جامعة المنيا تدشن مشروع «الريادة الخضراء» ضمن احتفالاتها بيوبيلها الذهبي
نظمت جامعة المنيا، برئاسة الدكتور عصام فرحات، ندوة تعريفية موسعة حول مشروع "الريادة الخضراء – المجمع الذكي لتعزيز الإنتاجية الزراعية والتنمية المستدامة"، الفائز بالمبادرة الرئاسية «تحالف وتنمية»، وذلك في إطار أولى فعاليات احتفال الجامعة بيوبيلها الذهبي، وذلك بالقاعة الكبرى لمركز المؤتمرات.
شهدت الندوة حضور اللواء عماد كدواني محافظ المنيا، والدكتور حسام عثمان نائب وزير التعليم العالي والبحث العلمي لشئون الابتكار وريادة الأعمال، إلى جانب الدكتور محمد أبو زيد نائب المحافظ، ونواب رئيس الجامعة، وعدد من القيادات الأكاديمية والتنفيذية، وممثلي الجهات الشريكة، ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو».
كما شارك ممثلو التحالف الإقليمي لشمال الصعيد، الذي تقوده جامعة المنيا، ويضم مصنع القناة للسكر، ومسرعة الأعمال «أثر»، وشركة برمودة، ومنصة Plug & Play العالمية، وجهاز تنمية المشروعات، فضلًا عن نخبة من رجال الأعمال والمستثمرين، وأعضاء هيئة التدريس، والباحثين، وطلاب الجامعة.
تناولت الندوة استعراض رؤية المشروع وأهدافه ومحاوره، وحزم ومسارات العمل الخاصة به، ودوره في دعم الابتكار وريادة الأعمال في القطاع الزراعي، وربط البحث العلمي بالصناعة، وتعزيز التنمية المستدامة، بما يحقق أثرًا اقتصاديًا وتنمويًا ملموسًا على مستوى إقليم شمال الصعيد، في إطار توجه الدولة نحو الاقتصاد المعرفي وتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي.
أكد الدكتور عصام فرحات، رئيس جامعة المنيا، أن فوز الجامعة بمشروع «الريادة الخضراء» ضمن 9 تحالفات فقط من بين 104 تحالفات تقدمت للمنافسة، بمشاركة 808 جهات ومؤسسات صناعية، يعكس المكانة المتقدمة للجامعة كمركز إقليمي للابتكار وريادة الأعمال، والثقة في كوادرها البشرية وقدراتها المؤسسية.
وأوضح أن المشروع يُعد أكبر مشروع تنموي تفوز به جامعة المنيا في تاريخها، ويمثل خطوة استراتيجية لدعم الاقتصاد القائم على المعرفة والابتكار، وتنمية الدخل القومي لإقليم المحافظة، مؤكدًا أن الجامعة جاءت في مقدمة الجامعات المصرية المصنفة في مجالات الطاقة والذكاء الاصطناعي، بما يعزز قدرتها على قيادة مشروعات قومية كبرى ذات مردود اقتصادي وتنموي.
من جانبه، أعرب الدكتور حسام عثمان، نائب وزير التعليم العالي لشئون الابتكار وريادة الأعمال، عن سعادته بالمشاركة في أول تنفيذ فعلي لمشروع «الريادة الخضراء»، مؤكدًا أن الدولة المصرية تتبنى الاقتصاد المعرفي كأحد ركائز التنمية، من خلال اكتشاف المواهب، وحماية الملكية الفكرية، ودعم الابتكار، وتعزيز دور الجامعات في توفير فرص عمل حقيقية ومستدامة للطلاب والخريجين.
وأشار إلى أن المبادرة الرئاسية «تحالف وتنمية» توفر دعمًا يتجاوز مليار جنيه لصالح 9 تحالفات إقليمية، تم اختيارها عبر أربع مراحل تقييم دقيقة، بهدف تحويل التحديات التنموية إلى فرص استثمارية مستدامة، خاصة في إقليم الصعيد، تحت إشراف وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.
وفي السياق ذاته، استعرضت الدكتورة إيمان الشريف ملامح مشروع «الريادة الخضراء»، مؤكدة أنه مشروع غير تقليدي ينطلق من رؤية مختلفة لتحويل التحديات المتراكمة في القطاع الزراعي بشمال الصعيد إلى فرص اقتصادية قائمة على اقتصاد المعرفة، من خلال التعامل مع قضايا بيئية ومناخية ومجتمعية، إلى جانب تحديات التسويق والتمويل والتكنولوجيا والإنتاج.
وأوضحت أن المشروع يستهدف إنشاء منظومة متكاملة لاقتصاد المعرفة عبر مجتمع ذكي يضم باحثين من مختلف التخصصات البينية، لإنتاج أبحاث تطبيقية قابلة للتنفيذ، وبناء القدرات، وتنفيذ برامج تدريبية، إلى جانب إنشاء منظومة رقمية متكاملة لإدارة المعرفة والبيانات الزراعية، مع تطبيق آليات الحوكمة والتقييم والمتابعة المستمرة.
وأكدت أن المشروع سيقدم نماذج ناجحة لتمكين الشباب وتعزيز ثقافة ريادة الأعمال، لافتة إلى أن مشروعات تخرج الطلاب تمثل أحد المحاور الأساسية، مع توجيه البحث العلمي نحو قضايا المياه والتربة، والزراعة الذكية، والإنتاج الزراعي، والاقتصاد الأخضر.
اختتمت بالتأكيد على أن مشروع «الريادة الخضراء» يمثل مشروع دولة يستهدف أحد أهم القطاعات الحيوية، ويُعد دعوة مفتوحة لرجال الأعمال ، باعتباره فرصة حقيقية لتحقيق تنمية مستدامة وأثر اقتصادي ملموس في إقليم شمال الصعيد.









