جريدة الديار
الأربعاء 12 أغسطس 2026 11:57 مـ 28 صفر 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
تفاصيل حفل تكريم أوائل الشهادات بالتعليم والأزهر مستوي الجمهورية ومحافظه الدقهلية كلية التربية النوعية بجامعة المنصورة تناقش مستقبل التعليم النوعي في عصر الثورة المعلوماتية جامعة المنصورة تستقبل طلاب الثانوية العامة لتسجيل رغبات المرحلة الثانية وتوفر الدعم والإرشاد الرئيس السيسي أصدر اليوم عدة قرارات جمهورية هامة مدحت الشيخ يكتب: القراءة.. حصن الوعي وذاكرة الإنسان في مواجهة الزمن «مالك رجع».. 6 ساعات بين الخوف والفرحة.. ووزير الداخلية يتابع استغاثة أسرة الطفل حتى عودته لأحضان أهله تجديد الاعتماد الدولي لمعمل «الصحة الحيوانية» ببورسعيد في 19 اختبارًا لسلامة الأغذية استقبال رئيس جامعة المنصورة وفد جامعة المعقل العراقية لبحث سبل تعزيز التعاون الأكاديمي استكمالًا لحضور جامعة المنصورة في «مصر للتميز الحكومي 2026» .. 3 فرق عمل ومبادرة ابتكارية تتأهل لمرحلة المقابلات الشخصية مجلس عمداء جامعة المنصورة الأهلية يناقش عددًا من الملفات الأكاديمية والتنظيمية والاستعدادات للعام الجامعي الجديد 2026-2027 جيش الاحتلال يعلن تصفية رئيس خلية بحماس في شمال قطاع غزة لص يُتلف كاميرات مُراقبة لمحاولة سرقة منزل بالإسكندرية

«مالك رجع».. 6 ساعات بين الخوف والفرحة.. ووزير الداخلية يتابع استغاثة أسرة الطفل حتى عودته لأحضان أهله

في ساعات قليلة تحولت منطقة الأردنية بمدينة العاشر من رمضان إلى مسرح لواقعة هزت مشاعر المصريين، بعد اختفاء الطفل «مالك»، الذي لم يتجاوز عامين ونصف العام، في مشهد جعل أسرة الطفل تعيش أصعب ساعات العمر، قبل أن تنتهي القصة بعودة الصغير إلى أحضان أهله والقبض على المتهم.

بدأت الواقعة عندما كان «مالك» أمام محل أسرته برفقة جده، قبل أن يظهر شخص يستدرجه ويصطحبه بعيدًا عن المكان. ومع مراجعة كاميرات المراقبة، أدركت الأسرة أن الأمر لم يكن مجرد ضياع للطفل، وإنما واقعة خطف، لتبدأ رحلة البحث والاستغاثة.

الأسرة لم تعرف كيف تتصرف، والأم كانت تعيش حالة من الانهيار، وكل ما كان يشغلها سؤال واحد: ابني فين؟

ومع وصول الاستغاثة إلى الأجهزة الأمنية، صدرت توجيهات بسرعة التعامل مع الواقعة وتكثيف جهود البحث، ومتابعة تفاصيل البلاغ حتى الوصول إلى الطفل وضبط المتهم. وتشكلت فرق بحث لفحص كاميرات المراقبة وتتبع خط سير الطفل والخاطف، في تحرك أمني سريع لم يسمح بأن تتحول الساعات إلى أيام.

وبعد نحو 6 ساعات فقط، جاءت اللحظة التي كانت الأسرة تنتظرها بفارغ الصبر؛ نجحت الأجهزة الأمنية في تحديد هوية المتهم وضبطه، والعثور على الطفل مالك وإعادته سالمًا إلى أسرته.

وبحسب التحقيقات الأولية، فإن المتهم استدرج الطفل بحجة شراء الحلوى، ثم اصطحبه إلى محافظة البحيرة، وكان يخطط لاستغلاله في أعمال التسول، قبل أن تتمكن أجهزة البحث من ضبطه والعثور على الطفل.

لكن المشهد الأكثر إنسانية جاء من داخل بيت الأسرة بعد عودة «مالك».

فبعد ساعات من الرعب والانهيار، عاد الطفل إلى حضن والدته، وعادت معه الحياة إلى البيت من جديد. وقالت والدته إنها لم تكن تتخيل أن ترى ابنها مرة أخرى، مؤكدة شكرها لرجال الشرطة، وأنها لن تتركه من يدها مرة أخرى.

أما جدة الطفل، فأكدت أن الأسرة في البداية اعتقدت أن «مالك» ربما ابتعد وتاه، وبدأ الجميع في البحث عنه والاستعانة بمكبرات الصوت في المساجد، قبل أن تكشف كاميرات المراقبة حقيقة ما حدث، لتبدأ بعدها عملية البحث الأمني المكثفة.

هذه الواقعة تؤكد أن الاستجابة السريعة في مثل هذه القضايا قد تصنع الفارق بين مأساة وفرحة. فكل دقيقة في واقعة اختفاء طفل لها قيمتها، وكل تحرك سريع قد ينقذ مستقبل طفل وأسرة كاملة.

وتحسب لوزارة الداخلية سرعة التعامل مع استغاثة الأسرة، والتوجيه بتكثيف البحث حتى الوصول إلى «مالك» وضبط المتهم خلال ساعات قليلة.

وفي النهاية، لم تكن فرحة الأسرة مجرد عودة طفل إلى منزله، بل كانت عودة روح إلى أم ظلت طوال الساعات الست لا تفكر إلا في ابنها.

الأم استغاثت.. الأجهزة الأمنية تحركت.. البحث تكثف.. والمتهم سقط.. ومالك عاد إلى حضن أسرته.

تحية تقدير لكل رجل شرطة شارك في عملية البحث، ولكل من ساهم في إعادة الطفل سالمًا إلى أهله.

والرسالة الأهم لكل الأسر: خدوا بالكم من أولادكم، ولا تتركوا الأطفال بمفردهم، مهما كانت لحظات الانشغال قصيرة.. فالحذر لا يعني الخوف، وإنما يعني حماية أغلى ما نملك.