غزة تواجه شتاء قاسيا.. كارثة إنسانية تقترب مع موجة جديدة من الأمطار
وسط ظروف إنسانية بالغة القسوة يعيشها سكان قطاع غزة، تتصاعد التحذيرات من تداعيات موجة جديدة من الأمطار، في وقت يواجه فيه آلاف النازحين خطر البرد والتشريد داخل مخيمات تفتقر لأبسط مقومات الحماية والرعاية الصحية.
وحذّر بسام زقوت، مدير جمعية الإغاثة الطبية في قطاع غزة، من تدهور خطير في الأوضاع الإنسانية مع اقتراب منخفض جوي جديد، مؤكدًا أن آلاف المواطنين، لا سيما النازحين، يعيشون حالة من القلق والخوف في ظل غياب المأوى الآمن وضعف إمكانيات الاستجابة الطارئة.
مخاوف متجددة مع كل منخفض جوي
وقال زقوت، خلال مداخلة على قناة «القاهرة الإخبارية»، إن التجارب السابقة مع المنخفضات الجوية تركت آثارا قاسية على السكان، حيث تسببت الرياح الشديدة والأمطار الغزيرة مرارًا في تدمير خيام النازحين، ما أدى إلى تشريد عائلات بأكملها وتركها في العراء، بينهم أطفال صغار، دون وجود حلول فورية أو فرق إنقاذ قادرة على التدخل السريع.
إجراءات محدودة داخل المخيمات
وأوضح مدير جمعية الإغاثة الطبية ، أن لجانًا شعبية داخل مخيمات النزوح تحاول اتخاذ بعض التدابير الاحترازية، مثل إقامة سواتر رملية للحد من تسرب مياه الأمطار إلى الخيام، إلا أنه شدد على أن هذه الإجراءات غير كافية ولا توفر حماية حقيقية من البرد القارس أو الأمطار المستمرة.
وفيات بين الأطفال بسبب البرد
وفي تطور خطير، أعلن عن وفاة 6 أطفال حتى الآن نتيجة البرد، محذرًا من احتمالية ارتفاع عدد الضحايا مع استمرار وتأثير الموجات الجوية القادمة، في ظل غياب وسائل التدفئة والمأوى المناسب.
نظام صحي هش وأزمات متراكمة
وأكد أن الوضع الصحي في قطاع غزة لا يزال هشًا للغاية، في ظل نقص حاد في الكوادر الطبية والمستلزمات العلاجية والقدرات التشخيصية، إلى جانب أزمة الوقود التي تؤثر بشكل مباشر على تشغيل المستشفيات والمراكز الطبية، ما يعوق أي جهود حقيقية لاستعادة الحد الأدنى من الخدمات الصحية.
تحذير من كارثة إنسانية وشيكة
واختتم تحذيراته بالتأكيد على أن استمرار هذه الظروف، بالتزامن مع موجات البرد والأمطار، ينذر بـ كارثة إنسانية متفاقمة، داعيا إلى تحرك عاجل لتوفير الحماية والمساعدات الأساسية للنازحين، خاصة الأطفال وكبار السن.





