تزودوا بالمؤن.. رعب في الكيان الصهيوني من رسائل غامضة
تلقّى آلاف الإسرائيليين خلال الساعات الأخيرة رسائل نصية عبر تطبيق “واتساب” تضمنت عبارات تهديد وتحذير، في واقعة وُصفت بأنها تصعيد جديد في نطاق الحرب السيبرانية، وفق ما أوردته صحيفة جيروزاليم بوست.
وذكرت الصحيفة أن الرسائل لم تصدر عن جهة رسمية معروفة، بل جرى إرسالها من أرقام عشوائية وحسابات غير موثقة، ما أثار شبهات واسعة بشأن تعرض مستخدمين لهجوم منظم يستهدف إثارة الذعر.
وبحسب التقرير، كُتبت الرسائل باللغة الإنجليزية، وظهرت وكأنها صادرة عن حسابات أعمال موثوقة، إلا أن التحليل الأولي يشير إلى أنها إما حسابات مخترقة أو حسابات وهمية تم إنشاؤها خصيصًا لهذا الغرض، في إطار أساليب متطورة للتحايل الرقمي.
وأوضحت الصحيفة أن المديرية الوطنية للأمن السيبراني في إسرائيل بدأت بفحص مصدر هذه الرسائل وطبيعتها، في ظل ترجيحات تربط هذا النشاط بأساليب حرب نفسية إلكترونية تُستخدم إلى جانب الهجمات السيبرانية التقليدية، وهو نمط سبق أن نُسب إلى مجموعات قرصنة نشطة في المنطقة.
وتضمنت بعض الرسائل محتوى ذا طابع سياسي وعسكري مباشر، شمل تحذيرات شديدة اللهجة للسكان، وإشارات إلى تصعيد محتمل، ما عزز المخاوف من استخدام هذا النوع من الرسائل كأداة لبث الذعر داخل المجتمع المستهدف.
وفي سياق متصل، أفادت تقارير إعلامية بأن مجموعة قرصنة تُعرف باسم “حنظلة” أعلنت في وقت سابق مسؤوليتها عن عمليات اختراق استهدفت مؤسسات وبنى تحتية داخل إسرائيل، مؤكدة امتلاكها قدرات سيبرانية متقدمة، فيما نُسب إليها نشر بيانات عسكرية تخص قوات أمريكية في منطقة الخليج، وفق ما نقلته وسائل إعلام دولية.
وتشير تقارير أمنية إلى أن بعض المجموعات تستخدم تطبيقات المراسلة المشفرة، وعلى رأسها “واتساب”، كوسيلة مباشرة للوصول إلى المستخدمين، متجاوزة أنظمة فلترة الرسائل المزعجة، وهو ما يجعلها أداة فعالة في تنفيذ حملات تأثير نفسي تستهدف الأفراد بشكل مباشر.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التحذيرات من توسع نطاق الهجمات السيبرانية المرتبطة بالنزاعات الإقليمية، وتحول الفضاء الرقمي إلى ساحة موازية للصراع التقليدي، تجمع بين الاختراقات التقنية وحملات التأثير النفسي.





