جريدة الديار
الثلاثاء 2 يونيو 2026 02:10 مـ 17 ذو الحجة 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
الصليب الأحمر اللبناني: نواجه صعوبات بالغة في إغاثة ضحايا الحرب وندعو المجتمع الدولي للتدخل السماح بدخول سماعات ضعاف السمع ومضخات الأنسولين الرقمية في لجان الثانوية العامة محافظ القليوبية يعتمد المخطط التفصيلي لمدينة قليوب ويوجه بسرعة إنجاز مخططات باقي المدن تحليل: إيران توظف اليورانيوم عالي التخصيب لانتزاع مكاسب من واشنطن الحد الأقصى للسحب النقدي اليومي من البنوك وATM استشهاد 3 فلسطينيين بنيران إسرائيلية في غزة منصة مصر الصناعية الرقمية تطرح 400 قطعة أرض لدعم الإنتاج وتقليص فجوة الاستيراد السيسي: السلام الدائم في الشرق الأوسط يبدأ بحل القضية الفلسطينية وفق الشرعية الدولية بيتكوين تهبط إلى 70 ألف دولار وتسجل أدنى مستوى لها في شهرين بفعل ضغوط بيعية عرض سماوي نادر يزين ليالي يونيو.. اقتران الزهرة والمشتري يتصدر الظواهر الفلكية المنتظرة سباليتي يطلب دياز.. واللاعب يحسم موقفه من يوفنتوس الأرصاد: طقس شديد الحرارة اليوم مع ارتفاع الرطوبة وفرص شبورة وأمطار خفيفة

تحليل: إيران توظف اليورانيوم عالي التخصيب لانتزاع مكاسب من واشنطن

تتمسك إيران بمخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب باعتباره ورقة ضغط استراتيجية في مواجهة واشنطن، رغم الإغراءات الاقتصادية المطروحة ضمن مسار تفاوضي قد يشمل تخفيف العقوبات والإفراج عن أموال مجمدة، وفقاً لتقرير نشره موقع "اقتصاد الشرق" بعنوان "لماذا تتمسك إيران باليورانيوم عالي التخصيب رغم إغراءات واشنطن؟".

وأشار التقرير إلى أن تخصيب اليورانيوم بات العقبة الأبرز أمام أي تسوية محتملة بين واشنطن وطهران، بعدما تحول من ملف تقني وسيادي إلى أداة تفاوضية ترتبط بالعقوبات، والأموال المجمدة، وحرية الملاحة في مضيق هرمز.

وأوضح التقرير، الذي أعده الكاتب الصحفي هشام فتحي، أن طهران تتمسك بما تصفه بـ"حقها في التخصيب السلمي"، وترفض التعامل معه كتنازل قابل للمساومة تحت الضغط أو في زمن الحرب، مستندة في ذلك إلى معاهدة عدم الانتشار النووي والقانون الدولي. كما لفت إلى توجيه إيراني بعدم إرسال مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، القريب من مستوى الاستخدام العسكري، إلى الخارج.

تقوم مسودة التفاهم المطروحة بين واشنطن وطهران على تجميد أو وقف التخصيب مقابل رفع تدريجي للعقوبات، والإفراج عن أموال إيرانية مجمدة، وفتح مسار تفاوضي بشأن القيود المرتبطة بمضيق هرمز، بحسب التقرير الذي لفت إلى أنه جرت مناقشة مقترح يشمل الإفراج عن 20 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمدة، مقابل نقل جزء من مخزون اليورانيوم إلى دولة ثالثة أو خفض تخصيب جزء منه داخل إيران تحت رقابة دولية.

يرى التقرير أن خفض التخصيب يمكن أن يمنح إيران مكاسب اقتصادية واسعة، أبرزها تخفيف العقوبات على صادرات النفط والتحويلات المالية، وعودة جزء من التدفقات الدولارية، وتوسيع التعامل مع المشترين والمستثمرين الآسيويين والأوروبيين، بدلاً من الاعتماد على قنوات بديلة مكلفة وخصومات سعرية مرتفعة.

في المقابل، لفت التقرير إلى أن رفض خفض التخصيب يبقي إيران مالكة لورقة ضغط مهمة، لكنه يطيل أمد العزلة المالية، ويصعب حصولها على خدمات التأمين والشحن، ويحد من قدرتها على تحصيل عائدات النفط عبر القنوات الرسمية. كما ربط استمرار الأزمة بتراجع احتياطيات العملات الأجنبية، وضعف قدرة البنك المركزي الإيراني على إدارة الريال وكبح التضخم.

وأشار أيضاً إلى أن القيمة التشغيلية لمخزون اليورانيوم عالي التخصيب في توليد الكهرباء تبدو محدودة، إذ إن محطات الطاقة النووية المدنية تستخدم عادة وقوداً مخصباً بنسب أقل كثيراً من المستويات التي تمتلكها إيران، بينما لا تمثل محطة بوشهر النووية سوى نحو 1% من إجمالي إنتاج الكهرباء في البلاد.

وفقاً للتقرير، لا يرتبط تمسك إيران بالتخصيب بالجدوى الاقتصادية المباشرة بقدر ارتباطه بحسابات الأمن والسيادة وبقاء النظام. فتجربة اتفاق 2015، ثم انسحاب ترمب منه، عززت قناعة طهران بأن رفع العقوبات لا يقدم ضمانة دائمة، ولا ينهي العزلة المالية بصورة فورية.

خلص التقرير إلى أن إيران تنظر إلى اليورانيوم عالي التخصيب باعتباره أصلاً استراتيجياً لا مجرد مخزون نووي، إذ يمنحها قدرة تفاوضية في مواجهة واشنطن، ويتيح لها ربط الملف النووي بالعقوبات والنفط ومضيق هرمز، في وقت ترى فيه أن أي مكاسب اقتصادية معروضة قد تتبدد مع أي تحول سياسي جديد في الولايات المتحدة.