رئيس جامعة المنصورة الجديدة: الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات
صرح الاستاذ الدكتور معوض الخولي رئيس جامعة المنصورة الجديدة انه في أيامٍ ستبقى محفورة في ذاكرة جامعة المنصورة الجديدة اختتمنا موسم مناقشات مشروعات التخرج لطلاب الدفعة الأولى والدفعة الثانية بعدد من كليات الجامعة، لنشهد جميعًا ثمرة سنوات من العمل والبناء والتخطيط والطموح، ونرى بأعيننا ما وصل إليه أبناؤنا الطلاب من مستوى علمي ومهني يبعث على الفخر والاعتزاز.
لقد كانت هذه الأيام أكثر من مجرد مناقشات لمشروعات تخرج؛ كانت رسالة واضحة بأن جامعة المنصورة الجديدة تمضي بثبات نحو تحقيق رسالتها في إعداد خريج قادر على المنافسة والإبداع والمساهمة الفاعلة في بناء الجمهورية الجديدة، وأن ما زرعناه معًا منذ انطلاق الجامعة بدأ يؤتي ثماره في صورة شباب يمتلك العلم والمعرفة والمهارة والثقة بالنفس.
ولعل ما يمنح هذه المناسبة خصوصيتها أن جامعة المنصورة الجديدة لا تحتفل اليوم بمجرد انتهاء عام دراسي أو مناقشة مجموعة من المشروعات، بل تحتفي بحصاد سنوات من البناء المؤسسي والعمل الجاد والاستثمار في الإنسان. فهؤلاء الخريجون هم أولى الثمار التي نراها تنطلق إلى المجتمع وسوق العمل، حاملين رسالة الجامعة وقيمها وطموحاتها، ومجسدين رؤية الدولة المصرية في إنشاء جامعات ذكية حديثة قادرة على إعداد أجيال تمتلك المعرفة والمهارة والقدرة على المنافسة محليًا وإقليميًا ودوليًا.
وقد تشرفت جامعة المنصورة الجديدة اليوم بزيارة معالي الأستاذ الدكتور حسام الدين فوزي، محافظ دمياط، ومشاركته أبناءه الطلاب مناقشة مشروعات تخرج الدفعة الأولى الذهبية بكلية الهندسة، في لفتة كريمة تعكس اهتمام الدولة المصرية بالشباب المتفوق ودعمها للعلم والابتكار والجامعات الحديثة. وقد كان لهذه الزيارة أثر بالغ في نفوس الطلاب وأعضاء هيئة التدريس، لما تمثله من تقدير للجهد العلمي ورسالة تحفيز لأبنائنا الخريجين وهم يستعدون للانطلاق إلى مواقع العمل والإنتاج والعطاء.
وإذ أتقدم إلى معاليه بخالص الشكر والتقدير على تلبية الدعوة وتشريف الجامعة بالحضور، فإنني أُثمن ما لمسته من اهتمام ودعم وتشجيع لأبنائنا الطلاب، وهو ما يؤكد حرص سيادته الدائم على رعاية الكفاءات الشابة وتعزيز الشراكة بين مؤسسات الدولة والجامعات بما يخدم أهداف التنمية وبناء الإنسان المصري.
كما أتقدم بخالص الشكر والتقدير إلى معالي الدكتورة أميرة ياسين، نائب محافظ الإسكندرية، ومعالي المهندس رضا الشافعي، عضو مجلس الشيوخ ونائب نقيب المهندسين، والأستاذ الدكتور محمد ضبعون نائب رئيس جامعة حورس، والأستاذ الدكتور شريف بدوي عميد كلية الهندسة بجامعة المنصورة، وجميع السادة الضيوف والخبراء، كلٌّ باسمه وصفته، الذين شرفونا من مختلف الجامعات المصرية والمؤسسات المهنية والعلمية بالحضور والمشاركة، وأسهموا بخبراتهم ورؤاهم في إثراء مناقشات المشروعات وتعزيز القيمة العلمية لهذه الفعاليات المتميزة.
كما أتوجه بخالص الشكر والتقدير إلى الأستاذ الدكتور وائل صديق، عميد كلية الهندسة بجامعة المنصورة الجديدة، والدكتورة سارة البهلول، مدير البرامج، والسادة أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة والعاملين بالكلية، على ما بذلوه من جهد وعطاء وعمل متواصل انعكس بوضوح في المستوى المتميز للمشروعات التي قدمها طلاب الدفعة الأولى الذهبية، والتي أظهرت قدرات علمية وهندسية واعدة، وقدرة على الابتكار وربط المعرفة الأكاديمية باحتياجات المجتمع ومتطلبات التنمية وسوق العمل. كما عكست هذه المشروعات ما وصلت إليه الكلية من نضج أكاديمي وتميز علمي خلال فترة وجيزة، وأكدت نجاح رؤية الجامعة في إعداد مهندسين قادرين على المنافسة والإبداع والمشاركة الفاعلة في تنفيذ خطط التنمية الوطنية.
