جريدة الديار
الإثنين 20 يوليو 2026 02:44 مـ 5 صفر 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع

من قلب الإسكندرية.. تدشين المدرسة الصيفية لسفراء المناخ للتحول نحو الاقتصاد الأخضر

في خطوة تعكس الدور الريادي لمؤسسات التعليم العالي في دعم قضايا الاستدامة والعمل المناخي، انطلقت اليوم الأحد 19 يوليو 2026 فعاليات المدرسة الصيفية لسفراء المناخ بكلية العلوم – جامعة الإسكندرية، وسط حضور أكاديمي ومجتمعي متميز، وبمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين في مجالات التغير المناخي والاستدامة والبصمة الكربونية.

وتأتي المدرسة الصيفية في إطار أنشطة قطاع خدمة المجتمع وتنمية البيئة بكلية العلوم، وبالتعاون مع معهد الاستدامة والبصمة الكربونية (ISCF)، ضمن المبادرة العالمية لسفراء المناخ المسجلة على منصة شراكات أهداف التنمية المستدامة التابعة للأمم المتحدة، لتؤكد أهمية الاستثمار في الشباب باعتبارهم القوة القادرة على قيادة التحول نحو مستقبل أكثر استدامة.

ويهدف البرنامج إلى إعداد جيل جديد من الشباب يمتلك المعرفة العلمية والمهارات التطبيقية اللازمة لفهم قضايا المناخ، وإدارة الانبعاثات الكربونية، ونشر ثقافة الاستدامة، والمشاركة الفاعلة في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، بما يسهم في بناء مجتمعات أكثر قدرة على مواجهة تحديات التغير المناخي.

ويتضمن البرنامج التدريبي سلسلة من المحاضرات العلمية وورش العمل التطبيقية التي يقدمها خبراء دوليون وأساتذة جامعات ومتخصصون في مجالات البصمة الكربونية، والحياد الكربوني، والاقتصاد الأخضر، والتمويل المستدام، والقيادة البيئية، وإدارة المشروعات المناخية، بما يمنح المشاركين تجربة تعليمية متكاملة تجمع بين الجانب الأكاديمي والتطبيق العملي.

وفي كلمته خلال افتتاح المدرسة الصيفية، أكد السفير الدكتور مصطفى الشربيني، الرئيس التنفيذي لمعهد الاستدامة والبصمة الكربونية ومؤسس المبادرة العالمية لسفراء المناخ، أن بناء الإنسان هو حجر الأساس في مواجهة التحديات المناخية، وأن الاستثمار في الشباب أصبح ضرورة استراتيجية لتحقيق التنمية المستدامة.

وقال الشربيني: "إن المدرسة الصيفية لسفراء المناخ ليست مجرد برنامج تدريبي، بل هي منصة لإعداد قادة المستقبل القادرين على تحويل المعرفة إلى مبادرات ومشروعات ذات أثر حقيقي. فالعالم يحتاج اليوم إلى سفراء يحملون رسالة الاستدامة، ويقودون التغيير الإيجابي داخل مجتمعاتهم، ويعملون على نشر ثقافة المسئولية البيئية، بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر نحو الاقتصاد الأخضر."

وأضاف أن المبادرة العالمية لسفراء المناخ نجحت في استقطاب الشباب من مختلف التخصصات، إيمانًا بأن مواجهة التغير المناخي مسئولية مشتركة تتطلب تكاتف الجامعات والمؤسسات العلمية والمجتمع المدني والقطاع الخاص، مؤكدًا أن البرنامج يركز على بناء القدرات العملية وليس الاكتفاء بالمعرفة النظرية.

ومن جانبه، أعرب الأستاذ الدكتور محمد عصام حجر، عميد كلية العلوم – جامعة الإسكندرية، عن سعادته باستضافة هذه الفعالية العلمية المهمة، مؤكدًا أن الجامعة تؤمن بدورها الوطني والإقليمي في دعم قضايا البيئة والاستدامة، وإعداد خريجين يمتلكون القدرة على التعامل مع التحديات العالمية.

وقال عميد الكلية: "تفخر كلية العلوم باحتضان المدرسة الصيفية لسفراء المناخ، التي تمثل نموذجًا للتكامل بين الجامعة والمؤسسات المتخصصة في خدمة المجتمع. ونؤمن بأن المعرفة العلمية يجب أن تتحول إلى ممارسات عملية تسهم في حماية البيئة، وأن الشباب هم الركيزة الأساسية لبناء مستقبل أكثر استدامة، ولذلك نحرص على توفير بيئة تعليمية تواكب التطورات العالمية وتدعم الابتكار والعمل الجماعي."

شهد اليوم الأول تفاعلًا كبيرًا من الطلاب والمشاركين، الذين أبدوا اهتمامًا واسعًا بالمحاضرات والجلسات النقاشية، مؤكدين أهمية هذا النوع من البرامج في تنمية مهاراتهم العلمية والقيادية، وفتح آفاق جديدة أمامهم للمشاركة في المبادرات البيئية محليًا ودوليًا، وفي لفتة تقديرية، شهدت مراسم الافتتاح إهداء درع المبادرة العالمية لسفراء المناخ إلى الأستاذ الدكتور محمد عصام حجر، عميد كلية العلوم بجامعة الإسكندرية، حيث سلمه الدرع السفير الدكتور مصطفى الشربيني، تقديرًا لجهود الكلية في دعم التعليم من أجل التنمية المستدامة، وتعزيز الشراكة مع معهد الاستدامة والبصمة الكربونية في نشر ثقافة العمل المناخي وإعداد جيل جديد من سفراء المناخ.

ومن المقرر أن تستمر فعاليات المدرسة الصيفية حتى 22 يوليو 2026، حيث يتلقى المشاركون تدريبًا مكثفًا يجمع بين المعرفة الأكاديمية والخبرة التطبيقية، على أن يُمنح الخريجون في ختام البرنامج شهادة التخرج ويحصلوا على لقب "سفير مناخ" ضمن المبادرة العالمية لسفراء المناخ، بما يؤهلهم للمشاركة في نشر الوعي البيئي، ودعم جهود العمل المناخي، والمساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة على المستويين المحلي والدولي.

وتجسد هذه المدرسة الصيفية نموذجًا ناجحًا للشراكة بين المؤسسات الأكاديمية والجهات المتخصصة في الاستدامة، بما يعزز مكانة جامعة الإسكندرية كمركز للتميز العلمي وخدمة المجتمع، ويؤكد أن الاستثمار في الشباب والمعرفة هو الطريق نحو مستقبل أكثر استدامة وازدهارًا للأجيال القادمة.