جريدة الديار
الإثنين 8 يونيو 2026 09:30 مـ 23 ذو الحجة 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
ريادة مناخية وتطوير مؤسسي.. مصر تسرّع خطواتها نحو التنمية المستدامة وبناء مؤسسات أكثر كفاءة الخميس بعد القادم إجازة رسمية نميرة نجم: نقل المهاجرين إلى دولة ثالثة لا يتوافق مع المواثيق الدولية لحقوق الإنسان الوعي المجتمعي هو بوابة الدمج الحقيقي.. والإعلام والدراما في صدارة أدوات التغيير ”غرينبيس” تصدم العالم: ميكروبلاستيك في أغذية الأطفال والشرق الأوسط أمام خطر بـ 9 مليارات دولار تعليم الدقهلية يتدارك خطأ مطبعي وارد بامتحان اللغة الإنجليزية للصف الثالث الاعدادي جامعة المنصورة تؤكد دور البحث العلمي والابتكار في دعم الاستدامة البيئية .. في اليوم العالمي للمحيطات تعاون بين مديريتي التموين والطب البيطري بالإسكندرية إطلاق الاعلان الرسمي للدورة الثانية من مهرجان ظفار الدولي للمسرح وكيل وزارة التربية والتعليم بالفيوم يحيل اربع مسؤولين للتحقيق محافظ الدقهلية يترأس الاجتماع الثالث لمجلس إدارة صندوق النظافة الحبس وغرامة 20 ألف جنيه عقوبة العبث بمعدات السكة الحديد

ريادة مناخية وتطوير مؤسسي.. مصر تسرّع خطواتها نحو التنمية المستدامة وبناء مؤسسات أكثر كفاءة

بين مواجهة التغيرات المناخية، وتطوير الكوادر القيادية، وتعزيز الوعي البيئي، وبناء قدرات العاملين بالإدارة المحلية، تواصل وزارة التنمية المحلية والبيئة تنفيذ حزمة من التحركات المتوازية التي تستهدف دعم مسار التنمية المستدامة في مصر. وخلال الأيام الأخيرة، كشفت الوزارة عن مجموعة من الإنجازات والبرامج الجديدة التي تعكس توجه الدولة نحو تعزيز الجاهزية المؤسسية والوفاء بالالتزامات البيئية الدولية، بالتوازي مع الاستثمار في العنصر البشري باعتباره الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية الشاملة.

أعلنت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، عن تحقيق إنجاز جديد في مسار العمل المناخي المصري، وذلك بالانتهاء من إعداد النسخة النهائية لـ«تقرير الإبلاغ الوطني الرابع لمصر» و«تقرير الشفافية الأول»، بالتوازي مع قرب الانتهاء من «تقرير المساهمات الوطنية المحددة الثالث»، في خطوة تعكس التزام الدولة بتعهداتها الدولية وتعزز مكانتها الإقليمية والدولية في ملف التغيرات المناخية.

وأكدت الدكتورة منال عوض، أن تقرير الإبلاغ الوطني الرابع يمثل وثيقة استراتيجية مهمة تستعرض الجهود الوطنية المبذولة لمواجهة التغيرات المناخية، والخطط المستقبلية الهادفة إلى تعزيز التكيف مع آثارها والحد من تداعياتها. وأشارت إلى أن إعداد التقرير جاء ثمرة تعاون وطني ودولي واسع النطاق، شاركت فيه الوزارات والهيئات الحكومية والمراكز البحثية والخبراء، بدعم من مرفق البيئة العالمي (GEF)، وبالتعاون بين وزارة البيئة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP).

وأوضحت الدكتورة منال عوض أن التقرير يتضمن حصرًا شاملًا لانبعاثات غازات الاحتباس الحراري في مصر خلال عامي 2016 و2017، إلى جانب فصول متخصصة تتناول إجراءات التخفيف من الانبعاثات، وخطط التكيف مع التأثيرات المناخية السلبية، وبرامج نقل التكنولوجيا وبناء القدرات الوطنية.

وشددت الوزيرة على أن هذه التقارير لا تقتصر أهميتها على الوفاء بالالتزامات المرتبطة باتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، بل تمثل كذلك أحد المرتكزات الأساسية لصياغة السياسات التنموية المستدامة، وتعزيز فرص جذب الاستثمارات الخضراء، ورفع قدرة القطاعات الحيوية على مواجهة التحديات البيئية المتزايدة.

