جريدة الديار
السبت 12 سبتمبر 2026 10:33 مـ 30 ربيع أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
جامعة المنصورة الأهلية تستقبل طلابها بمهرجان رياضي شامل وتنافسي .. ”شارك .. نافس .. اكتشف موهبتك” جامعة المنصورة الأهلية تبحث توظيف الواقع الافتراضي والذكاء الاصطناعي لتطوير التعليم والتدريب الطبي وكيل وزارة التربية والتعليم بدمياط شارك الطلاب طابور الصباح وكيل وزارة التربية والتعليم بالدقهلية يترأس لجنة إختيار المتقدمين لشغل وظيفة موجة إبتدائي وموجة نشاط بمختلف التخصصات قرار عاجل بشأن أولى جلسات محاكمة المتهم بإنهاء حياة أسرة النرجس استمرار انخفاض درجات الحرارة.. تفاصيل طقس الأسبوع الجاري محافظ الغربية يتابع انتظام الحركة المرورية بمحيط المدارس خبير اقتصادي: مشاركة السيسي في قمة ”بريكس” بالهند تفتح لمصر أسواقا جديدة وتجذب استثمارات ضخمة وتدعم توطين الصناعة وتخفف الضغط على العملة سعر ومواصفات iPhone 18 Pro في مصر مصرع 3 أشخاص وإنقاذ آخرين في غرق مركب هجرة غير شرعية قبالة سواحل الإسكندرية وزارة التنمية المحلية والبيئة تشارك في جلسة نقاشية حول الحد من التلوث البلاستيكي ضمن فعاليات منصة حوار التابعة لمجلس الوزراء التعليم العالي: مد التنسيق الإلكتروني لطلاب الشهادات المعادلة حتى 17سبتمبر

بعد رحيل والده.. هل يكتب ليونيل ميسي الفصل الأخير في قصة كرة القدم؟

لم تتوقف مسيرة ليونيل ميسي الكروية يوما أمام منافس أو إصابة أو خسارة بطولة، لكن الأسطورة الأرجنتينية وجد نفسه الآن أمام خصم لا يستطيع أحد هزيمته ألم فقدان الأب.

فقدان خورخي ميسي، والد النجم الأرجنتيني ووكيل أعماله ورفيق رحلته الطويلة، أعاد ترتيب أولويات صاحب الـ39 عامًا، وفتح الباب أمام سؤال ثقيل يفرض نفسه بقوة على مستقبل أحد أعظم اللاعبين في تاريخ كرة القدم هل تكون وفاة والده بداية النهاية لمسيرة ميسي داخل المستطيل الأخضر؟

غياب مفاجئ وميسي يختار العائلة

عقب وفاة والده عن عمر ناهز 68 عامًا، قرر ميسي تجميد ارتباطاته الاحترافية والبقاء في مسقط رأسه بمدينة روزاريو إلى جانب أسرته، من دون تحديد موعد واضح لعودته إلى الولايات المتحدة.

القرار، رغم ارتباطه الطبيعي بظروف الحداد، أشعل التكهنات بشأن مستقبل النجم الأرجنتيني، خصوصا أن ميسي وصل بالفعل إلى مرحلة متقدمة من مسيرته، بعدما حقق تقريبًا كل ما يمكن للاعب كرة قدم أن يحلم به.

لكن هذه المرة، لا يبدو أن القضية تتعلق بكأس جديدة أو رقم قياسي آخر، وإنما بحسابات مختلفة تمامًا.. حسابات الإنسان الذي بدأ ينظر إلى ما تبقى من عمره بعيدًا عن ضجيج الملاعب.

خورخي ميسي الأب الذي كان شريك الرحلة

بالنسبة إلى ميسي، لم يكن خورخي مجرد أب يتابع نجاح ابنه من بعيد، ولا وكيل أعمال يدير العقود والصفقات.

كان الرجل أحد أهم أعمدة الرحلة التي بدأت منذ سنوات الطفولة، وظل حاضرًا إلى جوار نجله خلال أصعب المحطات وأكثرها نجاحًا.

من روزاريو إلى برشلونة، ومن الطفل الموهوب الذي كان يحلم بإثبات نفسه إلى النجم الذي اعتلى قمة كرة القدم العالمية، كان خورخي جزءًا من الحكاية.

