جريدة الديار
الخميس 29 أكتوبر 2026 02:28 صـ 17 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
وزارة التنمية المحلية والبيئة تعلن ضبط 30 تمساحًا صغيرًا مهربًا على متن قطار من أسوان إلى الإسكندرية وتسليمها لمحمية وادي الأسيوطي انقلاب سيارة عمال على صحراوي البحيرة يصيب 13 شخصاً مصرع 3 أشخاص في حادث مروع بإيتاي البارود الرئيس السيسي يشارك في حفل استقبال القادة المشاركين بالقمة الروسية الأفريقية الثالثة السودان يتهم إثيوبيا بتسليح قوات الدعم السريع وصول الرئيس السيسي إلى مقر فعاليات القمة ”الروسية - الأفريقية” الثالثة تحذير إيراني سعودي تركي باكستاني من مخططات إسرائيل.. ماذا دار في قمة طهران الأمنية؟ شبورة وأمطار.. الأرصاد تعلن تفاصيل طقس الـ5 أيام المقبلة وتطورات درجات الحرارة مجموعات نارية للأهلي والزمالك وبيراميدز بالبطولات الأفريقية استشهاد وإصابة 13 فلسطينيا في قصف إسرائيلي جنوب قطاع غزة وكيل وزارة التعليم بالدقهلية يلتقي المعلمين وأولياء الأمور ويستمع إلى المشكلات ويفحص المطالب ويقدم الحلول وكيل وزارة التربية والتعليم يعقد اجتماعاً موسعاً لمسئولي التعليم الثانوي بالدقهلية

حرب إيران تهدد الأمن الغذائي العالمي.. وأفريقيا في قلب العاصفة

حذرت شركة يارا انترناشونال، أكبر منتج للأسمدة في العالم، من تداعيات خطيرة للحرب الدائرة مع إيران، مشيرة إلى أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى نقص حاد في الغذاء وارتفاع كبير في الأسعار، خاصة في الدول الأفريقية الأكثر فقراً وهشاشة.

وأكد الرئيس التنفيذي للشركة أن العالم يواجه خطر دخول سوق الأسمدة في “مزاد عالمي غير معلن”، قد يحرم الدول الفقيرة من الحصول على احتياجاتها الأساسية.

وقال هولسيثر: "أهم ما يمكننا فعله الآن هو إطلاق التحذير بشأن ما نراه، فهناك خطر من تحول سوق الأسمدة إلى مزاد عالمي يجعلها غير ميسورة التكلفة للفئات الأكثر ضعفاً." وأضاف: "أفريقيا في الواقع مؤهلة لأن تكون منتجاً رئيسياً للغذاء، ليس فقط لتحقيق الاكتفاء الذاتي، بل أيضاً للتصدير، لكن الحقيقة أنها لا تزال من أكبر مستوردي الغذاء."

اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع الأسعار

أدت الحرب إلى اضطرابات مباشرة وغير مباشرة في سلاسل الإمداد العالمية، خاصة فيما يتعلق بالوقود والأسمدة. وأشار خبراء إلى أن القيود المفروضة على الإمدادات، إلى جانب التوترات الجيوسياسية، تسببت بالفعل في ارتفاع أسعار اليوريا – أحد أهم مكونات الأسمدة – بنسبة تتراوح بين 60% و70% منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير.

وقال كريس روجرز، رئيس أبحاث سلاسل الإمداد في الشركة: "تواجه سلاسل الإمداد الغذائي تحديات مباشرة وغير مباشرة نتيجة القيود على الوقود والأسمدة."

وتعد دول الخليج مصدراً رئيسياً لما يقرب من 35% من الإمدادات العالمية لليوريا، ما يجعل أي اضطراب في هذه المنطقة ذا تأثير واسع النطاق. كما أن إنتاج الأمونيا، وهو عنصر أساسي في تصنيع الأسمدة النيتروجينية، تأثر بشكل كبير، حيث أوقفت بعض الدول مثل قطر الإنتاج مؤقتاً بسبب المخاطر المرتبطة بالتخزين خلال النزاعات.

وفي هذا السياق، أوضح هولسيثر: "نحن نفقد الإنتاج يومياً، وقد يستغرق استئناف التشغيل أسابيع أو حتى أشهر." كما أشار إلى أن هناك حدوداً لقدرات التخزين، قائلاً: "في مرحلة ما، تنفد مساحة التخزين، وهناك حد لما يمكن الاحتفاظ به داخل المصانع."

أفريقيا الأكثر عرضة للخطر

رغم أن أفريقيا تمتلك إمكانات كبيرة لتكون منتجاً رئيسياً للغذاء، فإن الواقع الحالي يشير إلى اعتمادها الكبير على الاستيراد، ما يجعلها الأكثر عرضة لتداعيات الأزمة. وأكد هولسيثر أن القارة قد تجد نفسها في مواجهة نقص حاد في الأسمدة مع بداية موسم الزراعة في دول أفريقيا جنوب الصحراء، مثل إثيوبيا وكينيا، اللتين تعتمدان بشكل كبير على واردات الأسمدة من الشرق الأوسط.

وأضاف محذراً: "إذا وصلنا إلى مرحلة المزاد العالمي على الغذاء، فلن تحدث مجاعة في أوروبا، لكن يجب أن ننتبه إلى من سنأخذ منهم هذا الغذاء."

ويكمن الخطر الأكبر في أن ارتفاع الأسعار قد يجعل الأسمدة غير متاحة للمزارعين، ما ينعكس على إنتاجية المحاصيل. كما أن ضعف خصوبة التربة ونقص الاحتياطيات الغذائية يزيدان من هشاشة الوضع مقارنة بأوروبا.

وفي الوقت الذي أعلن فيه الاتحاد الأوروبي عن إجراءات لدعم المزارعين، شدد هولسيثر على ضرورة تعميم هذا الدعم، قائلاً: “نحتاج إلى التعامل مع الزراعة كعمل تجاري.”