وكشفت أن العمل يجري حاليًا وفق جداول زمنية مكثفة للانتهاء من إعداد «تقرير الشفافية الثاني» و«البلاغ الوطني الخامس» و«تقرير المساهمات الوطنية المحددة الثالث»، بما يعكس الرؤية المصرية المحدثة والطموحة في مجال التكيف المناخي وخفض الانبعاثات وتحقيق أهداف التنمية المستدامة المتوافقة مع رؤية مصر 2030.

اختيار القيادات.. دعم للتطوير المؤسسي ورفع كفاءة الأداء
وفي إطار جهود تطوير الجهاز الإداري، ترأست الدكتورة منال عوض أعمال لجنة اختيار المتقدمين لشغل عدد من الوظائف القيادية الشاغرة بديوان عام الوزارة، بالمستويات الوظيفية «الممتاز» و«العالي» و«مدير عام»، وذلك وفقًا لأحكام قانون الخدمة المدنية والضوابط المنظمة لشغل الوظائف القيادية.

وضمت اللجنة نخبة من الخبراء والمتخصصين، من بينهم الدكتور أشرف العربي رئيس معهد التخطيط القومي، والدكتور رضا فرحات محافظ الإسكندرية والقليوبية الأسبق، والدكتور طارق الحصري استشاري التطوير المؤسسي والخبير بالأكاديمية الوطنية لمكافحة الفساد، إلى جانب عدد من قيادات الوزارة.

وأكدت الوزيرة أن الوزارة تستهدف اختيار أفضل العناصر القادرة على دعم جهود التحديث المؤسسي وتحقيق مستهدفات الدولة في تطوير منظومة الإدارة المحلية والبيئة، مشيرة إلى أن الإعلان شمل 23 وظيفة قيادية متنوعة تغطي قطاعات حيوية وإدارات استراتيجية داخل الوزارة.

وأوضحت أن الوظائف تضمنت منصبي الوكيل الدائم ورئيس قطاع تقويم الأداء والمتابعة والتفتيش بالمستوى الممتاز، إلى جانب عدد من وظائف رؤساء الإدارات المركزية بالمستوى العالي، تشمل مجالات شؤون مكتب الوزير، وتقويم الأداء، والوحدات المحلية، والتحول الرقمي، والشؤون المالية والإدارية، والموارد البشرية.

كما شمل الإعلان 15 وظيفة مدير عام في قطاعات وإدارات حيوية، من بينها إدارة الأزمات والكوارث، والمكتب الإعلامي والمتحدث الرسمي، والتخطيط المحلي، والمجالس المحلية، والتفتيش الفني والهندسي، والعلاقات الدولية، والمراجعة الداخلية والحوكمة، والشؤون القانونية، وإدارة الموارد البشرية والأمن.

وأشارت الدكتورة منال عوض إلى أن عدد المتقدمين بلغ 444 متقدمًا، استوفى منهم 370 متقدمًا شروط شغل الوظائف، فيما شهد اليوم الأول للمقابلات الشخصية تقييم 32 متقدمًا لشغل عدد من الوظائف القيادية الرئيسية.

وأكدت أن المقابلات تستهدف قياس الخبرات المهنية والكفاءات القيادية، وتقييم الرؤى التطويرية للمتقدمين، بما يضمن اختيار الكوادر الأكثر قدرة على قيادة العمل المؤسسي وتحقيق مستهدفات التنمية والإصلاح الإداري.

اليوم العالمي للبيئة.. أنشطة ميدانية لتعزيز الوعي المجتمعي
وفي سياق الاحتفال باليوم العالمي للبيئة 2026، نظم الفرع الإقليمي لجهاز شؤون البيئة بالإسكندرية وغرب الدلتا سلسلة من الفعاليات والأنشطة البيئية المتنوعة على مدار يومين، بهدف تعزيز الوعي البيئي وتشجيع المشاركة المجتمعية في حماية الموارد الطبيعية.

وأكدت الدكتورة منال عوض أن الاحتفال بهذه المناسبة العالمية يمثل فرصة مهمة لتحويل الوعي البيئي إلى سلوك يومي مسؤول، مشيرة إلى الدور المحوري الذي تضطلع به الفروع الإقليمية لجهاز شؤون البيئة في تنفيذ المبادرات الميدانية وترسيخ الثقافة البيئية بين مختلف فئات المجتمع.

وأشادت الوزيرة بالجهود التي بذلها فرع الإسكندرية وغرب الدلتا في تنظيم فعاليات مبتكرة ومتنوعة، مؤكدة أن رفع الوعي البيئي وتعزيز المشاركة المجتمعية يمثلان أحد أهم محاور مواجهة التحديات البيئية وتحقيق الاستدامة.

