جريدة الديار
الأربعاء 12 أغسطس 2026 05:22 مـ 28 صفر 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
وزيرة التنمية المحلية والبيئة.. إحالة مسئولي الإدارات الهندسية بالقاهرة والغربية للتحقيق لرصد مخالفات بناء وزيرة التنمية المحلية والبيئة تعلن انتهاء المقابلات الشخصية لـ 425 متقدمًا لمسابقة الإدارة المحلية «غرينبيس» وشبكة «سيادة» تطلقان سلسلة مقالات حول تحديات القطاع الزراعي في شمال أفريقيا نائب محافظ الدقهلية يعقد اجتماعاً لمتابعة استعدادات المحافظة لمواجهة حرق قش الأرز والسحابة السوداء وزيرة التنمية المحلية والبيئة: حملة تفتيشية مُكبرة على محلات الأسماك بمدينة 6 أكتوبر لمكافحة الاتجار غير المشروع في الحياة البرية مجلس أمناء «بنات أزهر مطروح» يبحث الاستعدادات النهائية لاستقبال العام الدراسي الجديد. وزير الأوقاف يستقبل رئيس اتحاد المستثمرات العرب لبحث آفاق التعاون المشترك «100 يوم صحة» بالدقهلية تواصل انتشارها .. أكثر من 86 ألف خدمة واستفادة مجانية لأبناء الدقهلية في يومها الحادي عشر حين تتحول الخلافات الزوجية إلى إساءة أمام الأبناء.. أفيقوا قبل أن نخسر جيلاً كاملاً محافظ البحيرة تتفقد الاستعدادات الجارية لتنفيذ التدريب العملي المشترك «صقر 171» لمجابهة الأزمات والكوارث أسعار الذهب اليوم الأربعاء أسعار العملات اليوم الأربعاء

معلومات الوزراء: موجة ديموغرافية ضخمة ستغير شكل الاقتصاد العالمي خلال العقدين القادمين

سلط مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، الضوء على التقرير الصادر عن البنك الدولي بعنوان "كيف يمكن للعالم أن يوفر فرص عمل لنحو 1.2 مليار عامل جديد يدخلون سوق العمل؟"، والذي يكشف عن موجة ديموغرافية ضخمة ستغير شكل الاقتصاد العالمي خلال العقدين القادمين؛ إذ سيدخل 1.2 مليار شاب من الدول النامية سوق العمل خلال السنوات العشر إلى الخمس عشرة المقبلة، بينما لا يتوقع أن تُولّد هذه الاقتصادات سوى 400 مليون وظيفة فقط وفق المسارات الحالية، مما يترك فجوة هائلة تهدد الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي والأمني.

ويوضح التقرير أن العالم يركز غالبًا على الصدمات السريعة كالحروب والأزمات المالية، لكنه يتجاهل القوى البطيئة ذات التأثير العميق مثل التحولات الديموغرافية وشحّ الموارد، وهي القوى التي إذا لم تُدار مبكرًا ستتحول إلى مصدر اضطراب طويل الأمد.

وتناول التقرير المخاطر الناتجة عن التقاعس في مواجهة هذه التحولات؛ فغياب الوظائف المنتجة سيقود إلى ضغوط على المؤسسات، وتصاعد الهجرة غير الشرعية، وتنامي الصراعات، وزيادة انعدام الأمن. وفي المقابل، يشدد التقرير على أن الاستثمار المبكر في الشباب يمثل فرصة تاريخية لتحويل هذا التحدي إلى محرك للنمو والاستقرار، وأن الاستجابة يجب أن تكون عالمية ومشتركة، ولا تقتصر على البلدان النامية وحدها.

سلط التقرير الضوء على استراتيجية البنك الدولي التي تقوم على ثلاث ركائز رئيسة؛ تبدأ الركيزة الأولى ببناء البنية التحتية البشرية والمادية الضرورية لنمو القطاع الخاص وتوفير الوظائف، إذ لا يمكن للشركات تحقيق استثمارات جيدة في غياب الكهرباء الموثوقة، ووسائل نقل فعالة، وخدمات صحية وتعليمية جيدة. ويقدم التقرير مثالًا على ذلك وهو "مركز تنمية المهارات" في "بوبانسوار" بالهند، الذي يحظى بدعم من الحكومة والقطاع الخاص ويقوم بتدريب 38 ألف شخص سنويًا ببرامج متطابقة مع احتياجات السوق، مما يمكّن معظم الخريجين من العمل أو تأسيس مشاريعهم الخاصة.

وتتعلق الركيزة الثانية لاستراتيجية البنك الدولي، بتحسين بيئة الأعمال عبر وضع قواعد واضحة ولوائح مستقرة تمنح رواد الأعمال الثقة للتوسع والاستثمار. ويرى التقرير أن الشركات الصغيرة والمتوسطة تمثل المحرك الحقيقي لتوفير الوظائف على نطاق واسع، وأن دور الحكومات يكمن في توفير الاستقرار التنظيمي والموارد التحفيزية، فيما يتولى القطاع الخاص مهمة التوسع الفعلي.

أما الركيزة الثالثة، فتتمثل في دعم الشركات للتوسع من خلال التمويل والاستثمارات المباشرة والضمانات وإدارة المخاطر، ويورد التقرير مثالًا لضمان تمويل التجارة الموجه لبنك البرازيل، الذي أتاح نحو 700 مليون دولار في صورة تمويل مُيسّر للشركات الصغيرة في البرازيل، خصوصًا في قطاع الزراعة، ما يعزز النمو المحلي ويوجه الموارد إلى القطاعات الأكثر قدرة على توليد الوظائف.

هناك خمس قطاعات تتمتع بقدرة عالية على توفير فرص العمل، وهي: البنية التحتية والطاقة، والصناعات الزراعية، والرعاية الصحية الأولية، والسياحة، والصناعات التحويلية ذات القيمة المضافة.

مع التأكيد على أن الاستثمار في هذه القطاعات قادر على توفير ملايين الوظائف المستدامة، ورفع الإنتاجية، وتوسيع قاعدة النمو.

يتوقع التقرير حدوث تحولات عميقة بحلول عام 2050، حيث سيعيش أكثر من 85% من سكان العالم في الدول النامية، ما يعني أكبر توسع في القوة العاملة والمستهلكين عبر التاريخ. ويرى أن الاستثمار في توفير الوظائف ليس فقط ضرورة إنمائية، بل مصلحة متبادلة؛ فازدهار الدول النامية سيجعلها أكثر قوة كشركاء تجاريين، ويمنحها ركائز أكثر مرونة وقدرة على الصمود لدعم سلاسل الإمداد، كما ستصبح هذه الاقتصادات مجتمعات أكثر استقراراً، مما ينعكس إيجابًا على الدول المتقدمة ويقلل ضغوط الهجرة والأمن.

أكد التقرير في ختامه أن الفرص قائمة، لكن العائق الرئيس يكمن في المخاطر الحقيقية والمتصوَّرة التي تمنع الاستثمار، وهنا يأتي دور المؤسسات الإنمائية في تقليل هذه المخاطر، وتمويل البنية التحتية، ودعم الإصلاحات التنظيمية.

ويخلص التقرير إلى أن الخيار الحقيقي ليس في منع القوى الديموغرافية من تشكيل المستقبل، بل في كيفية توجيهها مبكرًا نحو توفير الفرص بدلًا من تركها تصبح مصدرًا للفوضى وعدم الاستقرار.