جريدة الديار
الجمعة 24 أبريل 2026 03:36 مـ 8 ذو القعدة 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
نشرة الحصاد الأسبوعي لرصد أنشطة وزارة التنمية المحلية والبيئة (17 : 23 أبريل 2026) وزير التعليم العالي ومحافظ الإسكندرية يشهدان انطلاق احتفالات تأسيس عروس المتوسط تحت شعار «الإسكندرية .. مولد مدينة عالمية» محافظ البحيرة: ذكرى تحرير سيناء تجسيد لقوة الإرادة المصرية في تجاوز التحديات بني سويف: ضبط سائق تاكسي عقب نشر منشور على الفيس بوك كشف ملابسات فيديو مشاجرة ”المناجل والشوم” بالبحيرة.. والقبض على المشاركي ”القومي للإعاقة” ينظم المعرض الثالث لمنتجات ذوي الإعاقة بالقاهرة على مستوى المحافظات مصرع سيدة إثر سقوطها من الطابق الخامس بعقار في الورديان غرب الإسكندرية سيف زاهر: الزمالك يكفيه الفوز في مباراتين ليتأهل رسميا إلى دوري أبطال أفريقيا موعد الكسوف الكلي للشمس وزيرة التنمية المحلية والبيئة تعلن تنفيذ حزمة مشروعات تنموية كبرى بسيناء باستثمارات مليارية احتفالاً بأعياد التحرير عاجل.. البحوث الفلكية تسجل هزة أرضية ثانية بقوة 5 درجات شمال مرسى مطروح آلاف الأفدنة.. حرائق تلتهم الغابات في ولاية جورجيا

الحَدّ من الأكياس البلاستيكية أحادية الإستخدام.. تحدٍّ عالمي و مسئولية الجميع

تُعد الأكياس البلاستيكية أُحادية الإستخدام في الوقت الراهن، أحد أبرز التحديات البيئية التي تواجه العالم. ففي ظل تفاقم الأزمات البيئية، أصبح من الضروري إحداث تغيير جَذري في أنماط إستهلاكنا اليومية، و الحَدّ من هذه الأكياس هو خطوة حاسمة في هذا الإتجاه. هذه المُشكلة، التي تؤثر على صحة كوكبنا و حياة سكانه، تتطلب فهمًا عَميقًا لحجمها و تأثيراتها، بالإضافة إلى تنفيذ حلول عملية و مُستدامة.

مليارات الأكياس و نسبة تدوير ضَئيلة

تشير الأبحاث إلى أن مليارات الأكياس البلاستيكية تُستخدم سنويًا، و لكن نسبة إعادة تدويرها ضَئيلة للغاية. على سبيل المثال، يوضح تقرير صادر عن برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP) في عام 2018، أن ما يقرب من 5 تريليون كيس بلاستيكي يتم إنتاجه سنويًا على مستوى العالم، و أن أقل من 10% منها يتم إعادة تدويره. الغالبية العظمى تنتهي في مدافن المُخلفات أو تتسرب إلى البيئات الطبيعية، و خاصة البحار و المُحيطات، مما يتسبب في أضرار جسيمة.

سموم بطيئة تُهدد البيئة و الحياة

كما تشير دراسة نشرتها المجلة الدولية لعلوم البيئة و التكنولوجيا (International Journal of Environmental Science and Technology) إلى أن الأكياس البلاستيكية قد تستغرق مئات السنين لتتحلل بالكامل، و خلال هذه الفترة تطلق مواد كيميائية سامة تضر بالنظم البيئية و صحة الإنسان و الحيوان. فالميكروبلاستيك الناتج عن تحلل الأكياس البلاستيكية يتسرب إلى السلسلة الغذائية، مما يُشكل خطرًا على الحياة البحرية و البشر على حَدٍ سواء، كما أشارت دراسة في مجلة ساينس (Science).

الشنط القماشية كحل مُستدام

تُقدم الشنط القماشية متعددة الاستخدامات حلاً فعالاً لمواجهة هذا التلوث. تُظهر العديد من التقييمات دورة حياة المنتجات (Life Cycle Assessments - LCAs) أن الشنط القماشية، على الرغم من أن إنتاجها قد يتطلب طاقة أكبر في البداية، إلا أن تأثيرها البيئي يصبح أقل بكثير عند إستخدامها لعدد كافٍ من المرات مُقارنة بالأكياس البلاستيكية أُحادية الإستخدام. على سبيل المثال، تُظهر دراسة أجرتها وكالة حماية البيئة الدنماركية (Danish Environmental Protection Agency) في فبراير 2018، أن الكيس القطني العضوي يحتاج إلى إستخدامه 149 مرة ليكون له تأثير بيئي أقل من الكيس البلاستيكي أُحادي الإستخدام. هذا يؤكد قيمتها الإقتصادية و البيئية على المَدى الطويل، و قُدرتها على تقليل البصمة البلاستيكية بشكل كبير.

المسئولية مشتركة

الجدير بالذكر، أن الأكياس البلاستيكية أحادية الإستخدام أصبحت من أكبر التحديات البيئية التي تواجه مُجتمعاتنا. ففي كل مرة نُغادر فيها متجرًا بكيس بلاستيكي، قد لا نُدرك أننا نُساهم في مُشكلة بيئية عالمية تتفاقم يومًا بعد يوم. هذه الأكياس، التي تُستخدم لدقائق مُعدودة، تستغرق مئات السنين لتتحلل، مُخلفة وراءها آثارًا مُدمرة على تربتنا و مياهنا و حياتنا البرية و البحرية. لكن الحل يجب يبدأ من كل فرد منا. إن قرارك الشخصي بإستبدال الأكياس البلاستيكية بشنطة قماش قابلة لإعادة الإستخدام، يُشكل جزءًا لا يتجزأ من الحل. هذه ليست مُجرد لفتة بسيطة، بل هي رسالة مُهمة تُشجع المتاجر و الشركات على تبني مُمارسات أكثر إستدامة، و تذكر أن كل شنطة قماش تستخدمها تُغني عن مئات الأكياس البلاستيكية التي كانت ستُلقى في مكبات المُخلفات و تُلوث بيئتنا.

بينما يلعب الوعي الفردي دورًا حاسمًا، فإن التعاون المجتمعي يدعم هذه الجهود و يُعززها. مُبادرات مثل تلك التي تقوم بها مؤسسة الرواد للمشروعات و التنمية بحلوان، و التي تُشجع على إستخدام البدائل الصديقة للبيئة و تُدرب السيدات على حياكة الشنط القماشية، تُظهر كيف يُمكن للعمل الجماعي أن يُحدث فرقًا حقيقيًا. مما يُحفز على إستخدامها و يساهم في حماية البيئة. هذه الجهود تهدف إلى تعزيز سلوكيات مُستدامة من حماية كوكبنا بداية من وعينا الفردي و تكاتفنا الجماعي. عندما يتكاتف الأفراد و المؤسسات، نُصبح قوة لا يُمكن إيقافها في رحلتنا نحو بيئة أنظف و أكثر صحة للأجيال القادمة.