جريدة الديار
الأحد 8 نوفمبر 2026 12:09 صـ 27 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
سقط من قطار دمنهور - دسوق.. مصرع مسن قرب محطة الهوارية بالرحمانية وزير الصحة يترأس اجتماع اللجنة المعنية بالإسراع في تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل ومتابعة استعدادات المرحلة الثانية رئيس جامعة المنصورة يستقبل محافظ القاهرة بحضور محافظ الدقهلية خلال مشاركته في مناقشة رسالة دكتوراه نميرة نجم: امتلاك بيانات الهجرة ركيزة استراتيجية لفهم التحديات وصياغة السياسات الأفريقي المستقلة. البحيرة ترفع درجة الاستعداد لموسم الشتاء.. 1500 معدة وفرق طوارئ تعمل على مدار الساعة لمواجهة الأمطار توصيات هامة واعتماد خطة العمل في ختام اجتماع المكتب التنفيذي لاتفاقية حماية البيئة البحرية للبحر المتوسط بكرواتيا وزيرة التنمية المحلية والبيئة: بطولات صيد الأسماك بالبحر الأحمر فرصة لتعزيز الدبلوماسية البيئية وتدعم السياحة المستدامة وزير المالية: مسابقة خلال شهر لطرح 5 تحديات حكومية أمام شركات التكنولوجيا وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتلقى تقريرًا حول جهود قطاع تقويم الأداء والمتابعة والتفتيش خلال أكتوبر 2026 طقس الأحد .. «الأرصاد»: انحسار تأثير المنخفض الجوي غدًا.. تراجع فرص الأمطار واستمرار الأجواء المعتدلة نهارًا والمائلة للبرودة ليلًا في ختام مهرجان المنصورة الدولي لسينما الأطفال .. تكريم 60 طفلًا من المواهب الواعدة وإعلان فوز 9 أفلام من بين نحو 80... جامعة المنصورة الأهلية تطلق الإصدار الأول من منظومة الإرشاد الأكاديمي لتعزيز التواصل ومتابعة الأداء الطلابي

اكتشاف مبنى أثري يعكس بدايات الرهبنة القبطية فى البحيرة

 مبنى أثري يرجع إلى بدايات الرهبنة القبطية
مبنى أثري يرجع إلى بدايات الرهبنة القبطية

نجحت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار، العاملة بمنطقة الرباعيات بالقلايا بمركز حوش عيسى بمحافظة البحيرة، في الكشف عن مبنى أثري يُرجَّح استخدامه كدار للضيافة خلال الفترة المبكرة من الرهبنة القبطية، ويرجع تاريخه إلى القرن الخامس الميلادي، وذلك في إطار أعمال الحفائر الجارية بالموقع.

وكشفت الأعمال عن عدد من العناصر المعمارية التي أُضيفت إلى المبنى خلال مراحل تاريخية لاحقة، بما يعكس تطور استخدامه عبر فترات زمنية متعاقبة.

وأوضح الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، بأن هذا الكشف يمثل إضافة علمية مهمة لدراسة تطور العمارة الديرية المبكرة في مصر، مشيرًا إلى أن منطقة القلايا تُعد ثاني أكبر تجمع رهباني في تاريخ الرهبنة المسيحية، وأن طرازها المعماري يعكس النواة الأولى لتأسيس الأديرة.

وأشار أن الزخارف والتصاوير المكتشفة تُعد من أبرز المصادر لدراسة الفن القبطي المبكر في مصر، لما تحمله من دلالات تاريخية وأثرية تسلط الضوء على طبيعة الحياة الرهبانية وتطور الفنون في مراحلها الأولى.

وأضاف أن هذا الكشف يُبرز بوضوح تطور العمارة الرهبانية ذات الطابع النسكي البسيط، ويُظهر التدرج الوظيفي من القلاية الفردية إلى أنماط سكن شبه جماعي، وصولًا إلى منشآت مخصصة لاستقبال الزوار، سواء من كبار آباء الرهبنة أو طالبي الالتحاق بالحياة الرهبانية، فضلًا عن الزائرين.

ومن جانبه، أوضح الدكتور ضياء زهران، رئيس قطاع الآثار الإسلامية والقبطية بالمجلس الأعلى للآثار، أن المبنى المكتشف يتكون من 13 حجرة متعددة الوظائف، تشمل حجرات لسكن الرهبان بشكل فردي وجماعي، وأخرى مخصصة للضيافة والتعليم، وهي حجرات واسعة مقسمة بواسطة عقود معمارية، إلى جانب مرافق خدمية تضم مطبخًا ومخازن.

وأشار إلى أنه في الجزء الشمالي من المبنى تم الكشف عن صالة كبيرة تضم عناصر معمارية مميزة، من بينها مصاطب حجرية مزخرفة بزخارف نباتية، يُرجح استخدامها لاستقبال الزوار وتقديم الخدمات لهم. كما يتوسط المبنى موضع مخصص للصلاة (شرقية)، يتصدر جدارها الشرقي حنية تتقدمها صليب من الحجر الجيري، ويمتد المبنى بمحوره من الشمال إلى الجنوب.

وأضاف سمير رزق عبد الحافظ، رئيس البعثة ومدير عام آثار البحيرة، أن أعمال الحفائر أسفرت عن الكشف عن عدد من التصاوير الجدارية التي تمثل مشاهد لشخصيات رهبانية غير مكتملة، تم التعرف عليها من خلال ملابسها، إلى جانب زخارف نباتية متنوعة، من بينها زخرفة الضفيرة بألوان الأحمر والأبيض والأسود، وزهرة ثمانية البتلات.

كما تم الكشف عن جدارية تُصوّر غزالتين تحيط بهما زخارف نباتية، يتوسطهما شكل دائري مزدوج يحتوي على زخرفة نباتية داخلية، في نموذج فني يعكس ثراء التعبير الرمزي في الفن القبطي المبكر.

وتمكنت البعثة كذلك من العثور على عمود رخامي كامل بطول مترين، بالإضافة إلى تيجان وقواعد أعمدة، وأوانٍ فخارية، وعدد كبير من الشقفات الفخارية، بعضها يحمل زخارف نباتية وهندسية، وأخرى تتضمن حروفًا قبطية، فيما خلت بعض القطع من الزخارف أو الكتابات، كما عُثر على بقايا عظام لطيور وحيوانات، إلى جانب عدد من أصداف المحار داخل إحدى الحجرات، ما يعكس طبيعة الأنشطة اليومية والغذائية داخل الموقع.

ومن أبرز المكتشفات أيضًا قطعة مستطيلة من الحجر الجيري عُثر عليها عند مدخل إحدى الحجرات، منقوش عليها نص باللغة القبطية يُرجح أنه شاهد قبر، حيث تشير الترجمة المبدئية إلى نياحة شخص يُدعى “أبا كير بن شنودة”، وهو ما يؤكد استمرار النشاط البشري بالموقع خلال فترات ازدهار الحياة الرهبانية بالمنطقة.