جريدة الديار
الثلاثاء 25 أغسطس 2026 09:13 مـ 12 ربيع أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
وزيرا العدل والتنمية المحلية والبيئة يشهدان بدء تشغيل فرع توثيق «الودي» بالصف ضمن مبادرة«حياة كريمة» بالتزامن مع 5 فروع جديدة بالمحافظات وزيرة التنمية المحلية والبيئة ومحافظ الجيزة وسفير كوريا الجنوبية بالقاهرة يفتتحون مشروع نموذج محاكاة متكامل لبناء قدرات العاملين في إدارة منظومة المخلفات... وزيرة التنمية المحلية والبيئة تستعرض تقريراً حول جهود قطاع شئون الفروع الإقليمية الرقابية والتوعوية خلال الأسبوع الثالث من أغسطس الجاري أزمة وقود تضرب إيران.. طوابير من السيارات في العاصمة رفع مستوى الاستعداد للعام الدراسي الجديد وتعليمات بتحسين مستوى الأداء بالمدارس وزير التعليم: هدفنا تخريج طالب مصري يمتلك أساسًا قويًا من المعرفة والمهارات والقيم 141 ألف شكوى في 6 أشهر.. اعرف تعمل إيه لو باقتك بتخلص بسرعة أو الإنترنت ضعيف أونروا: الاحتلال أغلق 6 مدارس في مخيمات ومقرات تابعة لنا في القدس تنسيق المرحلة الثالثة 2026.. الموعد المتوقع والحد الأدنى والكليات المتاحة ورابط التسجيل جامعة المنصورة تطلق هاكثون إدارة المخلفات الجامعية لدعم الابتكار والاستدامة وريادة الأعمال الخضراء وزير التعليم يوجه بإجراء امتحانات كافة المراحل الدراسية من الكتاب المدرسي والتقييمات وزير التعليم: من يعمل في مجال التعليم «لازم يشتغل بقلبه»

271 ألف جنيه للخروف.. أزمة الأضاحي تكشف حجم الكارثة الزراعية في غزة

في مشهد يعكس عمق الأزمة الإنسانية والمعيشية داخل قطاع غزة، تشهد أسعار الأضاحي هذا العام ارتفاعًا غير مسبوق، وسط تراجع حاد في أعداد المواشي وتدهور واسع للقطاع الزراعي، مما يضع آلاف الأسر الفلسطينية أمام تحديات قاسية مع اقتراب عيد الأضحى المبارك.

أسعار الأضاحي تقفز إلى مستويات قياسية

كشف المتحدث باسم وزارة الزراعة الفلسطينية في غزة، رأفت عسلية، أن أسعار الأضاحي ارتفعت بشكل كبير خلال العام الجاري، حيث وصل سعر الخروف أو الجدي إلى نحو 271 ألف جنيه، أي ما يعادل 15 ألف شيكل، مع اختلاف السعر بحسب الوزن والحالة الصحية للحيوان.

وأوضح أن العجول والأبقار المخصصة للذبح أصبحت شبه معدومة داخل القطاع، في ظل استمرار إغلاق المعابر ومنع دخول المواشي من الخارج، وهو ما تسبب في نقص حاد بالمعروض وارتفاع كبير في الأسعار.

انهيار الثروة الحيوانية بسبب الحرب والحصار

وأشار عسلية إلى أن الانخفاض الحاد في أعداد المواشي يعود إلى عدة أسباب متراكمة، أبرزها استمرار إغلاق المعابر ومنع الاستيراد، إلى جانب النقص الحاد في الأعلاف وارتفاع أسعارها بشكل كبير، فضلًا عن زيادة تكاليف النقل والرعاية البيطرية.

وأضاف أن الحرب أدت كذلك إلى نفوق أعداد كبيرة من الحيوانات، وخروج العديد من المزارع عن الخدمة، مما تسبب في تراجع خطير في الثروة الحيوانية داخل القطاع، وألقى بظلاله المباشرة على الأسواق المحلية وقدرة المواطنين على شراء الأضاحي.

أزمة غذائية تهدد سكان القطاع

وأكد المتحدث باسم وزارة الزراعة أن القطاع الزراعي في غزة يواجه ما وصفه بـ«الأزمة الوجودية»، في ظل عجز واضح عن تلبية الحد الأدنى من احتياجات السكان الغذائية، خاصة مع تفاقم خطر المجاعة وتراجع مستويات الأمن الغذائي.

وأوضح أن استمرار العمليات العسكرية والاستهداف المباشر للأراضي الزراعية والبنية التحتية أدى إلى انهيار شبه كامل للقطاع الزراعي، إضافة إلى منع المزارعين من الوصول إلى مساحات واسعة من أراضيهم، خصوصًا في المناطق الشرقية والشمالية.

كما تعاني غزة من نقص حاد في المياه والأسمدة والبذور والمعدات الزراعية، وهو ما زاد من صعوبة استمرار الإنتاج الزراعي أو إعادة تشغيل المزارع المتضررة.

دمار واسع يطال الأراضي الزراعية وآبار المياه

وبيّن عسلية أن أكثر من 85% من القطاع الزراعي تعرض لأضرار مباشرة نتيجة القصف أو التجريف أو القيود العسكرية، موضحًا أن الخسائر شملت تدمير الحظائر ومصانع الأعلاف والعيادات البيطرية، إلى جانب نفوق آلاف الحيوانات والطيور.

ولم تتوقف الأضرار عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل تدمير البيوت البلاستيكية والدفيئات الزراعية، فضلًا عن تعرض آبار المياه وشبكات الري والمخازن الزراعية لدمار واسع، مما أدى إلى تعطيل جزء كبير من المنظومة الزراعية في القطاع.

وأشار إلى أن المناطق المعروفة حديثًا بـ«الخط الأصفر»، والتي تُعد السلة الزراعية الأساسية لغزة، أصبحت شبه معزولة، مع صعوبة وصول المزارعين إليها بسبب الأوضاع الأمنية المعقدة.

مستقبل غامض للقطاع الزراعي

ومع استمرار الحرب وتفاقم الأوضاع الإنسانية، تبدو أزمة الغذاء والزراعة في غزة مرشحة لمزيد من التدهور خلال الفترة المقبلة، في وقت تحذر فيه تقارير أممية من اتساع رقعة المجاعة وارتفاع معدلات انعدام الأمن الغذائي بين السكان.