جريدة الديار
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 05:47 صـ 2 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
محافظ الدقهلية يعتمد المخططات التفصيلية لـ 23 قرية .. والعمل جار لاستكمال المخططات المتبقية باحث بجامعة المنصورة الأهلية يحصد أحد المراكز الثلاثة الأولى في مؤتمر طبي بدبي .. من بين 400 بحث من 28 دولة ”وكيل صحة شمال سيناء” يواصل جولاته التفقدية الصباحية داخل مستشفى العريش العام مصرع 6 عناصر شديدة الخطورة بحوزتهم طن مخدرات وإصابة ضابط وفرد شرطة فى تبادل إطلاق النار بنك مصر يمنح «فاوندرز» تمويلًا بقيمة 10 مليارات جنيه للاستحواذ على مشروع سكني مملوك لهيئة المجتمعات العمرانية وزير التربية والتعليم يكرم مديري المدارس المتميزة على مستوى الجمهورية تقديرًا لجهودهم في الارتقاء بالعملية التعليمية المنتدى المصري لتنمية القيم الوطنية يحتفي بانتصارات أكتوبر بحضور قيادات عسكرية وأبطال الحرب ورموز الدولة مجلس النواب يوافق نهائيًا على حـذف المادة 25 من قانــون إنشاء جامعة كيان استجابة لاعتـراض السيسي المشرف العام على ”القومي للأشخاص ذوي الإعاقة” تشهد حفل افتتاح مكتب قطر الخيرية في مصر بنك مصر والبنك الأهلي المصري يوقعان عقدًا مع هايد بارك للتطوير العقاري البنك الأهلي يوقع بروتوكول تعاون لتنفيذ مشروع «ملابس الكرامة» لدعم الفئات الأولى بالرعاية ”حد ينجدني من الشخص ده”.. فيديو صادم للاعتداء على طفلة يشعل الغضب

اكتشاف مقابر جديدة بنقوش هيروغليفية بمنطقة ضريح الأغاخان بأسوان

اكتشفت البعثة الأثرية المصرية الإيطالية المشتركة بين المجلس الأعلى للآثار وجامعة ميلانو عن عدد من المقابر المنحوتة في الصخر من العصرين اليوناني والروماني، وتحتوي على نقوش هيروغليفية بحالة جيدة من الحفظ، وذلك في الجبانة المحيطة بمنطقة ضريح الآغاخان في البر الغربي بأسوان.

ضريح الآغاخان

و أسفرت أعمال الحفائر أيضاً، خلال موسم الحفائر لهذا العام، عن اكتشاف المقبرة رقم (38)، والتي تُعد من أبرز المقابر المكتشفة حتى الآن من حيث التصميم والحالة الإنشائية، حيث تقع على عمق يزيد عن مترين تحت الأرض، ويؤدي إليها سلم حجري مكون من تسع درجات محاطة بمصاطب من الطوب اللبن، كانت تُستخدم لوضع القرابين الجنائزية.

وفي داخل المقبرة، عُثر على تابوت من الحجر الجيري يبلغ ارتفاعه نحو مترين، موضوع فوق منصة صخرية نُحتت مباشرة في الجبل، ويتميز بغطاء على هيئة آدمية يحمل ملامح واضحة لوجه إنسان مزين بباروكة وزخارف مذهلة، بالإضافة إلى عمودين من النصوص الهيروغليفية التي تسجل أدعية للآلهة المحلية بمنطقة أسوان، واسم صاحب المقبرة "كا-مِسيو"، وهو أحد كبار المسؤولين في عصره، إلى جانب أسماء أفراد من أسرته. كما تم العثور على مومياوات بعضها لأطفال.

ووصف شريف فتحي وزير السياحة والآثار، الكشف بالإضافة النوعية في محافظة أسوان، والذي يعكس تنوع وثراء الحضارة المصرية القديمة عبر العصور. كما يؤكد أهمية التعاون العلمي الدولي في دعم جهود الاكتشافات الأثرية حيث إن المقابر المكتشفة تفتح آفاقًا جديدة لفهم طبيعة المجتمع المحلي في أسوان خلال العصرين البطلمي والروماني، وتُبرز المكانة التاريخية للمنطقة كأحد المراكز الحضارية المهمة في جنوب مصر.

وأوضح الدكتور محمد إسماعيل خالد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن هذا الكشف بعد دليلاً واضحًا على استمرار الاستخدام الجنائزي للمنطقة من قبل مختلف الطبقات الاجتماعية، بدءًا من النخبة التي دُفنت في المقابر العلوية على الهضبة، ووصولًا إلى الطبقة المتوسطة التي استقرت في سفوح الجبانة. كما أن النقوش واللقى المكتشفة ستوفر مادة علمية غنية للباحثين في مجال علم المصريات، خصوصًا في ما يتعلق بالتقاليد الجنائزية والرمزية الدينية خلال الفترات المتأخرة من الحضارة المصرية.

وأضاف أن المومياوات المكتشفة داخل هذه المقابر، والتي تشمل عددًا من الأطفال، سيتم إخضاعها لفحوصات بالأشعة المقطعية والتحاليل البيولوجية خلال موسم الخريف المقبل، مما سيسهم في فهم أدق لهوية هؤلاء الأفراد وظروف حياتهم وأسباب وفاتهم.

وأوضح محمد عبد البديع رئيس قطاع الأثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار، أنه على الهضبة الواقعة في أعلى التل، توجد مقابر ضخمة تحت الأرض تعود للعصر البطلمي خُصصت لعائلات النخبة الثرية، وقد أُعيد استخدامها خلال العصر الروماني.

كما كشفت البعثة في مواسم سابقة عددًا من المصاطب الجنائزية والمقابر المنحوتة في صخور جبال سيدي عثمان، بالمنطقة والتي تكشف عن نمط معماري متميز يعكس تفاعل الإنسان مع التضاريس الطبيعية للموقع.

جاءالاكتشاف ضمن أعمال البعثة الأثرية بالموقع هذا العام والتي تعمل به منذ عام 2019، برئاسة الدكتورة باتريتسيا بياشنتيني، أستاذ علم المصريات بجامعة ميلانو، و فهمي الأمين مدير عام آثار أسوان.

وتُعد هذه الاكتشافات المتتالية في جبانة بمنطقة ضريح الآغاخان دليلاً ملموسًا على الأهمية الأثرية للمنطقة، وإحدى ركائز المشهد الأثري في أسوان.