جريدة الديار
الثلاثاء 10 مارس 2026 09:47 مـ 22 رمضان 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
المصارع المصري يوسف إبراهيم ينافس على لقب بطل ولاية نيوجيرسي الخميس القادم رئيس جامعة كفر الشيخ يشارك طلاب “من أجل مصر” حفل الإفطار الجماعي في أجواء رمضانية مميزة وزيرة التنمية المحلية والبيئة تطلق الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي وخطة العمل حتى 2030 وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتابع جهود تطوير و رقمنة بعض الخدمات المقدمة للمواطنين بالمحافظات متابعة ميدانية مفاجئة من ووكيل وزارة الشباب والرياضة يتفقد إدارات شباب شرق وغرب والمنصورة وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتابع مع المحافظين إقرار تعريفة الركوب الجديدة عقب زيادة أسعار الوقود توروب يحسم قراره.. من يحرس عرين الأهلي أمام الترجي التونسي صفارات الإنذار تدوي في شمال إسرائيل الحرس الثوري: استهدفنا بالصواريخ والمسيرات تجمعا لجنود أمريكيين في قاعدتي الظفرة والجفير اتحاد الكرة: نهائى كأس مصر 10 مايو في ستاد القاهرة الاستخبارات الإيرانية: اعتقال 30 شخصا بتهمة التجسس لصالح إسرائيل والولايات المتحدة موعد انخفاض سعر البنزين

وزيرة التنمية المحلية والبيئة تطلق الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي وخطة العمل حتى 2030

شهدت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، إطلاق الاستراتيجية وخطة العمل الوطنية للتنوع البيولوجي في مصر، وذلك في إطار جهود الوزارة لتعزيز صون التنوع البيولوجي وحماية الموارد الطبيعية، ووضع أسس واضحة للإدارة المستدامة للثروات الطبيعية لنا وللأجيال القادمة جاء ذلك بحضور المهندس شريف عبد الرحيم الرئيس التنفيذي لجهاز شئون البيئة، والسيد/ بيتر موليما سفير هولندا بالقاهرة والسيدة / تشيتوسيه نوجوتشي الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر، وممثلي المنظمات الدولية والجهات المانحة، وأعضاء لجنة التسيير الوطنية للتنوع البيولوجي، وعدد من ممثلي المجتمع المدني والخبراء والمهتمين بالشأن البيئي والتنوع البيولوجي.

وأكدت الدكتورة منال عوض في كلمتها أن إطلاق الاستراتيجية يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز منظومة العمل البيئي في مصر، ويجسد الشراكة الوطنية الحقيقية بين مختلف الجهات المعنية، كما يترجم رؤية القيادة السياسية بقيادة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي للحفاظ على الموارد الطبيعية وتحقيق التنمية المستدامة.

وأوضحت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن إطلاق الاستراتيجية وخطة العمل الوطنية للتنوع البيولوجي لا يمثل مجرد وثيقة جديدة، بل إعلان مسئولية وتعهد جماعي نحو مرحلة جديدة من العمل البيئي المتكامل يهدف إلى ضمان مستقبل مستدام للثروات الطبيعية الفريدة التي تتمتع بها مصر.

وأضافت د. منال عوض أن مصر تمتلك تنوعًا بيولوجيًا مميزًا يعكس ثراء نظمها البيئية، بدءًا من وادي النيل الخصيب الذي كان مهدًا للحضارات، مرورًا بالصحاري المصرية بما تحمله من ثروات طبيعية فريدة، وصولًا إلى البحار المصرية التي تضم ثاني أكبر حيد مرجاني في العالم، مؤكدة أن هذا التنوع يمثل جزءًا أصيلًا من الهوية المصرية وركيزة أساسية للأمن القومي والاقتصادي والغذائي بالإضافة إلى تراثنا ورأس مالنا الطبيعي.

