منشور متدوال بوجود تجاوزات في مستشفى الشاطبي الجامعي
أثار منشور متداول على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" حالة من الجدل والنقاش بين المتابعين، بعدما نشرت سيدة تُدعى أمنية سويدان، وتقول إنها عملت سابقًا كطبيبة امتياز بمستشفى الشاطبي الجامعي بالإسكندرية، تفاصيل عدد من الوقائع التي ذكرت أنها شهدتها خلال فترة تدريبها بالمستشفى.
وبحسب ما ورد في المنشور، فقد تحدثت صاحبة الحساب عن ملاحظات وانتقادات تتعلق بأسلوب التعامل مع بعض المريضات داخل قسم النساء والتوليد، مدعية وقوع ممارسات اعتبرتها غير متوافقة مع المعايير المهنية والإنسانية الواجب توافرها في المؤسسات الطبية.
وأشارت إلى واقعة قالت إنها شهدت خلالها تعاملًا غير لائق مع إحدى السيدات أثناء الولادة، معتبرة أن الإجراءات الطبية التي اتُخذت معها تجاوزت حدود ما تقتضيه الحالة الطبية، وهو ما وصفته بأنه ترك لديها أثرًا نفسيًا بالغًا.
كما تطرقت إلى واقعة أخرى زعمت خلالها تعرض إحدى المريضات لسوء معاملة لفظية وجسدية أثناء آلام الولادة، مؤكدة أن بعض أفراد الطاقم الطبي والتمريضي تعاملوا مع الحالة بطريقة افتقرت – بحسب روايتها – إلى الدعم النفسي والإنساني الذي تحتاجه المريضة في مثل هذه الظروف.
وفي سياق آخر، ذكرت صاحبة المنشور أنها شهدت حضور سيدة إلى المستشفى عقب تعرضها لاعتداء جنائي، مدعية أن الحالة لم تحصل على الرعاية الطبية العاجلة التي كانت تحتاجها وفقًا لما رأت، بما في ذلك بعض الإجراءات الوقائية والفحوصات اللازمة، الأمر الذي أثار اعتراضها في ذلك الوقت.
كما تحدثت عن حالة أخرى لسيدة حضرت إلى المستشفى وهي تعاني من مضاعفات حمل خطيرة، حيث ادعت أن تقديم بعض الخدمات الطبية تأخر بسبب طلب مستندات أو إجراءات إدارية، معتبرة أن الأولوية في مثل هذه الحالات يجب أن تكون للتدخل الطبي العاجل حفاظًا على حياة المريضة.
ولم تقتصر الانتقادات الواردة في المنشور على التعامل مع المرضى فقط، إذ تناولت أيضًا – وفقًا لروايتها – طبيعة بيئة العمل داخل القسم، مشيرة إلى ما وصفته بوجود ضغوط مهنية ونفسية يتعرض لها الأطباء حديثو التخرج وطلاب الامتياز، فضلًا عن استخدام ألفاظ وسلوكيات رأت أنها لا تتناسب مع طبيعة العمل الطبي ورسالة المؤسسات الصحية.
كما تضمنت التدوينة انتقادات لعدد من الممارسات الطبية المتداولة في أقسام النساء والتوليد، حيث طالبت صاحبة المنشور بمراجعة بعض الإجراءات التي يتم تطبيقها أثناء الولادة والتأكد من توافقها مع أحدث المعايير الطبية المعتمدة، مؤكدة أهمية احترام كرامة المريضة وحقوقها خلال جميع مراحل الرعاية الصحية.
واختتمت صاحبة الحساب منشورها بمطالبة الجهات المختصة والمسؤولين عن المنظومة الصحية والتعليمية بفتح تحقيق شامل ومراجعة ما وصفته بالأوضاع داخل القسم، مؤكدة أن هدفها – بحسب ما ذكرت – هو تحسين مستوى الخدمة الطبية وحماية حقوق المرضى والأطقم الطبية على حد سواء.
وحتى الآن، لم تصدر أي بيانات رسمية من إدارة مستشفى الشاطبي الجامعي أو كلية الطب بجامعة الإسكندرية أو جامعة الإسكندرية بشأن ما ورد في المنشور المتداول، كما لم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من صحة الوقائع والادعاءات المذكورة.
وتؤكد الجريدة أن ما سبق يمثل ادعاءات ومزاعم وردت في منشور منشور عبر موقع "فيسبوك" لحساب يحمل اسم أمنية سويدان، والتي تقول إنها كانت طبيبة امتياز بالمستشفى، وأن نشر هذه المعلومات يأتي في إطار العرض الصحفي للجدل المثار حولها دون الجزم بصحتها أو تبنيها، مع احتفاظ جميع الأطراف بحق الرد والتوضيح


