وخلال هذا الأسبوع أيضًا، ناقش طلاب الدفعة الثانية بكلية الأعمال مشروعات تخرجهم، والتي عكست مستوىً أكاديميًا ومهنيًا مشرفًا، وأظهرت ما اكتسبه الطلاب من معارف ومهارات تؤهلهم للمنافسة والنجاح في بيئات العمل المختلفة. وبهذه المناسبة أتوجه بخالص الشكر والتقدير إلى الأستاذ الدكتور عبد القادر محمد مبارك، عميد الكلية، والأستاذ الدكتور علي شريف وردة، وكيل الكلية، والسادة أعضاء هيئة التدريس والعاملين بالكلية، على ما قدموه من جهود مخلصة في تعليم الطلاب وتأهيلهم وصقل قدراتهم، بما انعكس بصورة واضحة على جودة المشروعات ومستوى الطلاب والخريجين.
كما شهدت كلية علوم وهندسة الحاسب مناقشة مشروعات تخرج الدفعة الثانية لطلاب برامج علوم الحاسب وعلوم الذكاء الاصطناعي والمعلوماتية الطبية الحيوية، والدفعة الذهبية لطلاب هندسة الحاسب وهندسة الذكاء الاصطناعي، حيث قدم الطلاب نماذج متميزة عكست قدرتهم على مواكبة التطورات التكنولوجية المتسارعة وتوظيفها في تقديم حلول مبتكرة للتحديات الواقعية. وأتوجه بخالص الشكر والتقدير إلى الأستاذ الدكتور خالد محمد فؤاد، عميد الكلية، وإلى السادة عمداء كليات الحاسبات والذكاء الاصطناعي بالجامعات المصرية الذين شرفونا بالمشاركة في المناقشات، وإلى أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة والعاملين بالكلية على ما بذلوه من جهد وعطاء أثمر هذا المستوى المشرف، والذي يعكس مكانة الكلية وريادتها في المجالات التكنولوجية الحديثة.
كما ناقش طلاب الدفعة الثانية بكلية العلوم مشروعات تخرجهم في برامج الكيمياء الصناعية وعلوم الأدلة الجنائية والبيولوجيا الجزيئية والتكنولوجيا الحيوية، حيث عكست المشروعات مستوىً علميًا وبحثيًا متميزًا، وأظهرت قدرات واعدة في مجالات علمية دقيقة تمثل مستقبل المعرفة والابتكار. وأتوجه بخالص الشكر والتقدير إلى الأستاذ الدكتور سمير حمودة صقر، عميد الكلية، والأستاذ الدكتور محمد سرور عبد اللطيف، مدير البرامج، والسادة أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة والعاملين بالكلية على جهودهم المخلصة وعطائهم المستمر، وما قدموه من دعم علمي وأكاديمي كان له بالغ الأثر في الوصول إلى هذا المستوى المتميز من الأداء والإنجاز.
ولا يفوتني في هذه المناسبة أن أتوجه بالشكر والعرفان إلى جميع العاملين بجامعة المنصورة الجديدة، من السادة أمين عام الجامعة، والسادة عمداء الكليات، ومديري البرامج، وأعضاء هيئة التدريس، والهيئة المعاونة، والإداريين، والعاملين بمختلف القطاعات والإدارات والوحدات هل الصوره المشرفه التي ظهروا بها كفريق عمل واحد متجانس يسعى لتحقيق هدف واحد هو رفع اسم جامعة المنصورة الجديدة عاليا. كما أتوجه بتقدير خاص إلى فرق العمل التي تولت تنظيم وإدارة واستقبال ومتابعة فعاليات مناقشات مشروعات التخرج على مدار الأيام الماضية، والتي عملت بصمت وإخلاص وكفاءة عالية، وساهمت في خروج هذه الفعاليات بالصورة المشرفة التي تليق باسم الجامعة ومكانتها.
لقد عمل الجميع على مدار سنوات بروح الفريق الواحد، وتحملوا مسؤوليات كبيرة وتحديات متعددة، وكانوا شركاء حقيقيين في بناء هذا الصرح الجامعي الواعد. إن ما نراه اليوم من نجاح وتميز هو نتاج جهد جماعي مخلص يستحق كل التقدير والاحترام، ويؤكد أن المؤسسات الناجحة لا تُبنى بجهود الأفراد وحدهم، وإنما تبنى بإرادة جماعية مؤمنة بالرسالة وقادرة على تحويل الطموحات إلى واقع ملموس.