وأشارت وزيرة التنمية المحلية والبيئة إلى أن تحديث الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي جاء استجابة لتوجيهات السيد رئيس الجمهورية، ليكون بمثابة خارطة طريق تستند إلى أسس علمية متينة، وتتوافق مع أفضل الممارسات الدولية الحديثة، وبما يتماشى مع الإطار العالمي للتنوع البيولوجي لما بعد عام 2020 (كونمينج – مونتريال)، مع مراعاة خصوصية وتنوع النظم البيئية المصرية.

وأوضحت د. منال عوض أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بملف حماية البيئة، وهو ما يتجسد في العديد من المبادرات والمشروعات القومية، من بينها تطوير البحيرات المصرية، والتوسع في إنشاء وإدارة المحميات الطبيعية التي تغطي أكثر من 14% من مساحة مصر، بالإضافة إلى تبني سياسات الاقتصاد الأخضر والأزرق، واستضافة مصر الناجحة لمؤتمر الأطراف الرابع عشر لاتفاقية التنوع البيولوجي (COP14) ومؤتمر المناخ (COP27).

وأضافت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن الاستراتيجية الجديدة أكثر طموحًا وشمولًا من سابقاتها، حيث تتضمن 21 هدفًا وطنيًا تم إعدادها من خلال مشاركة واسعة لمختلف الجهات المعنية ضمن لجنة التسيير الوطنية للتنوع البيولوجي، بما يضمن تكامل الجهود الوطنية في مجالات حماية التنوع البيولوجي وصونه، وتعزيز الاستخدام المستدام للموارد الطبيعية، وتقاسم المنافع، وتطوير منظومة الرصد والتقييم والتقارير الوطنية، إلى جانب دعم دور المجتمعات المحلية والمرأة في إدارة الموارد الطبيعية.

وأكدت الدكتورة منال عوض أن الاستراتيجية تمثل إطارًا وطنيًا جامعًا ينسق جهود مختلف الوزارات والجهات المعنية، بما يضمن دمج قضايا التنوع البيولوجي في مختلف القطاعات التنموية مثل الزراعة والري والسياحة والبترول والصناعة والتخطيط العمراني، في إطار نهج حكومي متكامل يحقق الاستدامة البيئية والتنموية.

كما دعت الدكتورة منال عوض إلى توفير التمويل اللازم لتنفيذ الاستراتيجية من خلال إدراجها ضمن أولويات الإنفاق العام، وتنفيذ خطة تمويل التنوع البيولوجي التي أعدتها الوزارة بالتعاون مع الشركاء الدوليين، مؤكدة أن الاستثمار في الطبيعة يمثل أحد أهم الاستثمارات لمستقبل الأجيال القادمة.

و وجهت وزيرة التنمية المحلية والبيئة الدعوة إلى القطاع الخاص ورجال الأعمال للاستفادة من الفرص الاستثمارية التي تتيحها الاستراتيجية، خاصة في مجالات السياحة البيئية، وإدارة المحميات الطبيعية، والاقتصاد الأزرق، والطاقة النظيفة، بما يدعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر في مصر.

كما أعربت د. منال عوض عن تقديرها لشركاء التنمية الدوليين، مشيدة بالدعم الفني والمالي المقدم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) ومرفق البيئة العالمي (GEF)، مؤكدة أن تنفيذ الاستراتيجية يمثل نموذجًا ناجحًا للشراكة الدولية في دعم الجهود الوطنية للحفاظ على التنوع البيولوجي داعية شركائنا الدوليين من ممثلي المنظمات المانحة والبعثات الدبلوماسية إلى مواصلة هذا التعاون البناء من خلال شراكة حقيقية في مشروعات ذات أولوية وطنية وعالمية من أجل مستقبل أكثر استدامة.

