جريدة الديار
الثلاثاء 15 سبتمبر 2026 06:08 صـ 3 ربيع آخر 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
المشرف العام على ”القومي للإعاقة” تشيد بتوجيهات دولة رئيس مجلس الوزراء بشأن التوسع في إقامة المعارض خلال المواسم والأعياد والمناسبات رئيس جامعة المنصورة يفتتح مبنىً بالمدينة الجامعية للطالبات بسعة 215 طالبة بعد تطويره «الاتحاد العام للجمعيات الأهلية» يطلق مبادرة «معاً لدعم الدولة المصرية» ويؤكد الاصطفاف خلف القيادة السياسية وزيرة التنمية المحلية والبيئة تحتفل باليوم العالمي لحماية طبقة الأوزون 2026 تحت شعار ”عمل عالمي من أجل كوكب أكثر برودة” جامعة المنصورة الأهلية ومديرية الثقافة بالدقهلية توقعان مذكرة تعاون لتعزيز الأنشطة الثقافية والفنية داخل الحرم الجامعي رئيس جامعة المنصورة الأهلية يستقبل مدير عام منطقة الوعظ بالدقهلية لبحث تعزيز التعاون في المجالات التوعوية والفكرية جامعة دمنهور تطلق فعاليات”RoboDam2026” ورئيس الجامعة يؤكد: نستثمر في عقول الشباب لصناعة مستقبل مستدام الرئيس التنفيذي لجهاز شئون البيئة يفتتح ”اليوم البيئي” ويدشن محطة جديدة لرصد جودة الهواء بجامعة القاهرة بمشاركة البنك الدولي يتراجع 20 جنيهًا.. أسعار الذهب اليوم الإثنين وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتابع مع محافظ مطروح مشروعات مطروح وزيادة الرقعة الخضراء وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتابع رفع 4 ملايين طن مخلفات و3592 حملة إشغالات بالمحافظات وزير التعليم: تخريج أول دفعة من طلاب نظام البكالوريا المصرية عام 2028

نميرة نجم: إفريقيا بحاجة لتحليل بياناتها ذاتيا بعيدا عن الهيمنة الأمريكية

قالت السفيرة الدكتورة نميرة نجم، مديرة المرصد الإفريقي للهجرة وخبيرة القانون الدولي: نحن نتطلع في المرصد الإفريقي للهجرة إلى دفع أجندتنا القارية، مع جميع الشركاء، ونعتقد أنه يجب معالجة الأمر الهجرة ليس من منظور أمني فقط، ولكن أيضًا لفهم السياق الاجتماعي الاقتصادي، لمكافحة الأنشطة غير المشروعة المحيطة بالهجرة.

وتابعت: إنه لأمر مؤسف أن البعض قد لا يدعم الفهم العميق للحقائق لاستخدام ورقة الهجرة لأسباب سياسية، والبشر هم الضحايا، فدعونا نضع أيدينا معًا لوضع البشر أولاً، يجب أن تكون حماية البشر هي تركيزنا، قبل أن نتحدث عن السياسة، يجب أن يأتي النهج الإنساني أولاً.

جاء ذلك أثناء كلمة السفيرة في حدث جانبي رفيع المستوى لندوة تحت عنوان “بيانات أفضل حول الاتجار بالأشخاص”، نظمه المرصد الإفريقي للهجرة بالتعاون مع إدارة البحوث في مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (UNODC)، والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، على هامش اجتماعات الدورة الـ 34 للجنة الأمم المتحدة لمنع الجريمة والعدالة الجنائية في فيينا.

وتحدثت السفيرة في اللقاء عن التحديات التي تواجه القارة في جمع وتحليل بيانات الهجرة، مؤكدة أن المرصد يعمل وفق تفويض من الاتحاد الإفريقي يشمل كل أنماط الهجرة والتنقل، على عكس النهج المجزأ المتبع في بعض المؤسسات الدولية. وقالت: “كل التنقل جزء من مسئوليتنا، من منظور اجتماعي وتنموي، وليس فقط أمنيًا.”

كما كشفت عن فجوة خطيرة في التحليل، وأكدت أن المشكلة الحقيقية لا تكمن في غياب الأرقام عن الهجرة في القارة فقط، بل في تحويل الأرقام إلى معرفة من خلال التحليل، حيث إن 25 دولة من هذه الدول كانت تعتمد على التحليل الإحصائي من المكتب الأمريكي للإحصاء، والذي أصبح الآن معلقًا بسبب الأوضاع في الولايات المتحدة، ما يبرز خطر الاعتماد على مؤسسات خارجية في معالجة قضايا داخلية.

وأشارت إلى أن البيانات المتاحة حاليًا عن الهجرة في إفريقيا “تطفو على الإنترنت”، ولكنها غالباً لا تُنتج من داخل القارة، وعلقت قائلة: “أي تحليل يتم خارج القارة يأتي حتمًا بأجندة سياسية مختلفة… ولهذا يجب أن نعيد التحليل إلى الداخل، من داخل القارة الإفريقية.”

