جريدة الديار
الأربعاء 29 أبريل 2026 04:24 مـ 13 ذو القعدة 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
وزير التعليم العالي يعقد اجتماعًا مع اللجنة الفنية للتصنيفات الدولية لمؤسسات التعليم العالي المصرية ضبط كيان غير مرخص لتصنيع الشيكولاته من بقايا البسكويت وزيت مجهول المصدر بالمنوفية البيت الأبيض: ترامب لن يبرم أي اتفاق إلا بعد وضع الأمن القومي الأمريكي في المقام الأول موعد نهائي الكونفدرالية بين الزمالك واتحاد العاصمة الحكومة: تراجع معدل البطالة خلال عام 2025 ليسجل 6.3% محافظ بني سويف يواصل لقاءاته الأسبوعية مع المواطنين لبحث مشاكلهم وشكواهم واحتياجاتهم مدبولي: ماضون لتوفير كل المُقومات لتوطين مختلف الصناعات في مصر الفاو تُحذر: موجات الحر تُهدد الأمن الغذائي العالمي انطلاق فعاليات النسخة الثانية من مسابقة الروبوتات ”Plaza 2” بكلية الهندسة جامعة المنصورة بمشاركة 65 فريقًا من 20 جامعة مصرية الصحة اللبنانية تعلن سقوط 5 شهداء و21 جريحا في غارة للاحتلال جنوب البلاد تراجع جماعي في أسعار الخضار اليوم قرار عاجل بنقل طالب أبو النمرس ”ضحية الضرب والتنمر” لمدرسة أخرى

الفاو تُحذر: موجات الحر تُهدد الأمن الغذائي العالمي

تشكل موجات الحر الشديدة تهديدا متزايدا للنظم الغذائية العالمية، هذا ما خلص إليه تقرير مشترك نشرته منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) بالتعاون مع المنظمة العالمية للأرصاد الجوية.

ونقلت وكالة “ايكوفين” المعنية بالشئون المالية والاقتصادية الأفريقية عن التقرير: “في جميع أنحاء العالم، غالبا ما تترافق موجات الحر الأكثر تواترا وطولا وشدة مع فترات جفاف طويلة، ما يؤدي إلى زيادة الضغط على إنتاج المحاصيل والثروة الحيوانية، فضلا عن المجتمعات الريفية والاقتصادات الوطنية التي تعتمد عليها”.

بحسب منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) والمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، تهدد هذه الظاهرة بالفعل سبل عيش نحو 1,23 مليار شخص يعتمدون بشكل مباشر على الزراعة، كما تهدد الأمن الغذائي لمئات الملايين غيرهم.

وأكد التقرير أن موجات الحر باتت تشكل عاملا رئيسيا يعيد تشكيل ظروف عمل النظم الغذائية الزراعية بشكل جذري، مضاعفا للمخاطر.

وأوضح معدو التقرير أنه عندما تتجاوز درجات الحرارة عتبات معينة - غالبا نحو 30 درجة مئوية للمحاصيل الرئيسية كالذرة والقمح - تبدأ المحاصيل بالتراجع، وتضعف بنية النبات، وينخفض ​​الإنتاج الإجمالي.

في الوقت ذاته، تعاني الماشية في درجات حرارة أقل، لا سيما الخنازير والدواجن، التي تشهد تراجعا في النمو وإنتاج الحليب، مع حدوث نفوق جماعي خلال الظروف المناخية القاسية.

وألمح التقرير إلى أن العالم يشهد بالفعل انخفاضا في غلة المحاصيل الغذائية الرئيسية، كالذرة والقمح، بنسبة 7,5% و6,0% على التوالي لكل درجة مئوية من الاحترار، ومن المتوقع أن تنخفض بنسبة تصل إلى 10% إضافية لكل درجة مئوية أخرى.

أما في البيئات المائية، فتتسبب موجات الحر البحرية في حالات متكررة من نفوق جماعي، وتجبر مخزونات الأسماك بأكملها على الهجرة إلى المياه الأكثر برودة.

كما تعاني بساتين الفاكهة والمكسرات، فضلا عن الغابات الطبيعية، من خسائر في الإنتاج، وتزداد تعرضها لحرائق غابات أكثر تواترا وشدة.

وتؤجج هذه الخسائر حلقة مفرغة خطيرة، ففي محاولة لتعويض انخفاض المحاصيل، يميل القطاع الزراعي إلى التوسع، ما يزيد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، وبالتالي يفاقم تغير المناخ، كما أوضح التقرير.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) والمنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن تعزيز قدرة نظم الأغذية الزراعية على الصمود في وجه موجات الحر الشديدة يتطلب تضافر الجهود في جميع الأنظمة - من الحقل إلى سلسلة القيمة - وعلى المدى الطويل للتكيف مع الظروف المتغيرة.

ومن بين الأولويات، شدد التقرير على ضرورة نشر الممارسات المقاومة لتغير المناخ، وتحسين إدارة المياه والأراضي، وتطوير أصناف محاصيل وسلالات حيوانية أكثر تحملا للحرارة، وتعزيز إدارة المخاطر.

وتشمل السبل التي يمكن استكشافها: تعديل مواعيد الزراعة، وتكييف الممارسات الزراعية، وإعادة تنظيم حظائر الماشية أو توفير الظل في المراعي، وتنويع أنظمة المحاصيل.

وإلى جانب هذه التدابير، يبرز التقرير أهمية الاستباق. فبينما لا تزال المخاطر المرتبطة بموجات الحر تستهان بها في كثير من الأحيان في سياسات المناخ والتنمية، يؤكد معدو التقرير على أنها تؤخذ في الحسبان بشكل متكرر.

يمكن التنبؤ بالأحوال الجوية، ما يتيح فرصا للحد من الخسائر وحماية العاملين في القطاع الزراعي.

وبذلك، يمكن لأنظمة الإنذار المبكر الموثوقة، وخدمات الأرصاد الجوية والمناخ المتاحة، والنصائح الزراعية المناخية المصممة خصيصا، أن تساعد المزارعين ومربي الماشية والصيادين وعمال الغابات على الاستعداد وتكييف أعمالهم، بل وحتى تعليق الأنشطة الأكثر عرضة للخطر مؤقتا.