كما أتوجه اليوم بتحية تقدير ووفاء خاصة إلى أولياء الأمور، الذين كانوا شركاء حقيقيين في كل خطوة من هذه الرحلة. فقد حملوا مع أبنائهم أحلامهم وطموحاتهم، وتحملوا مسؤوليات كبيرة وتحديات متعددة، وقدموا الدعم المادي والمعنوي والنفسي دون انتظار مقابل سوى أن يروا أبناءهم ناجحين متميزين.
إن لحظة التخرج ليست إنجازًا فرديًا للطالب وحده، بل هي قصة نجاح أسرة كاملة آمنت بابنها أو ابنتها، وساندته في أوقات الاجتهاد والتعب والقلق والاختبارات والتحديات. واليوم، كما نفرح نحن بإنجاز أبنائنا، فإننا نفرح أيضًا بكم، ونعتبر هذا النجاح نجاحًا لكم بقدر ما هو نجاح لأبنائكم. فلكم منا جميعًا خالص الشكر والامتنان والتقدير، ونسأل الله أن يبارك لكم في أبنائكم وأن يجعلهم دائمًا مصدر فخر وسعادة لكم ولوطنهم.
أما أبنائي وبناتي الخريجين، فإن هذا اليوم ليس نهاية الرحلة، بل هو بداية مرحلة جديدة أكثر اتساعًا وأعظم مسؤولية. لقد منحكم التعليم المعرفة، ومنحتكم الجامعة الخبرة والمهارة، وبقي أن تصنعوا أنتم أثرًا يليق بما تعلمتموه وما تمتلكونه من قدرات.
لقد كنتم الجيل الذي آمن بالجامعة في سنواتها الأولى، وشارك في صناعة هويتها وبناء سمعتها، وكنتم شركاء حقيقيين في كتابة الصفحات الأولى من تاريخ هذا الصرح الواعد. وستبقون دائمًا جزءًا أصيلًا من قصة الجامعة ومسيرتها، وكل نجاح ستحققونه في المستقبل سيكون مصدر فخر لنا جميعًا وامتدادًا طبيعيًا لنجاح الجامعة ورسالتها.
أوصيكم أن تجعلوا التميز عادة، والتعلم أسلوب حياة، والعمل الجاد منهجًا دائمًا. لا تتوقفوا عند حدود ما تعلمتموه داخل قاعات الدراسة، بل واصلوا البحث والتطوير واكتساب الخبرات، فالعالم يتغير بسرعة، والفرص الحقيقية تكون دائمًا لمن يملك القدرة على التعلم المستمر والتكيف والابتكار.
كونوا أصحاب أثر أينما كنتم، واحملوا اسم جامعة المنصورة الجديدة بفخر ومسؤولية، وكونوا نموذجًا للأخلاق والانضباط والكفاءة والإبداع. تذكروا أن الأوطان لا تُبنى بالشعارات، وإنما تُبنى بالعلم والعمل والإخلاص، وأن مصر اليوم تراهن على عقول شبابها وسواعدهم وإرادتهم، وأن المستقبل سيكون لمن يمتلك المعرفة والقدرة على الإنجاز وصناعة الفارق.
إنني على يقين بأنكم قادرون على صناعة مستقبل مشرق لأنفسكم ولوطنكم، وأن السنوات القادمة ستحمل بين صفوفكم علماء وباحثين ومهندسين ورواد أعمال وقادة يتركون بصمات حقيقية في المجتمع، ويسهمون في بناء وطنهم وتحقيق تطلعاته نحو مزيد من التقدم والازدهار.
وستظل جامعة المنصورة الجديدة بيتكم الأول، وموطن ذكرياتكم، ومصدر فخرها الدائم بكم. وستتابع الجامعة إنجازاتكم خطوة بخطوة، وستظل أبوابها مفتوحة لكم، لأن علاقتكم بها لا تنتهي بالتخرج، بل تبدأ مرحلة جديدة من الانتماء والعطاء والشراكة في النجاح.
ألف مبروك لأبنائنا وبناتنا خريجي الدفعة الأولى الذهبية والدفعة الثانية، وأطيب الأمنيات لهم بمستقبل حافل بالنجاح والتميز والعطاء، وأن يوفقهم الله لما فيه الخير لهم ولوطنهم.