ولهذا فإن رحيله لا يعني لميسي فقدان أحد أفراد العائلة فحسب، بل يعني أيضًا غياب الرجل الذي ارتبط اسمه بأغلب فصول قصة نجاحه.

ماذا بقي لميسي بعد أن حقق كل شيء؟

عندما يبلغ لاعب كرة القدم 39 عامًا، ويكون قد حصد ثماني كرات ذهبية، وتوج بكأس العالم، وفاز بأربعة ألقاب لدوري أبطال أوروبا، وحقق عشرات البطولات والإنجازات الفردية والجماعية، يصبح السؤال مختلفًا.

لم يعد السؤال: ماذا يستطيع أن يحقق؟ بل: هل لا يزال يريد أن يواصل؟، ميسي لم يعد بحاجة إلى إثبات مكانته. تاريخه مكتمل تقريبًا، واسمه أصبح جزءًا من تاريخ اللعبة نفسها.

وربما لهذا السبب تحديدًا تبدو فكرة الاعتزال، في حال طرحها، مختلفة عن أي اعتزال تقليدي فلو قرر الرحيل، فلن يكون هروبًا من منافسة أو عجزًا عن مجاراة الآخرين، وإنما اختيارًا شخصيًا لإنهاء الرحلة بعدما وصل إلى قمتها.

عندما تصبح العائلة أهم من كرة القدم

على مدار أكثر من عقدين، فرضت كرة القدم إيقاعها على حياة ميسي، سفر متواصل، مباريات، تدريبات، معسكرات، ضغوط إعلامية، والتزام دائم بجدول احترافي لا يترك مساحة كبيرة للحياة الخاصة.

لكن وفاة والده قد تكون لحظة فارقة تجبره على النظر إلى الجانب الآخر من المعادلة فمع تقدم العمر، وتزايد مسؤولياته تجاه أبنائه وأسرته، قد تصبح الساعات التي يقضيها بعيدًا عن المنزل أكثر كلفة من أي وقت مضى.

وفي هذه المرحلة، قد يجد ميسي أن الجلوس إلى جوار أسرته في روزاريو، ومساندة أبنائه ومشاركته لحظاتهم، أكثر أهمية من مباراة جديدة أو موسم إضافي في الدوري الأمريكي.

هل تكون النهاية بعد الفاجعة؟

حتى الآن، لا يعني توقف ميسي عن ارتباطاته الاحترافية أنه اتخذ قرارًا نهائيًا بالاعتزال لكن الظروف المحيطة به تفتح الباب أمام جميع الاحتمالات.

فقد يبدأ الأمر بفترة حداد وابتعاد مؤقت عن كرة القدم، ثم يتحول مع مرور الوقت إلى مراجعة شاملة لمسيرته وأولوياته، خصوصًا أن ميسي يقف أصلًا عند واحدة من أكثر المراحل حساسية في مسيرته.

وفي حال انتهى به الأمر إلى اتخاذ قرار الاعتزال، فلن يكون الأول بين نجوم الرياضة الذين دفعتهم صدمات الحياة إلى إعادة النظر في مستقبلهم المهني.

فصل أخير يليق بالأسطورة؟

بالنسبة إلى جماهير كرة القدم، تبدو فكرة اعتزال ميسي بعد رحيل والده مؤلمة بقدر ما تبدو رمزية.

فخورخي لم يكن مجرد شاهد على رحلة ابنه، بل كان جزءًا منها منذ البداية. وإذا قرر ميسي يومًا أن يغلق باب كرة القدم، فقد يرى أن أفضل طريقة لإنهاء هذه القصة هي الابتعاد بهدوء، بعدما ترك خلفه إرثًا يصعب تكراره.

سيظل السؤال مفتوحًا حتى تتضح الخطوة المقبلة، فهل يعود ميسي إلى الملاعب بعد أن تهدأ عاصفة الحزن؟ أم أن رحيل والده سيجعله يكتشف أن هناك أشياء في الحياة أهم من كرة القدم، حتى بالنسبة إلى رجل كان لسنوات طويلة هو نفسه عنوان اللعبة؟

ربما تكون الإجابة هي الفصل الأخير في واحدة من أعظم قصص كرة القدم على الإطلاق.