الجيش الأمريكي يفقد مسيرتين من طراز MQ‑9 داخل إيران
أفادت مصادر أمريكية وعسكرية أن الجيش الأمريكي فقد طائرتين مسيرتين من طراز MQ‑9 Reaper داخل الأراضي الإيرانية خلال العمليات العسكرية الجارية في إطار الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، في تطور يعكس تصاعد التوترات والمواجهة الشاملة في المنطقة.
أوضحت المصادر أن المسيرتين فقدتا خلال العمليات القتالية داخل إيران، ما يرفع إجمالي الخسائر الأمريكية من طائرات بدون طيار منذ بدء الحرب، في وقت تواصل فيه طهران وحلفاؤها إسقاط والاستيلاء على عدد من المنصات الجوية المتطورة.
MQ‑9 Reaper، وهي طائرة مسيّرة قتالية ذات قدرات متقدمة في الاستطلاع والضرب، تُعد من أهم الأصول الجوية الأمريكية في الحروب الحديثة، ويتجاوز سعر الواحدة منها عدة ملايين من الدولارات، مع تجهيزها بأنظمة استشعار وضرب دقيقة.
ومع فقدان مسيرتين داخل إيران، يُطرح تساؤل واسع حول كيفية تعرض هذه الطائرات للخطر داخل عمق الأراضي الإيرانية وسط أنظمة دفاع جوي متطورة.
في السياق ذاته، أعلن الحرس الثوري الإيراني عبر بيانات رسمية أنه أسقط طائرتين مسيرتين من طراز MQ‑9 في أجواء محافظتي بوشهر وطهران، مؤكداً أن منظومات الدفاع الجوي المتكاملة في البلاد تمكنت من اعتراضهما وتدميرهما تحت إشراف قيادة الدفاع الجوي الوطنية.
وتعكس هذه الخسائر تطورًا ملحوظًا في معدلات إسقاط الطائرات المسيرة الأمريكية والإسرائيلية داخل الأجواء الإيرانية؛ إذ أعلنت إيران مؤخرًا عن إسقاط عدد كبير من الطائرات دون طيار خلال الـ24 ساعة الماضية، شملت طرازات متعددة من بينها MQ‑9 وحوامات Hermes وOrbiter.
يأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه ساحة الصراع تكثيفًا كبيرًا في استخدام المسيّرات والطائرات بدون طيار من كلا الجانبين، حيث لعبت هذه الأنظمة دورًا مركزيًا في العمليات الجوية والبرية، ما جعلها من أبرز مكوّنات الحرب في الشرق الأوسط الحالية.
من جانبها، تحاول القوات الأمريكية التقليل من تأثير الخسائر عبر زيادة الاعتماد على أنظمة دفاع جوي متقدمة وطائرات مسيّرة جديدة، إضافة إلى تعزيز أنظمة حماية الأصول الجوية عالية القيمة، في ظل استمرار الهجمات الإيرانية وردود الفعل العسكرية الأمريكية.
ويُنظر إلى فقدان مسيرتي MQ‑9 كإشارة إلى التحديات المتزايدة التي تواجهها الولايات المتحدة في ساحة المعركة، خصوصاً أمام منظومات الدفاع الجوية الإيرانية وتعاظم قدرات طهران في مجال الحرب غير المتكافئة وتوظيف منصات جوية منخفضة التكلفة لكنها فعّالة في إحداث أضرار استراتيجية.





