جريدة الديار
الثلاثاء 17 مارس 2026 09:23 مـ 29 رمضان 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
الاستثمار تضع شرطا أمام الشركات الناشئة للحصول على الخدمات الحكومية وزيرة التنمية المحلية والبيئة تعلن رفع درجة الاستعداد بالمعاونة مع المحافظات لاستقبال عيد الفطر فلسطين: الاحتلال يستغل انشغال المجتمع الدولي بالأزمات الإقليمية لتكثيف سياساته الاستيطانية مدبولي يترأس اجتماع إدارة الأزمات لمتابعة تداعيات التصعيد العسكري على الاقتصاد ”الدكتور احمد عوض حسان ”: انقذنا إبصار مريض بجراحة دقيقة بمستشفي رمد المنصورة ترامب: معظم حلفاء الناتو يرفضون المشاركة في العملية العسكرية ضد إيران الصحة اللبنانية: 912 قتيلًا و2221 مصابًا جراء عدوان الاحتلال الإسرائيلي منذ 2 مارس ماكينة أهداف.. الأهلي يجهز مفاجأة مدوية في خط الهجوم في حال رفض الإخلاء.. كيف يحصل المالك على حكم بطرد المستأجر؟ الحرس الثوري يعلن تفجير طائرات أمريكية للتزود بالوقود جيش الاحتلال يحذر من إطلاق دفعات صاروخية مكثفة من قبل حزب الله خلال الساعات المقبلة هل الحقن العلاجية تُبطل الصيام؟ أمين الإفتاء يجيب

الاحتلال يجهز لتهجير غزة جماعيًا.. وتسليح المستوطنين مؤشر لحرب طويلة بمباركة أمريكية

في ظل التصعيد الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة، تتصاعد المخاوف من تنفيذ مخطط تهجير قسري شامل لسكان القطاع، خاصة في ضوء التحركات العسكرية الكبرى واستدعاء أعداد غير مسبوقة من قوات الاحتياط.

خطة تهجير سكان قطاع غزة

وفي هذا السياق، قدّم الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية في جامعة القدس، قراءة سياسية وتحذيرًا واضحًا من الأهداف الحقيقية وراء هذا الحشد العسكري، مشددًا على أن الأوضاع الميدانية تشير إلى نية مبيتة لفرض واقع ديمغرافي جديد على الأرض الفلسطينية، وسط صمت دولي لافت.

وشدد الرقب، على أن استدعاء جيش الاحتلال الإسرائيلي لنحو 450 ألف جندي احتياط يمثل مؤشرًا خطيرًا على نية الاحتلال تنفيذ مخطط تهجير سكان قطاع غزة بالقوة، وليس مجرد تنفيذ عمليات عسكرية موضعية. وأوضح أن الجيش الإسرائيلي يملك وفرة من الأسلحة والذخائر، حيث يملك كل جندي بندقية خاصة مسجلة باسمه، مشيرًا إلى أن الهدف الحقيقي لهذا الحشد العسكري هو فرض تهجير جماعي على المدنيين.

تسليح مئات الآلاف من المستوطنين

وأضاف الرقب أن الخطر لا يقتصر على الجيش النظامي، بل يتعداه إلى تسليح مئات الآلاف من المستوطنين الإسرائيليين في إطار ما وصفه بـ"تجييش شعبي واسع"، ما يفتح المجال لارتكاب انتهاكات خارج إطار القانون العسكري، في ظل استعدادات إسرائيلية لحرب طويلة الأمد تستهدف إعادة تشكيل الواقع السكاني في غزة، على حد تعبيره.

وحول ما يُثار من حديث عن فتور في العلاقة بين إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وحكومة بنيامين نتنياهو، عبّر الرقب عن شكوكه، معتبراً أن ذلك قد يكون مجرد خديعة إعلامية تهدف إلى التمويه السياسي، مؤكدًا أن الولايات المتحدة هي الطرف الوحيد القادر فعليًا على وقف الحرب، وأن غياب أي خطوات أمريكية عملية حتى الآن يثير تساؤلات حول مدى التواطؤ أو التفاهم المسبق بين الجانبين.

تصريحات الدكتور أيمن الرقب تعكس قلقًا فلسطينيًا عميقًا من التحركات العسكرية الإسرائيلية وما تحمله من دلالات تتجاوز العمليات الميدانية إلى تغيير جذري في واقع غزة. وبينما تتواصل عمليات القصف والحصار، تبقى العيون شاخصة نحو الموقف الأمريكي، الذي لا يزال ـ وفق الرقب ـ "اللاعب الوحيد القادر على كبح جماح الاحتلال ووقف المجزرة الإنسانية المستمرة".