جريدة الديار
الثلاثاء 28 يوليو 2026 08:01 مـ 13 صفر 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
مها بسطاوي تكتب: ”كل متوقع آت”... لكن الحياة لا تأتي دائمًا كما نرسمها محافظ الدقهلية يتابع حملات الطب البيطري للتفتيش على المحلات وضبط 3 أطنان عينات لحوم ودواجن طلاب التربية العسكرية بجامعة المنصورة يتبرعون بـ75 كيس دم لصالح مستشفى المنصورة الجامعي صرف الإسكندرية تنقل تجربتها الرائدة في التحول الرقمي إلى شركة المياه وزيرة التنمية المحلية والبيئة تعلن إطلاق أول مجلة علمية محكمة متخصصة في أبحاث وأوراق سياسات التنمية المحلية والبيئة وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتابع جاهزية منظومة النظام الرقمي المتكامل لتقييم الأثر البيئي جامعة المنصورة الأهلية تواصل فعاليات المعسكر الطلابي للفوج الثاني (طالبات) ببرنامج متنوع يجمع بين الثقافة والرياضة وزير التموين يلتقي رئيس الشعبة العامة للمخابز لمتابعة انتظام عمل المخابز البلدية المدعمة واستعدادات تطبيق منظومة الخصم المباشر المفتي ومديرة المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية يوقعان مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون العلمي والبحثي وتبادل الخبرات المؤسسية رئيس الوزراء: الحكومة مستعدة لتقديم كل صور الدعم لاكتشاف ورعاية الموهوبين مصري ومغربي وجزائري.. الأهلي بـ ثلاثية هجومية ضاربة في الموسم الجديد طوارئ في التعليم استعداداً لإعتماد نتيجة الثانوية العامة 2026

الحَدّ من الأكياس البلاستيكية أحادية الإستخدام.. تحدٍّ عالمي و مسئولية الجميع

تُعد الأكياس البلاستيكية أُحادية الإستخدام في الوقت الراهن، أحد أبرز التحديات البيئية التي تواجه العالم. ففي ظل تفاقم الأزمات البيئية، أصبح من الضروري إحداث تغيير جَذري في أنماط إستهلاكنا اليومية، و الحَدّ من هذه الأكياس هو خطوة حاسمة في هذا الإتجاه. هذه المُشكلة، التي تؤثر على صحة كوكبنا و حياة سكانه، تتطلب فهمًا عَميقًا لحجمها و تأثيراتها، بالإضافة إلى تنفيذ حلول عملية و مُستدامة.

مليارات الأكياس و نسبة تدوير ضَئيلة

تشير الأبحاث إلى أن مليارات الأكياس البلاستيكية تُستخدم سنويًا، و لكن نسبة إعادة تدويرها ضَئيلة للغاية. على سبيل المثال، يوضح تقرير صادر عن برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP) في عام 2018، أن ما يقرب من 5 تريليون كيس بلاستيكي يتم إنتاجه سنويًا على مستوى العالم، و أن أقل من 10% منها يتم إعادة تدويره. الغالبية العظمى تنتهي في مدافن المُخلفات أو تتسرب إلى البيئات الطبيعية، و خاصة البحار و المُحيطات، مما يتسبب في أضرار جسيمة.

سموم بطيئة تُهدد البيئة و الحياة

كما تشير دراسة نشرتها المجلة الدولية لعلوم البيئة و التكنولوجيا (International Journal of Environmental Science and Technology) إلى أن الأكياس البلاستيكية قد تستغرق مئات السنين لتتحلل بالكامل، و خلال هذه الفترة تطلق مواد كيميائية سامة تضر بالنظم البيئية و صحة الإنسان و الحيوان. فالميكروبلاستيك الناتج عن تحلل الأكياس البلاستيكية يتسرب إلى السلسلة الغذائية، مما يُشكل خطرًا على الحياة البحرية و البشر على حَدٍ سواء، كما أشارت دراسة في مجلة ساينس (Science).

الشنط القماشية كحل مُستدام

تُقدم الشنط القماشية متعددة الاستخدامات حلاً فعالاً لمواجهة هذا التلوث. تُظهر العديد من التقييمات دورة حياة المنتجات (Life Cycle Assessments - LCAs) أن الشنط القماشية، على الرغم من أن إنتاجها قد يتطلب طاقة أكبر في البداية، إلا أن تأثيرها البيئي يصبح أقل بكثير عند إستخدامها لعدد كافٍ من المرات مُقارنة بالأكياس البلاستيكية أُحادية الإستخدام. على سبيل المثال، تُظهر دراسة أجرتها وكالة حماية البيئة الدنماركية (Danish Environmental Protection Agency) في فبراير 2018، أن الكيس القطني العضوي يحتاج إلى إستخدامه 149 مرة ليكون له تأثير بيئي أقل من الكيس البلاستيكي أُحادي الإستخدام. هذا يؤكد قيمتها الإقتصادية و البيئية على المَدى الطويل، و قُدرتها على تقليل البصمة البلاستيكية بشكل كبير.

المسئولية مشتركة

الجدير بالذكر، أن الأكياس البلاستيكية أحادية الإستخدام أصبحت من أكبر التحديات البيئية التي تواجه مُجتمعاتنا. ففي كل مرة نُغادر فيها متجرًا بكيس بلاستيكي، قد لا نُدرك أننا نُساهم في مُشكلة بيئية عالمية تتفاقم يومًا بعد يوم. هذه الأكياس، التي تُستخدم لدقائق مُعدودة، تستغرق مئات السنين لتتحلل، مُخلفة وراءها آثارًا مُدمرة على تربتنا و مياهنا و حياتنا البرية و البحرية. لكن الحل يجب يبدأ من كل فرد منا. إن قرارك الشخصي بإستبدال الأكياس البلاستيكية بشنطة قماش قابلة لإعادة الإستخدام، يُشكل جزءًا لا يتجزأ من الحل. هذه ليست مُجرد لفتة بسيطة، بل هي رسالة مُهمة تُشجع المتاجر و الشركات على تبني مُمارسات أكثر إستدامة، و تذكر أن كل شنطة قماش تستخدمها تُغني عن مئات الأكياس البلاستيكية التي كانت ستُلقى في مكبات المُخلفات و تُلوث بيئتنا.

بينما يلعب الوعي الفردي دورًا حاسمًا، فإن التعاون المجتمعي يدعم هذه الجهود و يُعززها. مُبادرات مثل تلك التي تقوم بها مؤسسة الرواد للمشروعات و التنمية بحلوان، و التي تُشجع على إستخدام البدائل الصديقة للبيئة و تُدرب السيدات على حياكة الشنط القماشية، تُظهر كيف يُمكن للعمل الجماعي أن يُحدث فرقًا حقيقيًا. مما يُحفز على إستخدامها و يساهم في حماية البيئة. هذه الجهود تهدف إلى تعزيز سلوكيات مُستدامة من حماية كوكبنا بداية من وعينا الفردي و تكاتفنا الجماعي. عندما يتكاتف الأفراد و المؤسسات، نُصبح قوة لا يُمكن إيقافها في رحلتنا نحو بيئة أنظف و أكثر صحة للأجيال القادمة.