جريدة الديار
السبت 14 فبراير 2026 03:55 مـ 27 شعبان 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع

جرائم حرب المتمردين.. إدارة ترامب عازمة على مواصلة الضغط للتوصل إلى اتفاق بالسودان

نقلت صحيفة “بوليتيكو” عن المسئول لدى إدارة ترامب مسعد بولس أن الولايات المتحدة عازمة على مواصلة الضغط للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في السودان.

وقال مسعد بولس: “اجتماع بشأن السودان يعقد الأسبوع المقبل بالأمم المتحدة لتحديد إطار للمناقشات المقبلة”.

وجّهت الأمم المتحدة أمس، الجمعة، اتهامات لقوات الدعم السريع بارتكاب جرائم حرب وجرائم محتملة ضد الإنسانية في الفاشر، منذ سيطرتها على المدينة الواقعة غربي السودان في أكتوبر الماضي.

وأحصت المفوضية السامية لحقوق الإنسان في تقريرها، مقتل 6 آلاف شخص على الأقل خلال هجوم استمر أسبوعا.

وقالت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، إن قوات الدعم السريع ارتكبت جرائم حرب، ويحتمل أن تكون قد ارتكبت أيضًا جرائم ضد الإنسانية، منذ سيطرتها على الفاشر، مؤكدةً مقتل ما لا يقل عن 6 آلاف شخص.

وذكرت عدة تقارير أن مجازر وعمليات اغتصاب وخطف تخللت سيطرة هذه الوحدات شبه العسكرية على المدينة الواقعة غربي السودان في أكتوبر الماضي.

في هذا الشأن، أفادت المفوضية السامية، في بيان رافق صدور تقرير لها عن الوضع، أن "الانتهاكات التي ارتكبتها قوات الدعم السريع خلال سيطرتها على الفاشر تُشكل جرائم حرب وجرائم محتملة ضد الإنسانية".

كما وجّهت اتهامات إلى "الميليشيات " المتحالفة مع الدعم السريع.

واستنادًا إلى مقابلات أجريت في أواخر 2025 مع أكثر من 140 ضحية وشاهدًا في ولاية الشمالية في السودان وفي شرق تشاد، وثّق مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان مقتل أكثر من 6 آلاف شخص خلال الأيام الثلاثة الأولى من هجوم قوات الدعم السريع في الفاشر.

كذلك، حذّرت المفوضية من أن "الحصيلة الحقيقية للقتلى جراء الهجوم الذي استمر أسبوعًا هي بلا شك أعلى بكثير"، مؤكدةً أن "آلافًا من الأشخاص ما زالوا في عداد المفقودين".

ويُقدّر التقرير أن 4400 شخص على الأقل قتلوا داخل الفاشر، وأكثر من 1600 آخرين أثناء فرارهم من المدينة.

وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك في البيان: "يجب إجراء تحقيقات موثوقة ومحايدة لتحديد المسؤولية الجنائية، بما في ذلك مسئولية القادة وغيرهم من المسئولين".

وسبق أن أشار تورك في 9 فبراير إلى أن استنتاجات توصلت إليها المفوضية السامية تؤكد نتائج توصل إليها مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، الذي ذكر أن "جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية" ارتُكبت خلال السيطرة على الفاشر.

كما أكدت المفوضية في تقريرها أنه “توجد أسباب معقولة للاعتقاد بأن قوات الدعم السريع والميليشيات المتحالفة معها ارتكبت أفعالاً ترقى إلى جرائم حرب، تشمل القتل، وتوجيه هجمات متعمدة ضد المدنيين والأعيان المدنية، وشنّ هجمات عشوائية، واستخدام تجويع المدنيين كأسلوب من أساليب الحرب، وهجمات موجهة ضد العاملين في المجال الطبي والإنساني، وممارسة العنف الجنسي، بما في ذلك الاغتصاب، والتعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية، وأعمال النهب، فضلا عن تجنيد الأطفال واستخدامهم في الأعمال العدائية”.