِ اسْتِقْبَالًا وَتَعْظِيمًا لِشَعَائِرِ الحَقِّ {ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى القُلُوبِ}.


يَا بَاغِيَ الخَيْرِ أَقْبِلْ، فَهَا هُوَ شَهْرُ رَمَضَانَ المُبَارَك، تُغَلَّقُ فِيهِ أَبْوَابُ النِّيرَانِ وَتَفْقِدُ لَهِيبَهَا، وَتُفَتَّحُ أَبْوَابُ الجِنَانِ وَيَفُوحُ فِي الدُّنْيَا شَذَاهَا وَنَسِيمُهَا، وَتُصَفَّدُ الشَّيَاطِينُ فَتَنْحَسِرُ هَمَزَاتُهَا، فِي لَحْظَةِ أُنْسٍ لَطِيفَةٍ، وَسَاعَةِ قُرْبٍ مُنِيفَة، وَاعْلَمْ أَنَّهُ مَا مِنْ ذَرَّةٍ مِنْ ذَرَّاتِ الوُجُودِ إِلَّا وَتَتَشَوَّقُ إِلَى تِلْكَ اللَّيْلَةِ الشَّرِيفَةِ المُتَفَرِّدَةِ مِنْ لَيَالِي الزَّمَانِ، فَإِنَّهُ «إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضانَ صُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ وَمَرَدةُ الجِنِّ، وَغُلِّقتْ أَبْوَابُ النَّارِ فَلَمْ يُفْتَحْ مِنْهَا بَابٌ، وَفُتِّحَتْ أَبْوَابُ الجَنَّةِ فَلَمْ يُغلقْ مِنْهَا بَابٌ، وَيُنَادِي مُنَادٍ كُلَّ لَيْلَةٍ: يَا بَاغِيَ الخَيْرِ أَقْبِلْ، وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ، وَللهِ عُتَقَاءُ مِنَ النَّارِ، وَذَلِكَ كُلَّ لَيْلَةٍ».


أَبْشِرْ أَيُّهَا المُكَرَّم، فَأَنْتَ عَلَى مَوْعِدٍ شَرِيفٍ مَعَ شَهْرٍ أَذِنَ اللهُ فِيهِ لِخَزَائِنِ أَنْوَارِ القُرْآنِ أَنْ تَنْفَتِحَ، وَلِلْأَرْضِ أَنْ يَتَجَدَّدَ اتِّصَالُهَا بِالسَّمَاءِ، فَتَدَفَّقَتْ أَنْوَارُ القُرْآنِ مُنَزَّلَةً بِالوَحْيِ الأَشْرَفِ، مُتَجَلِّيَةً عَلَى قَلْبِ الجَنَابِ الأَنْوَرِ فِي لَيْلَةٍ سَاطِعَةٍ، وَكَأَنَّهَا أَلْفُ شَمْسٍ قَدِ اجْتَمَعَتْ لِشُهُودِ تَنَزُّلِ القُرْآنِ الكَرِيمِ عَلَى الأَرْضِ {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}.


يَا بَاغِيَ الخَيْرِ أَقْبِلْ وَأَبْشِرْ، فَحَادِيكَ قُرْآنٌ يَشْهَدُ لَكَ، وَرَكَعَاتٌ تُنَادِيكَ، وَقِيَامٌ بِاللَّيْلِ يُحَقِّقُ أَمَانِيكَ، فَهَلُمَّ إِلَى سَجْدَةِ خُشُوعٍ، وَدَمْعَة خُضُوعٍ، وَآيَةٍ تُنِيرُ دَرْبَكَ، وَدَعْوَةٍ تُقِيلَ عَثرَتَكَ، وَنَظْرَةِ عَفْوٍ وَعِتْقٍ مِن رَبِّك، فَإِنَّ رَمَضَانَ حِكَايَةُ شُهُودٍ وَعِرْفَانٍ، وَفَضْلٍ وَإِحْسَانٍ، وَصِلَةٍ وَامْتِنَانٍ، فَهَلْ مِنْ مُشَمِّرٍ لِنَفَحَاتِ رَمَضَان؟!


وَيَا عِبَادَ اللهِ، جَدِّدُوا رَبِّطَ قُلُوبِكُمْ بِمَوْلَاكُمْ، أَشْعِرُوا نُفُوسَكُمْ أَنَّ لَحْظَةً سَامِيَةً نَفِيسَةً مِنَ الأُنْسِ بِاللهِ تَعَالَى قَدْ أَقْبَلَتْ، وَأَدُّوا شُكْرَ نِعْمَةِ إِدرَاكِ رَمَضَانَ، اجْبُرُوا خَوَاطِرَ النَّاسِ، ابْحَثُوا عَنْ أَبْوَابِ الفُقَرَاءِ وَالمَسَاكِينِ وَاليَتَامَى، مُلْتَمِسِينَ الحَالَ النَّبَوِيَّ الشَّرِيفَ «كانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدَ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، وكانَ جِبْرِيلُ يَلْقَاهُ في كُلِّ لَيْلَةٍ مِن رَمَضَانَ، فيُدَارِسُهُ القُرْآنَ، فَلَرَسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ أجْوَدُ بالخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ المُرْسَلَةِ»، تَحَرَّوْا أَيُّهَا الكِرَامُ الأَزْمِنَةَ الشَّرِيفَةَ، وَالأَحْوَالَ الكَرِيمَةَ، وَارْفَعُوا إِلَى رَبِّكُمْ أَكُفَّ الضَّرَاعَةِ، وَبُثُّوا إِلَى اللهِ تَعَالَى مَا بِقُلُوبِكُمْ، مُتَحَقِّقِينَ بِحَالِ الذُّلِّ وَالخُضُوعِ، يُمْدِدْكُمْ رَبُّكْمْ بِمَزِيدٍ فَوْقَ المَزِيدِ، فَإِنَّ «لِلصَّائِمِ عِنْدَ فِطْرِهِ دَعْوَة لَا تُرَدُّ».


أَيُّهَا الكِرَامُ، أَشِيعُوا فِي أُسَرِكُمْ وَأَهْلِيكُمْ وَمَنْ يُحِيطُ بِكُمْ أَنَّ زَمَنًا شَرِيفًا مُنَوَّرًا سَامِيًا عَالِيًا رَاقِيًا قَدْ أَطَلَّ، امْلَأُوا قُلُوبَكُمْ لُطْفًا وَأُنْسًا وَاسْتِمْدَادًا وَاسْتِنَارَةً بِالأَنْوَارِ الَّتِي بَثَّهَا اللهُ تَعَالَى فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، افْرَحُوا بِأَيَّامِ اللهِ، وَاشْكُرُوا نِعْمَةَ شُهُودِهَا، {قُلْ بِفَضْلِ اللهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ}. *