منظمات المجتمع المدني بآسيا والمحيط الهادئ تطالب الأمم المتحدة بإجراءات بيئية ملموسة

قدّمت المجموعات الرئيسية و أصحاب المصلحة في المنطقة ورقة عمل مشتركة حول مسودة الاستراتيجية متوسطة الأجل لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة (2026-2029) وبرنامج العمل للفترة 2026-2027، مسلطين الضوء على النداءات الجماعية للمجتمع المدني وأصحاب المصلحة في المنطقة، وذلك إنطلاقًا من المنتدى السادس لوزراء وهيئات البيئة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ الذي عُقد في نادي فيجي، في الفترة من 26 إلى 29 أغسطس 2025.
ووجهت هذه المجموعات دعوات جماعية و مُلحّة تهدف إلى تعزيز العدالة البيئية و الإجتماعية في المنطقة، و وضع حلول ملموسة لمُواجهة الأزمات المناخية و البيئية. كما أكدت على ضرورة تبني نهج قائم على الحقوق و محاسبة كبار المُلوثين، مع إعطاء الأولوية لحماية المجتمعات الأكثر تضررًا. و تشمل أبرز توصياتهم المُطالبة بفرض مُعاهدة قوية و مُلزمة قانونًا بشأن البلاستيك، و حظر التعدين في أعماق البحار و الهندسة الجيولوجية المحفوفة بالمخاطر، بالإضافة إلى حماية المُدافعين عن البيئة و تعزيز دور المجتمعات المحلية في إتخاذ القرارات.
قدّمت تشينكي بيلينيو-غول، الميسّرة الإقليمية للمجموعات الرئيسية و أصحاب المصلحة في برنامج الأمم المتحدة للبيئة لمنطقة آسيا و المحيط الهادئ، كلمةً نيابةً عن نحو 70 مشاركًا في منتدى الإستراتيجية متوسطة الأجل لمنطقة آسيا و المحيط الهادئ. و أكدت على أهمية الإستراتيجية متوسطة الأجل لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة (2026-2029) وبرنامج العمل (2026-2027) كإطار عمل، لكنها شددت على ضرورة أن تُترجم هذه الأطر إلى سياسات قابلة للتنفيذ تعكس الأولويات المحددة للمنطقة.
تحدثت تشينكي بيلينيو-غول، نُقدّر المساحة التي يُتيحها برنامج الأمم المتحدة للبيئة للمجموعات الرئيسية و أصحاب المصلحة للتفاعل، و نُرحّب بموضوع الدورة السابعة لجمعية الأمم المتحدة للبيئة، "تعزيز حلول مُستدامة من أجل كوكب مرن"، كدعوة لمُعالجة العوامل النظامية المُسببة للأزمة. ندعم مسودة الإستراتيجية مُتوسطة الأجل و برنامج العمل، لكننا نحث برنامج الأمم المُتحدة للبيئة و الدول الأعضاء على إتخاذ إجراءات ملموسة و قابلة للقياس تعكس أولويات منطقة آسيا و المحيط الهادئ، و تعزز المُساواة بين الأجيال، و العدالة بين الجنسين، و نماذج التنمية القائمة على الحقوق، و السليمة بيئيًا. كما ننوه بأن هذه دعواتنا الجماعية تستند إلى منتدى آسيا و المحيط الهادئ للاستراتيجية متوسطة الأجل و الإستراتيجية العالمية للمحيط الهادئ الذي عُقد أمس، وحضره حوالي 70 شخصًا.
و في هذا الصدد، نحث برنامج الأمم المتحدة للبيئة والدول الأعضاء على:
1. تطبيق مبدأ "المُلوِّث يدفع" من خلال آليات تُحاسب كبار المُلوِّثين، لا سيما فيما يتعلق بتجاوز إنبعاثاتهم، وتوجيه الموارد إلى أقل البلدان نموًا و البلدان ذات الإقتصادات الضعيفة الأخرى.
2. ضمان مُعاهدة قوية و مُلزمة قانونًا بشأن البلاستيك، و تنفيذ الإطار العالمي بشأن المواد الكيميائية، و دعم حلول الإقتصاد الدائري الآمنة و غير السامة، و مستقبل خالٍ من التلوث.
3. وضع خطط عمل إقليمية ذات أهداف مُلزمة تُعالج التلوث العابر للحدود، مع تحقيق فوائد مشتركة واضحة على الصحة و المناخ.
٤. التنفيذ الكامل لإطار كونمينغ - مونتريال العالمي للتنوع البيولوجي من خلال خطط عمل وطنية ممولة، مع إعطاء الأولوية للشعاب المرجانية و أشجار المانغروف و الغابات و الأراضي الرطبة.
٥. تقييم و مُعالجة الآثار البيئية و الإجتماعية و الإقتصادية للتجارة و التدابير القسرية و النزاعات، مع ضمان تقديم برنامج الأمم المتحدة للبيئة توصيات سياسية واضحة.
٦. عقد مُشاورات شاملة بشأن الحلول القائمة على الطبيعة لوضع ضمانات، و دعم حقوق الشعوب الأصلية، و ترسيخ الإجراءات العلمية الدقيقة.
٧. رفض تقنيات الهندسة الجيولوجية و تعديل الإشعاع الشمسي (SRM) المحفوفة بالمخاطر و غير المثبتة، و إعطاء الأولوية لحلول حقيقية و مُستدامة و قائمة على الحقوق لأزمة المناخ.
٨. إدراك الآثار البيئية للذكاء الإصطناعي و البنية التحتية الرقمية و البيانات، و مُعالجة العوائق التي تواجهها البلدان فقيرة الموارد.
٩. دمج دورة المياه و الحوكمة الشاملة و التشاركية للمعادن الحيوية، مع تقييمات و توجيهات إقليمية، و تحديد مناطق محظورة للإستخراج في المناطق المحمية و النظم البيئية الهشة و المُتنزهات الجيولوجية و مواقع التراث العالمي.
١٠. نحث الحكومات على حظر التعدين في أعماق البحار و الهندسة الجيولوجية البحرية، و إجراء مشاورات مع أصحاب الحقوق و الشعوب الأصلية و المجتمعات المُتضررة، بهدف وقف هذه التقنيات المُدمرة.
١١. تعزيز حماية المُدافعين عن البيئة من خلال التنفيذ الكامل لسياسة برنامج الأمم المتحدة للبيئة بشأن المُدافعين، بما في ذلك الرصد و الاستجابة السريعة.
إختتمت بيلينيو-غول كلمتها أصحاب السعادة، نحث برنامج الأمم المتحدة للبيئة على ضمان أن تحقق إستراتيجيته نتائج مُحددة زمنيًا و قابلة للقياس و ممولة تمويلًا كافيًا. من خلال مُواءمة الطموح العالمي مع الواقع الإقليمي، يُمكننا مُواجهة الأزمة الكوكبية الثلاثية و حماية الناس و الكوكب و السلام و مستقبلنا المُشترك. شكرًا لكم. ألقتها تشينكي بيلينيو-غول، من تحالف المُخلّفات البيئية في الفلبين، الميسّرة الإقليمية للمجموعات الرئيسية و أصحاب المصلحة في برنامج الأمم المتحدة للبيئة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.