جريدة الديار
الجمعة 23 أكتوبر 2026 09:55 مـ 12 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
الإمام الأكبر شيخ الأزهر يدين الاعتداء الإرهابي في الكرك بالأردن صحة كفر الشيخ: انطلاق فعاليات المؤتمر الثالث لقسم القلب بمستشفى كفر الشيخ العام عمود الموت ينهي حياة فني الغلابة أثناء إصلاح الكهرباء في الدلنجات وزيرة التنمية المحلية والبيئة تعلن الانتهاء من إعداد المخططات التفصيلية لمدينتي نخل والحسنة بمحافظة شمال سيناء وزيرة التنمية المحلية والبيئة: نقل وتعيين عدد من سكرتيري العموم والمساعدين وتصعيد رؤساء مدن لوظائف قيادية نشرة الحصاد الأسبوعي لرصد أنشطة وزارة التنمية المحلية والبيئة (16 : 22 أكتوبر 2026) أوقاف الدقهلية تفتتح مسجد عبد الواحد بقرية ميت العز مركز ميت غمر ضمن خطة إعمار بيوت الله وزير الأوقاف والمفتي يشاركان السويس إحتفالات عيدها القومي ويصليان الجمعة مع المحافظ ببورتوفيق واتساب يختبر تغييرا جديدا على أندرويد.. إليك كيف تعمل؟ محافظ البحيرة تهنئ اللواء وائل حمزة واللواء خالد رسلان بتصعيدهما سكرتيرًا عامًا وسكرتيرا مساعدا للمحافظة وظائف حكومية 2026.. فرص جديدة للمهندسين والفنيين البنك المركزي: نستهدف خفض التضخم إلى 7% خلال النصف الثاني من 2027

بركان من ذهب تحت الجليد.. أسرار جبل إريبوس المذهلة في قلب القارة القطبية

يقف جبل إريبوس شامخا في قلب القارة القطبية الجنوبية، كبركان استثنائي يجمع بين النار والجليد بل ويقذف الذهب أيضا، وذلك في واحدة من أكثر الظواهر الطبيعية إثارة على كوكب الأرض.

بركان جبل إريبوس النشط لا يثير دهشة العلماء فقط، بل يعيد تعريف ما نعرفه عن حدود الطبيعة وقواها.

عملاق ناري في أقصى جنوب الأرض

يعد جبل إريبوس أعلى بركان نشط في القارة القطبية الجنوبية، إذ يبلغ ارتفاعه نحو 3794 مترا، كما يصنف كأقصى بركان نشط في نصف الكرة الجنوبي.

وقد تم رصده لأول مرة عام 1841 على يد المستكشف جيمس كلارك روس، الذي وثق نشاطه البركاني منذ ذلك الحين.

بحيرة حمم لا تنطفئ

من أبرز ما يميز هذا البركان احتواؤه على بحيرة حمم بركانية دائمة، وهي واحدة من خمس فقط معروفة عالميا.

هذه البحيرة، التي تغلي باستمرار منذ سبعينيات القرن الماضي، تحتفظ بدرجات حرارة هائلة حتى خلال الشتاء القطبي القاسي، ما يجعلها ظاهرة نادرة في عالم البراكين.

بركان يقذف الذهب

في اكتشاف علمي لافت، توصل الباحثون إلى أن أعمدة الغاز المنبعثة من إريبوس تحمل جزيئات دقيقة من الذهب الخالص.

ورغم أن حجم هذه البلورات لا يتجاوز 20 ميكرومترا، فإن التقديرات تشير إلى أن البركان يقذف نحو 80 جراما من الذهب يوميا، تنتشر في الهواء لمسافات قد تصل إلى 1000 كيلومتر.

أعمدة دخان وقنابل بركانية

لا يقتصر نشاط إريبوس على الغازات، بل يشمل أيضا إطلاق أعمدة كثيفة من البخار والدخان، إلى جانب قذف صخور منصهرة تعرف بـ"القنابل البركانية".

هذه الظواهر تعكس الطبيعة العنيفة والمتقلبة لهذا البركان، رغم موقعه في واحدة من أبرد مناطق العالم.

كهوف جليدية تخبئ حياة خفية

المفارقة المذهلة أن هذا البركان الناري يحتضن في الوقت نفسه كهوفا جليدية فريدة.

تشكلت هذه الكهوف بفعل الغازات الساخنة التي تنحت الجليد، لتخلق ممرات معقدة تعرف بالكهوف الفومارولية.

ورغم الظروف القاسية، اكتشف العلماء داخل هذه الكهوف عشرات الأنواع من الكائنات الحية الدقيقة، من بينها أكثر من 60 نوعا من الفطريات، ما يجعلها موقعا مهما لدراسة الحياة في البيئات المتطرفة.

مختبر طبيعي لفهم أسرار الكوكب

يعد جبل إريبوس واحدا من أهم المختبرات الطبيعية لدراسة النشاط البركاني والتكيف البيولوجي في أقسى الظروف.

فهو يجمع بين عناصر متناقضة حرارة هائلة تحت درجات تجمد قاسية، ونشاط جيولوجي عنيف داخل بيئة تبدو ساكنة.

لماذا يهمنا إريبوس؟

لا تكمن أهمية هذا البركان في غرابته فقط، بل في ما يقدمه من فهم أعمق لكيفية عمل كوكب الأرض.

فدراسة إريبوس تساعد العلماء على فهم البراكين، والتغيرات المناخية، وحتى احتمالية وجود حياة في بيئات مشابهة على كواكب أخرى.

بين الذهب المتطاير، والحمم المتوهجة، والكهوف الجليدية الغامضة، يظل جبل إريبوس شاهدا حيا على أن الطبيعة لا تزال تخفي في أعماقها أسرارا تفوق الخيال.