«كريم حجاج».. أول مصري يجمع بين رئاسة ستوكهولم للسلام وعضوية المجلس الإستشاري لنزع السلاح بالأمم المتحدة
أعلن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، تعيين السفير المصري كريم حجاج، مدير معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI)، عضوًا في المجلس الإستشاري لشئون نزع السلاح (ABDM) التابع للمنظمة الدولية، على أن يدخل القرار حيز التنفيذ إعتبارًا من شهر يناير الجاري 2026.
و يأتي اختيار السفير كريم حجاج في هذا المنصب الرفيع تقديراً لخبرته الدبلوماسية والأكاديمية الواسعة في قضايا الأمن الدولي، حيث يتولى حالياً إدارة معهد "ستوكهولم" الذي يعد أحد أبرز المؤسسات البحثية العالمية في مجالات النزاعات والتسلح.
و يُقدّم المجلس الاستشاري لشؤون نزع السلاح، الذي تأسس عام 1978، التوجيهات للأمين العام بشأن قضايا الحد من التسلح ونزع السلاح، بما في ذلك الدراسات والأبحاث التي تُجرى داخل منظومة الأمم المتحدة.
ويُعيّن أعضاء المجلس بصفتهم الشخصية، و يُختارون بناءً على خبراتهم في مجال نزع السلاح، ومنع الانتشار النووي، والسلام والأمن الدوليين.
كما يعمل المجلس الاستشاري لشئون نزع السلاح كهيئة أمناء لمعهد الأمم المتحدة لأبحاث نزع السلاح (UNIDIR)، حيث يُشرف إشرافاً استراتيجياً على برنامج عمل المعهد وتخطيطه المالي.
من خلال هذا التعيين، سيُساهم معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام في المناقشات الدولية حول نزع السلاح، والتقنيات الناشئة، والأمن العالمي في ظلّ تزايد التعقيدات الجيوسياسية.
ويُعد السفير كريم حجاج، الذي تولى العام الماضي رئاسة معهد ستوكهولم الدولي لبحوث السلام (SIPRI) كأول عربي و أفريقي يشغل هذا المنصب منذ تأسيسه عام 1966، دبلوماسيًا مُحترفًا يتمتع بخبرة تمتد لأكثر من 25 عاماً في السلك الدبلوماسي المصري. وقد ركزت مسيرته المهنية، التي تضمنت أكثر من عقد من الخدمة في واشنطن، على قضايا الأمن الإقليمي والدولي، و الحد من التسلح، و منع الانتشار النووي، بالإضافة إلى مكافحة الإرهاب وعملية السلام في الشرق الأوسط. وإلى جانب دوره الدبلوماسي.
كما يمتلك حجاج سجلاً أكاديميًا حافلاً؛ حيث عمل أستاذاً ممارساً ومديراً لبرنامج الشؤون العالمية بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، وأستاذاً زائراً بجامعة الدفاع الوطني في واشنطن، كما يشغل حالياً زمالة غير مقيمة بمركز «بيلفر» في جامعة هارفارد، وهو حاصل على الماجستير في دراسات الحرب من كلية كينجز بلندن، مما يجعله يجمع بين الرؤية البحثية والقدرة على إدارة حوارات «المسار الثاني» الحساسة بين الأطراف الدولية المختلفة.
ومعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام هو معهد دولي مستقل مخصص للبحث في الصراعات والتسليح والحد من التسلح ونزع السلاح، تأسس المعهد عام 1966 بناء على قرار من البرلمان السويدي، ويقدم البيانات والتحليلات والتوصيات، إستنادًا إلى المصادر المفتوحة، لصناع السياسات والباحثين ووسائل الاعلام والجمهور المهتم. ويقع مقره في ستوكهولم، ويصنف بانتظام ضمن أكثر مراكز الفكر احتراماً في العالم. وتتمثل رؤية المعهد في عالم يتم فيه تحديد مصادر انعدام الامن وفهمها، ومنع الصراعات أو حلها، واستدامة السلام.
وتتمثل مهمة المعهد في اجراء البحوث والانشطة المتعلقة بالأمن و الصراع والسلام وتقديم تحليلات السياسات والتوصيات وتسهيل الحوار وبناء القدرات وتعزيز الشفافية والمساءلة وتوفير معلومات موثوقة للجمهور العالمي. ويوفر المعهد منصة فريدة للباحثين من مختلف البلدان للعمل في تعاون وثيق، كما يستضيف باحثين ومتدربين ضيوفاً يعملون على قضايا تتعلق بأبحاث المعهد. ويحافظ المعهد على اتصالات مع مراكز بحثية اخرى وباحثين افراد في مختلف انحاء العالم، ويتعاون بشكل وثيق مع العديد من المنظمات الحكومية الدولية، ولا سيما الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي. كما يستقبل بانتظام وفوداً برلمانية وعلمية وحكومية، فضلاً عن الباحثين الزائرين.