وشهدت الفعاليات تنظيم احتفالية موسعة تحت شعار «بيئة صحية.. موارد مستدامة.. مستقبل آمن» بمقر المركز الأفريقي لخدمات صحة المرأة بالإسكندرية، بمشاركة ممثلين عن الجهات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والمهتمين بالشأن البيئي.

كما تم تنفيذ خمس حملات لتنظيف شواطئ الإسكندرية ومطروح، جرى خلالها جمع كميات من المخلفات، خاصة المخلفات البلاستيكية، إلى جانب توعية المواطنين بمخاطر التلوث البحري وتأثيراته على النظم البيئية الساحلية وعلاقته بتحديات التغير المناخي.

وفي إطار الحد من استخدام البلاستيك أحادي الاستخدام، وزع الفرع الإقليمي 500 حقيبة قماشية متعددة الاستخدامات على رواد مراكز التسوق، تشجيعًا لاستخدام البدائل الصديقة للبيئة والحد من التلوث البلاستيكي.

كما تضمنت الفعاليات إطلاق سلحفاة بحرية من فصيلة «ذات الرأس الكبير» بعد اكتمال مراحل علاجها وتأهيلها، في خطوة تعكس جهود الدولة لحماية التنوع البيولوجي والحفاظ على الكائنات البحرية المهددة.

ونُفذت الأنشطة بحضور الدكتور سامح رياض رئيس الإدارة المركزية لجهاز شؤون البيئة لمنطقة الإسكندرية وغرب الدلتا، وممثلي محافظة الإسكندرية وعدد من مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات البيئية.

سقارة تواصل بناء كوادر الإدارة المحلية
وفي إطار خطة الوزارة لرفع كفاءة العاملين بالإدارة المحلية، أعلنت الدكتورة منال عوض انطلاق فعاليات الأسبوع التدريبي السابع والثلاثين بمركز التنمية المحلية بسقارة خلال الفترة من 8 إلى 11 يونيو 2026، بمشاركة 140 متدربًا من مختلف المحافظات.

وأكدت الوزيرة أن الوزارة تواصل تنفيذ برامج تدريبية متخصصة تستهدف تنمية المهارات الفنية والإدارية للعاملين، بما يواكب متطلبات التطوير المؤسسي والتحول الرقمي ويسهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

من جانبه، أوضح الدكتور عصام الجوهري، مساعد الوزيرة للتطوير والتدريب والتحول الرقمي والمشرف على مركز التنمية المحلية بسقارة، أن البرامج التدريبية تتضمن إعداد موازنة البرامج والأداء لوحدات الإدارة المحلية، وإعداد موازنة البرامج والأداء بمحافظة بورسعيد، والدورة التأهيلية للعاملين بمراكز الشبكة الوطنية للطوارئ والسلامة العامة، بالإضافة إلى برنامج استخدام نظم المعلومات الجغرافية (GIS).

وأشار إلى أن هذه البرامج تسهم في تعزيز قدرات العاملين بمجالات التخطيط وإدارة الموارد واستخدام التقنيات الحديثة، بما يدعم اتخاذ القرار ويرفع كفاءة الأداء المؤسسي ويعزز سرعة الاستجابة لمتطلبات العمل المحلي.

وأكد الجوهري أن مركز التنمية المحلية بسقارة يواصل أداء دوره في إعداد وتأهيل الكوادر المحلية، عبر برامج تدريبية متخصصة تستهدف بناء صفوف قيادية قادرة على مواكبة التحول الرقمي وتحقيق أهداف التنمية المحلية المستدامة، بما يتماشى مع توجهات الدولة نحو إدارة أكثر كفاءة وفاعلية.

وتعكس هذه التحركات المتزامنة رؤية متكاملة تجمع بين حماية البيئة، وتعزيز القدرة على مواجهة التحديات المناخية، وتطوير الجهاز الإداري للدولة، ورفع كفاءة الكوادر المحلية. فبين إعداد التقارير الدولية، واختيار القيادات المؤهلة، وتوسيع نطاق التوعية البيئية، وتنفيذ برامج التدريب المتخصصة، تمضي مصر بخطوات متسارعة نحو ترسيخ نموذج تنموي أكثر استدامة وقدرة على التكيف مع متطلبات المستقبل، بما يدعم تحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030 ويعزز مكانة الدولة كشريك فاعل في الجهود الدولية لحماية المناخ والبيئة.