جريدة الديار
الثلاثاء 20 يناير 2026 02:11 مـ 2 شعبان 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع

الأونروا تحذر من تصعيد خطير.. الاحتلال يهدم مقر الوكالة في القدس

أعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) أنها تواجه «هجوماً غير مسبوق»، في أعقاب تنفيذ السلطات الإسرائيلية عمليات هدم داخل مقرها في القدس المحتلة، في خطوة اعتبرتها الوكالة تصعيداً خطيراً يستهدف وجودها وعملها الإنساني في الأراضي الفلسطينية.

وأكدت الأونروا، في بيان رسمي، أن قوات إسرائيلية اقتحمت محيط المقر ونفذت عمليات هدم طالت منشآت تابعة لها، رغم تمتعها بوضع قانوني محمي بموجب القوانين والاتفاقيات الدولية، محذّرة من أن هذه الإجراءات تهدد قدرتها على مواصلة تقديم الخدمات الحيوية لمئات الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين.

تصعيد غير مسبوق

ووصفت الوكالة ما جرى بأنه تطور خطير في سلسلة من الإجراءات الإسرائيلية المتصاعدة ضدها، مؤكدة أن عمليات الهدم داخل مقر تابع للأمم المتحدة تمثل سابقة خطيرة، وانتهاكاً واضحاً لامتيازات وحصانات المنظمات الدولية.

وقالت الأونروا إن ما تتعرض له لا يقتصر على التضييق الإداري أو الحملات السياسية، بل بات يشمل إجراءات ميدانية مباشرة تهدف إلى تقويض وجودها على الأرض، في وقت تشهد فيه الأراضي الفلسطينية، ولا سيما قطاع غزة، أزمة إنسانية غير مسبوقة.

القدس المحتلة تحت الضغط

يأتي هذا التطور في سياق سياسة إسرائيلية أوسع تستهدف الوجود الفلسطيني والمؤسسات الدولية في القدس الشرقية، حيث تتزايد عمليات الهدم والإخلاء القسري، إلى جانب القيود المفروضة على عمل المنظمات الإنسانية.

وتؤكد مؤسسات حقوقية أن استهداف مقر الأونروا في القدس يندرج ضمن محاولات إسرائيلية متكررة لتقليص دور الوكالة، التي تمثل شرياناً أساسياً للاجئين الفلسطينيين في مجالات التعليم والصحة والإغاثة.

ردود فعل دولية مرتقبة

ومن المتوقع أن تثير هذه الخطوة ردود فعل دولية واسعة، في ظل مطالبة الأونروا المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لحماية مقراتها وموظفيها، وضمان احترام القانون الدولي الإنساني.

وشددت الوكالة على أن أي مساس بعملها سيؤثر بشكل مباشر على حياة اللاجئين الفلسطينيين، محذّرة من أن تقويض خدماتها في القدس الشرقية قد يفاقم الأوضاع الإنسانية والاجتماعية، ويزيد من حدة التوتر في المدينة المحتلة.

ويرى مراقبون أن الهجوم على مقر الأونروا في القدس يعكس توجهاً إسرائيلياً متصاعداً لإعادة رسم دور الوكالة، أو تقويضه بالكامل، في إطار الصراع السياسي والقانوني الأوسع حول قضية اللاجئين الفلسطينيين.

واختتمت الأونروا بيانها بالتأكيد على أن استهداف مؤسسة أممية لا يهدد فقط عملها، بل يقوّض منظومة العمل الإنساني الدولي برمتها، داعية الأمم المتحدة والدول الأعضاء إلى اتخاذ خطوات عملية لضمان احترام الحصانة الدولية، ومنع تكرار مثل هذه الانتهاكات.