جريدة الديار
الأحد 1 نوفمبر 2026 03:22 مـ 21 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
”محافظ الدقهلية”: 3 جوائز ماسية وبلاتينية وذهبية لمستشفيات الدقهلية رئيس مياه الشرب بالإسكندرية يتفقد محطة المنشية 2 . تموين الدقهلية يضبط 1.5 طن طماطم فاسدة و1.5 طن دقيق وردة مجهولة المصدر و120 مخالفة تموينية في يوم واحد محافظ البحيرة ورئيس هيئة الخدمات البيطرية وممثل منظمة وفد منظمة الأغذية والزراعة يتابعون الخدمات البيطرية المجانية المقدمة للمربين محافظ بورسعيد يتابع الإنتاج بالمنطقة الصناعية مديرية الزراعة بالمنوفية تطلق مبادرة رئاسية لدعم صغار مزارعي القمح بخصم 50% على خدمات الميكنة الزراعية لبحث دعم وتنمية الثروة محافظ البحيرة تستقبل رئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية ووفد منظمة «الفاو» الرئيس عبد الفتاح السيسي يكتب عبر صفحته على الفيس بوك رئيس جامعة المنصورة يعقد اجتماعًا موسعًا لمتابعة الخطوات التنفيذية لمشروع الجامعة الرائدة عالميًا TIER1 وكيل وزارة التعليم بالدقهلية يختبر مستوى الطلاب داخل الفصول بمدرسة الشهيد أحمد البلتاجي الابتدائية المهرجان الدولي لسينما الأطفال المقام على مدار ستة أيام متتالية بالمنصورة وزير العمل يعلن عن 5745 فرصة عمل جديدة في 72 شركة بالقطاع الخاص في 17 محافظة

«يوم سقطت بلقيس».. ندوة بمكتبة دمنهور العامة

ندوة
ندوة
الإسكندرية

نظّمت مكتبة مصر العامة بدمنهور، ندوة أدبية وثقافية بعنوان «يوم سقطت بلقيس.. قراءة سيكولوجية وأدبية في تحولات نزار بعد الفاجعة»، وذلك بالتعاون مع جمعية أحباب المصطفى لتنمية المجتمع، وتحت إشراف القيادات التنفيذية بمحافظة البحيرة، وسط حضور لافت من الأدباء والباحثين والمهتمين بالشعر العربي والنقد الأدبي.

وجاءت الندوة لتسلّط الضوء على واحدة من أكثر المحطات تأثيرًا في حياة الشاعر العربي الكبير نزار قباني، وهي حادثة استشهاد زوجته بلقيس الراوي، التي مثّلت نقطة تحول جوهرية في تجربته الإنسانية والإبداعية، وانعكست بوضوح على مسار خطابه الشعري ورؤيته للواقع.

وشهدت الأمسية حضور نخبة من الأكاديميين والمتخصصين، كان في مقدمتهم الدكتور محمد أبو علي، الذي قدّم قراءة نقدية معمقة ومتميزة حول التحولات التي طرأت على شعر نزار قباني بعد رحيل بلقيس، موضحًا كيف انتقل الشاعر من فضاءات الحب والجمال والاحتفاء بالحياة إلى مساحات أكثر اتساعًا من الحزن والأسى والتأمل والاحتجاج، مستعرضًا أثر الفاجعة في إعادة تشكيل البنية الفكرية والجمالية للنص القباني.

وأكد الدكتور محمد أبو علي خلال مداخلته أن قصيدة «بلقيس» لم تكن مجرد مرثية لزوجة راحلة، بل وثيقة شعرية وإنسانية عبّرت عن حالة من الانكسار الشخصي والرفض للواقع السياسي والاجتماعي الذي رأى الشاعر أنه أسهم بصورة غير مباشرة في هذه المأساة، الأمر الذي انعكس على مجمل إنتاجه الشعري في السنوات اللاحقة.

كما تناولت الدكتورة يسرا العدوي الأبعاد الأدبية والإنسانية في قصيدة «بلقيس»، محللةً ما تضمنته من مشاعر الفقد والحنين والغضب، بينما استعرض الدكتور محمد النجار الجوانب البلاغية والنفسية التي اتسمت بها المرحلة التالية من شعر نزار قباني، موضحًا كيف تحولت اللغة الشعرية إلى أداة للتعبير عن الألم والتمرد واستعادة الذاكرة.

واتسمت الندوة بحوار ثقافي ثري بين المحاضرين والحضور، حيث طُرحت العديد من التساؤلات حول العلاقة بين التجربة الشخصية والإبداع الأدبي، ومدى قدرة الصدمات الكبرى على إعادة تشكيل رؤية المبدع للعالم ولذاته، ودور المعاناة الإنسانية في إنتاج نصوص خالدة تتجاوز حدود الزمان والمكان.

وعلى هامش الفعالية، أُقيمت مسابقة «إبداع القافية للشعر»، التي وفرت منصة للمواهب الشابة لعرض إبداعاتها الشعرية أمام لجنة تحكيم متخصصة، في أجواء اتسمت بالحماس والتفاعل والتنافس الإبداعي.

وفي ختام الندوة، أكد المشاركون أهمية استمرار مثل هذه الفعاليات الثقافية التي تسهم في تعميق الوعي الأدبي والنقدي، وتفتح آفاقًا جديدة لفهم التجارب الإنسانية الكبرى التي شكّلت وجدان كبار المبدعين، مشيرين إلى أن تجربة نزار قباني بعد رحيل بلقيس ما زالت تمثل نموذجًا فريدًا لدراسة العلاقة بين الألم والإبداع.

وجسدت أمسية «يوم سقطت بلقيس» رحلة فكرية وإنسانية داخل عالم نزار قباني، استحضرت سيرة شاعر ما تزال كلماته تنبض بالحياة، وقادرة على إثارة الأسئلة وتحريك المشاعر وإلهام الأجيال الجديدة من عشاق الشعر والأدب العربي.