جريدة الديار
الإثنين 31 أغسطس 2026 10:05 مـ 18 ربيع أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
رئيسة هيئة النيابة الادارية تهنئ رئيس محكمة النقض بمناسبة توليه منصبه الجديد ضربات حاسمة لاسترداد حق الدولة بالبحيرة.. إزالة 40 حالة تعدٍ ومخالفة على مساحة 5700.5 متر مربع ضمن الموجة الـ30 وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتابع مع محافظ الجيزة ومسئولي الهيئة الهندسية للقوات المسلحة أعمال تطوير شارع جامعة الدول العربية وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتفقد معدلات تنفيذ المرحلة الثانية من تطوير سوق العتبة بالقاهرة بـ1500 جنيه.. كيفية التقديم على شقق الإيجار لمحدودي الدخل ترامب ينشر مقطع فيديو بالذكاء الاصطناعي يُظهر تدمير جزيرة خارك الإيرانية جامعة الأزهر تطلق منظومة إلكترونية جديدة للشكاوى والمقترحات الأرصاد: استقرار الأجواء مع بداية سبتمبر.. والعظمى غدًا على القاهرة 34 درجة البحر اختفى فجأة.. ما السر وراء المشهد الذي أرعب سكان الأرجنتين؟ قبل انطلاق الجولة الثالثة.. أندية تواصل البحث عن أول هدف السيسي يؤكد ضرورة العمل المستمر على تطوير منظومة الطيران المدني أسعار السلع الجديدة بدءاً من 10 سبتمبر

تحليل: إيران توظف اليورانيوم عالي التخصيب لانتزاع مكاسب من واشنطن

تتمسك إيران بمخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب باعتباره ورقة ضغط استراتيجية في مواجهة واشنطن، رغم الإغراءات الاقتصادية المطروحة ضمن مسار تفاوضي قد يشمل تخفيف العقوبات والإفراج عن أموال مجمدة، وفقاً لتقرير نشره موقع "اقتصاد الشرق" بعنوان "لماذا تتمسك إيران باليورانيوم عالي التخصيب رغم إغراءات واشنطن؟".

وأشار التقرير إلى أن تخصيب اليورانيوم بات العقبة الأبرز أمام أي تسوية محتملة بين واشنطن وطهران، بعدما تحول من ملف تقني وسيادي إلى أداة تفاوضية ترتبط بالعقوبات، والأموال المجمدة، وحرية الملاحة في مضيق هرمز.

وأوضح التقرير، الذي أعده الكاتب الصحفي هشام فتحي، أن طهران تتمسك بما تصفه بـ"حقها في التخصيب السلمي"، وترفض التعامل معه كتنازل قابل للمساومة تحت الضغط أو في زمن الحرب، مستندة في ذلك إلى معاهدة عدم الانتشار النووي والقانون الدولي. كما لفت إلى توجيه إيراني بعدم إرسال مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، القريب من مستوى الاستخدام العسكري، إلى الخارج.

تقوم مسودة التفاهم المطروحة بين واشنطن وطهران على تجميد أو وقف التخصيب مقابل رفع تدريجي للعقوبات، والإفراج عن أموال إيرانية مجمدة، وفتح مسار تفاوضي بشأن القيود المرتبطة بمضيق هرمز، بحسب التقرير الذي لفت إلى أنه جرت مناقشة مقترح يشمل الإفراج عن 20 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمدة، مقابل نقل جزء من مخزون اليورانيوم إلى دولة ثالثة أو خفض تخصيب جزء منه داخل إيران تحت رقابة دولية.

يرى التقرير أن خفض التخصيب يمكن أن يمنح إيران مكاسب اقتصادية واسعة، أبرزها تخفيف العقوبات على صادرات النفط والتحويلات المالية، وعودة جزء من التدفقات الدولارية، وتوسيع التعامل مع المشترين والمستثمرين الآسيويين والأوروبيين، بدلاً من الاعتماد على قنوات بديلة مكلفة وخصومات سعرية مرتفعة.

في المقابل، لفت التقرير إلى أن رفض خفض التخصيب يبقي إيران مالكة لورقة ضغط مهمة، لكنه يطيل أمد العزلة المالية، ويصعب حصولها على خدمات التأمين والشحن، ويحد من قدرتها على تحصيل عائدات النفط عبر القنوات الرسمية. كما ربط استمرار الأزمة بتراجع احتياطيات العملات الأجنبية، وضعف قدرة البنك المركزي الإيراني على إدارة الريال وكبح التضخم.

وأشار أيضاً إلى أن القيمة التشغيلية لمخزون اليورانيوم عالي التخصيب في توليد الكهرباء تبدو محدودة، إذ إن محطات الطاقة النووية المدنية تستخدم عادة وقوداً مخصباً بنسب أقل كثيراً من المستويات التي تمتلكها إيران، بينما لا تمثل محطة بوشهر النووية سوى نحو 1% من إجمالي إنتاج الكهرباء في البلاد.

وفقاً للتقرير، لا يرتبط تمسك إيران بالتخصيب بالجدوى الاقتصادية المباشرة بقدر ارتباطه بحسابات الأمن والسيادة وبقاء النظام. فتجربة اتفاق 2015، ثم انسحاب ترمب منه، عززت قناعة طهران بأن رفع العقوبات لا يقدم ضمانة دائمة، ولا ينهي العزلة المالية بصورة فورية.

خلص التقرير إلى أن إيران تنظر إلى اليورانيوم عالي التخصيب باعتباره أصلاً استراتيجياً لا مجرد مخزون نووي، إذ يمنحها قدرة تفاوضية في مواجهة واشنطن، ويتيح لها ربط الملف النووي بالعقوبات والنفط ومضيق هرمز، في وقت ترى فيه أن أي مكاسب اقتصادية معروضة قد تتبدد مع أي تحول سياسي جديد في الولايات المتحدة.