وأضافت: “الأرقام وحدها لا تكفي… فبدون تحليل يحولها إلى معرفة، تصبح بلا قيمة”. مُشيرة إلى أن الفجوة في البيانات والتحليلات تظل إحدى أبرز التحديات التي تعيق بناء سياسات قائمة على الأدلة وتخدم القارة من منظورها الذاتي.

و شددت السفيرة نجم، على أن المرصد الإفريقي للهجرة بدأ بمبادرة لإصدار أوراق سياسية غير رسمية لتحدي الروايات السائدة عن الهجرة في إفريقيا، وأطلق أول ورقة على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك العام الماضي , والذي سينشر على الإنترنت قريبًا.

وفي إطار تعزيز القدرات، أوضحت أن المرصد، بالتعاون مع المنظمة الدولية للهجرة واتحاد المغرب العربي، أنشأ مركزًا إقليميًا للبيانات في المغرب، وقد تم الانتهاء من تجهيزه تقنيًا، على أن يبدأ قريبًا بتلقي البيانات من الدول الأعضاء لتحليلها محليًا. وأكدت: “نحن لا نعمل بشكل مباشر على الأرض، بل نبني قدرات الحكومات نفسها على جمع البيانات.”

وأوضحت أن المرصد يعمل على تطوير قاموس مصطلحات موحد خاص بالهجرة في إفريقيا، بالتعاون مع StatAfric، وقاموس آخر إحصائي، إضافة إلى دليل تدريبي لتأهيل مدربين من داخل الدول الإفريقية لنقل المهارات إلى المستويات المحلية.

ولفتت السفيرة، إلى أن عددًا متزايدًا من الدول الإفريقية يطلب دعم المرصد في إعداد تقارير وطنية عن الهجرة أو إنشاء مراصد وطنية للهجرة، وقالت إن هذا الطلب المتزايد يُقابل بجهود كبيرة من جانب المرصد رغم محدودية قدراته.

و توقفت السفيرة د. نميرة نجم عند تقرير الأمم المتحدة المعني بالمُخدرات والجريمة لعام 2024، والذي وصفته بـ"الواقع المؤلم"، مُؤكدة أن إفريقيا باتت القارة التي يأتي منها أعلى تدفق لضحايا الاتجار بالبشر الذين يتم اكتشافهم في وجهات عالمية متعددة ، وأضافت أن التقرير يشير إلى أن أكثر من 60% عالميا من ضحايا الاتجار من الإناث (نساء وفتيات) يتم التعرف عليهن كضحايا للاستغلال الجنسي ، بينما تُشير البيانات في إفريقيا تحديدًا إلى أن معظم الضحايا الأطفال يُستغلون في العمل القسري، مع بقاء الفتيات الصغيرات معرضات بشكل خاص للاستغلال الجنسي. وأضافت: 'هذا مفزع لقارة شابة كإفريقيا'.

وهذا يسلط الضوء على أهمية العمل الذي نقوم به، وما نطمح إلى القيام به وتوسيعه، ودور المعلومات والمعرفة والبيانات في مكافحة تهريب الأشخاص، والاتجار بهم. ما وصفته بـ الوضع المقلق جدًا في قارة شابة مثل إفريقيا و إذا لم نعمل معًا، فإن هذا سيزداد مما سيكون كارثيًا بالنسبة لنا.

و أكدت أن المرصد يعمل على دمج الذكاء الإصطناعي والتكنولوجيا الحديثة في تحليل البيانات لمواكبة تطورات الظاهرة وسرعة التحرك، بما يسهم في دعم جهود الوقاية والحماية والملاحقة.

و في ختام حديثها، أشارت السفيرة، إلى ما ورد في البيان المُشترك الصادر عن الإجتماع الإفريقي الأوروبي في بروكسل بتاريخ 21 مايو 2025، حيث تم تكليف المرصد الإفريقي للهجرة رسميًا بلعب دور محوري في تطوير سياسات الهجرة و مكافحة الإتجار بالبشر، بالشراكة مع أجهزة الاتحاد الإفريقي.

وقد تحدث في الإجتماع كل من أنجيلا مي، رئيسة فرع البحوث وتحليل الإتجاهات في UNODC، وستين لورسن، محللة بيانات أولى في IOM، وفابريتسيو ساريكا، منسق أبحاث الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين في UNODC، وعبر الإنترنت أدريانا أوروبـيزا ليتيراس، منسقة مركز التميز UNODC-INEGI.

وقد حضر الإجتماع كل من المستشار خالد المنشاوي، والسكرتير أول محمد حجازي من السفارة المصرية في فيينا، وهبة فكري باسيلي، ومحمد إبراهيم عبد الصادق من المرصد الإفريقي للهجرة.