كما لفتت د. منال عوض إلى إن نجاح مصر في تحقيق أهدافها البيئية هو نجاح للجهود الدولية بأكملها، ومساهمة حقيقية في تحقيق الأهداف العالمية للتنوع البيولوجي والمناخ، والعبور بهذا النجاح إلى مؤتمر الأطراف السابع عشر لاتفاقية التنوع البيولوجي القادم (CoP 17)

واختتمت د. منال عوض كلمتها بتوجيه الشكر لكافة الجهات والخبراء والباحثين الذين ساهموا في إعداد الاستراتيجية، وعلى رأسهم فريق عمل قطاع حماية الطبيعة بجهاز شؤون البيئة، مؤكدة أن الحفاظ على التنوع البيولوجي مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تضافر الجهود لضمان حماية هذا الإرث الطبيعي للأجيال القادمة.

وقد شهدت الفعالية عرضًا تقديميًا حول الاستراتيجية وخطة العمل الوطنية للتنوع البيولوجي قدمه الدكتور مصطفى فودة، حيث إستعرض فودة مبررات تحديث الإستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي الثانية ٢٠١٥ - ٢٠٣٠، وكذلك تم استعراض التحديات الفنية والإدارية والسياسية التي تواجه التنوع البيولوجي والمحميات الطبيعية وخطة تمويل التنوع البيولوجي ومراحل إعداد الإستراتيجية وخطة العمل الوطنية للتنوع البيولوجي بالإضافة إلى أهداف الإطار الوطني للإستراتيجية وركائز تنفيذها، إلى جانب عرض فيلم ترويجي عن المحميات الطبيعية في مصر بعنوان “واحات الأمل”، وفيلم قصير عن الممالك البيئية السبعة في مصر.

ومن جانبها أكدت السيدة / تشيتوسيه نوجوتشي، الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر، أن إطلاق الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي وخطة العمل للفترة 2024–2030 يأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل الضغوط غير المسبوقة التي يواجهها التنوع البيولوجي على مستوى العالم نتيجة تغير المناخ، وتدهور الأراضي، والتلوث، والاستخدام غير المستدام للموارد الطبيعية. مشيرة إلى أن حماية النظم البيئية واستعادتها تمثل ركيزة أساسية لدعم الاقتصادات واستدامة المجتمعات وضمان مستقبل الأجيال القادمة.

وأضافت تشيتوسيه أن التنوع البيولوجي في مصر يدعم العديد من القطاعات الاقتصادية الحيوية، فالشعاب المرجانية في البحر الأحمر تسهم في دعم قطاع السياحة وتوفير آلاف فرص العمل، كما تساعد النظم البيئية الصحية في دعم الزراعة ومصايد الأسماك وتعزيز سبل العيش في المناطق الريفية، موضحة أن هذه النظم تعزز القدرة على الصمود في مواجهة التغيرات المناخية والكوارث الطبيعية، وتشكل دعامة لتحقيق الأمن الغذائي وحماية الموارد المائية لملايين المواطنين.

وأشارت إلى أن الاستراتيجية الوطنية المحدثة تتضمن 21 هدفًا وطنيًا للتنوع البيولوجي، وتوفر إطارًا وطنيًا واضحًا لحماية النظم البيئية واستعادة الأراضي المتدهورة وتعزيز الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية، مع دمج اعتبارات التنوع البيولوجي في خطط التنمية عبر مختلف القطاعات. مؤكدة على أن الحفاظ على التنوع البيولوجي يمثل مسئولية مشتركة تتطلب شراكات قوية بين المؤسسات الحكومية والمجتمعات المحلية والمجتمع المدني والقطاع الخاص، إلى جانب تعبئة الموارد المالية وتطوير آليات تمويل مبتكرة لدعم تنفيذ الاستراتيجية.

ولفتت نوجوتشي إلى أن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يدعم مصر من خلال مبادرات مثل مبادرة تمويل التنوع البيولوجي (BIOFIN) ومبادرة البحر الأحمر المصرية (ERSI)، التي تهدف لإنشاء أول صندوق ائتماني للحفاظ على الشعاب المرجانية في البحر الأحمر، بما يتيح تعبئة الموارد من شركاء التنمية والمؤسسات الخيرية والقطاع الخاص، مع دعم سبل العيش للمجتمعات المحلية.