تحذير دولي: حرب تايوان قد تفتح باب التصعيد النووي وسباق تسلح جديد في آسيا
حذر تقرير صادر عن مركز أبحاث دفاعي بارز من أن أي صراع محتمل بين الولايات المتحدة والصين حول تايوان قد لا يقتصر على مواجهة عسكرية تقليدية، بل قد يتطور إلى تصعيد خطير يصل إلى مستويات نووية، في ظل استعداد الجانبين لتنفيذ عمليات عسكرية واسعة تستهدف مراكز القيادة والاتصالات الحيوية.
وفي تقييم استراتيجي جديد قبيل انعقاد مؤتمر “حوار شانغريلا” للأمن في آسيا، الصادر عن المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، حذّر التقرير من أن العالم يدخل مرحلة “سباق تسلح نووي جديد”، تكون فيه منطقة آسيا والمحيط الهادئ في قلب التوترات العالمية المتصاعدة.
وأوضح التقرير أن عدداً من الدول في المنطقة تعمل على توسيع ترساناتها النووية، بينما تسعى دول غير نووية إلى تطوير قدرات ضربات بعيدة المدى تقليدية، وهو ما اعتبره المعهد عاملاً يهدد الاستقرار الاستراتيجي العالمي بشكل مباشر.
كما أشار التقييم إلى أن سيناريو أي حرب حول تايوان قد يدفع القوات الأمريكية والصينية إلى عمليات عسكرية متعددة المجالات، مع غياب واضح لقواعد اشتباك أو تفاهمات تحد من استهداف أنظمة القيادة والسيطرة والاستخبارات، وهو ما يرفع بشكل كبير مخاطر الانزلاق إلى مواجهة نووية غير محسوبة.
ويأتي هذا التحذير في وقت تتصاعد فيه التوترات حول تايوان، حيث كثّفت بكين ضغوطها العسكرية حول الجزيرة، بينما تؤكد أنها تحتفظ بخيار “إعادة التوحيد السلمي” مع عدم استبعاد استخدام القوة، في حين ترفض تايبيه هذه الادعاءات وتتمسك باستقلال قرارها السياسي.
ومن المتوقع أن تتصدر قضية تايوان، إلى جانب الملف الإيراني ومستقبل الالتزامات الأمنية الأمريكية في آسيا، أجندة مؤتمر حوار شانغريلا الذي تستضيفه سنغافورة نهاية هذا الأسبوع، بمشاركة وزراء دفاع وقادة عسكريين ومسؤولين أمنيين من مختلف دول العالم.
ويشير التقرير أيضاً إلى غياب حوار فعال بين واشنطن وبكين حول القضايا النووية، مقارنة بما كان عليه الوضع بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي خلال الحرب الباردة، ما يزيد من صعوبة بناء قواعد للحد من التصعيد.
وفي السياق نفسه، لفت محللون إلى أن الجانبين لا يزالان يطوران قدراتهما العسكرية بوتيرة متسارعة، مع استمرار تفوق الترسانات الأمريكية والروسية عدداً، مقابل تسارع نمو القدرات النووية الصينية، وسط تقديرات أمريكية تشير إلى إمكانية وصول بكين إلى نحو 1000 رأس نووي بحلول عام 2030.
كما أشار التقرير إلى أن أي صراع محتمل حول تايوان سيظل يحمل “احتمالاً حاضراً بقوة” لبلوغ مستوى التصعيد النووي، في ظل تعقيد العلاقات بين القوتين العظميين وغياب آليات فعالة لتقليل المخاطر أو إدارة المواجهة.





