جريدة الديار
الخميس 13 أغسطس 2026 04:40 مـ 29 صفر 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
مجموع 50% يدخل إيه؟ كليات ومعاهد تنتظرك مستشار الرئيس الفلسطيني: جرائم المستوطنين في الضفة تستهدف التهجير انخفاض الحرارة وانكسار الموجة الساخنة.. الأرصاد تزف بشرى سارة عقوبة الاحتيال على بطاقات البنوك والخدمات وأدوات الدفع الإلكتروني لو مجموعك من 50% لـ60%.. إليك قائمة كليات ومعاهد متاحة الاتصالات: معرفة الأرقام المسجلة باسم المواطن ضرورة لتجنب المسؤوليات القانونية تعرّف على شروط مزاولة مهنة السايس طبقاً للقانون آخر فرصة للتقديم على شقق السكن البديل.. الخطوات والمستندات المطلوبة مع بداية العام الدراسي 2026.. نصائح للأباء والأمهات لتجنب توتر الأطفال النينيو يرفع راية الخطر.. هل صيف 2026 مجرد بداية لحرارة أشد؟ مها بسطاوي تكتب: الذكاء الاصطناعي بين الوظيفة والتعليم.. هل نحن مستعدون لعالم لا يكافئ الشهادات بل الكفاءة؟ وزيرة التنمية المحلية والبيئة: وادي الحيتان بالفيوم يستقبل زوار ”شهب البرشاويات” في تجربة فلكية وبيئية استثنائية

مع بداية العام الدراسي 2026.. نصائح للأباء والأمهات لتجنب توتر الأطفال

أكد الدكتور أحمد علام، الخبير التربوي، أهمية توفير بيئة أسرية هادئة ومشجعة تساعد الأبناء على التعلم والاستيعاب، بعيدًا عن التوتر والمقارنات والخوف من انخفاض الدرجات.

الضغط المستمر قد يعيق قدرة الطفل على التعلم

أكد الدكتور أحمد علام، الخبير التربوي، أن الضغط الزائد على الأطفال مع بداية العام الدراسي لا يساعد بالضرورة على تحسين مستواهم، بل قد يؤدي في بعض الحالات إلى نتائج عكسية، موضحًا أن الطالب يحتاج إلى الشعور بالأمان والهدوء حتى يتمكن من التركيز والاستفادة مما يتعلمه.

وأوضح علام، خلال لقائه مع أحمد دياب ومحمد جوهر، ببرنامج «صباح البلد» على قناة صدى البلد، أن الطفل عندما يكون متوترًا أو يشعر بأنه يخضع لضغط مستمر من جانب أسرته، قد يجد صعوبة في إخراج أفضل ما لديه، حتى وإن كان يمتلك قدرات جيدة وإمكانات تؤهله للتفوق.

وأشار إلى أن حالة القلق والتوتر التي يعيشها الطالب قد تؤثر كذلك على قدرته على الاحتفاظ بالمعلومات، فقد يتمكن من استذكار بعض المعلومات تحت ضغط الامتحان أو المتابعة المستمرة، لكنه قد ينساها سريعًا، وهو ما يجعل الهدف من العملية التعليمية لا يتحقق بالشكل المطلوب.

الدراسة رحلة للتعلم وليست اختبارًا مستمرًا للقدرات

وشدد الخبير التربوي على ضرورة تغيير نظرة الأسرة إلى الدراسة، بحيث لا تتحول حياة الطفل إلى سلسلة متواصلة من الاختبارات التي تهدف فقط إلى قياس قدراته والحكم على مستواه.

وأكد أن الدراسة يجب أن ينظر إليها باعتبارها رحلة تعلم واكتساب للخبرات والمهارات، وليست اختبارًا دائمًا لقدرات الطفل أو وسيلة للحكم على مستقبله.

وأوضح أن دور الأسرة لا يقتصر على متابعة الدرجات والواجبات، وإنما يمتد إلى تشجيع الطفل ومساعدته على اكتشاف نقاط القوة لديه، والعمل تدريجيًا على تحسين الجوانب التي تحتاج إلى مزيد من الدعم، دون إشعاره بأنه أقل من أقرانه أو أنه مطالب بتحقيق نتائج مثالية طوال الوقت.

انخفاض الدرجات في بعض المواد لا يعني فشل الطالب

وفيما يتعلق بالدرجات الدراسية، أوضح أحمد علام أن حصول الطالب على درجات أقل في بعض المواد، خاصة خلال المرحلتين الابتدائية والإعدادية، لا يعني أن مستقبله أصبح مهددًا، مؤكدًا أن الحكم على قدرات الطفل من خلال نتيجة مادة واحدة أو اختبار واحد أمر غير دقيق.

وأشار إلى أن قدرات الأطفال تختلف من مادة إلى أخرى، فمن الطبيعي أن نجد طالبًا يتمتع بتميز واضح في الرياضيات، بينما يكون مستواه أقل في التاريخ أو اللغات، والعكس صحيح.

وأكد أن هذا التباين لا يمثل مشكلة في حد ذاته، وإنما هو جزء طبيعي من الفروق الفردية بين الطلاب، داعيًا الأسر إلى عدم التعامل مع اختلاف مستويات الأبناء باعتباره دليلًا على وجود قصور أو فشل.

ضرورة اكتشاف نقاط القوة لدى الأبناء

وشدد الخبير التربوي على أهمية أن تركز الأسرة على ما يستطيع الطفل القيام به بصورة جيدة، بدلًا من حصر اهتمامها في نقاط الضعف فقط.

وأوضح أن اكتشاف مواطن التميز لدى الطفل يساعد على تعزيز ثقته بنفسه، كما يمنحه دافعًا أكبر للتعامل مع المواد التي يجد صعوبة فيها، لافتًا إلى أن الطالب الذي يشعر بأن أسرته تقدر مجهوده وتدعم قدراته يكون أكثر استعدادًا للتعلم وتحسين مستواه.

الخلافات الزوجية حول مستلزمات الدراسة

وانتقل أحمد علام للحديث عن جانب آخر يرتبط ببداية العام الدراسي، وهو الخلافات التي قد تحدث بين الأب والأم بسبب تكاليف ومستلزمات الدراسة، خاصة في ظل تعدد الاحتياجات وارتفاع الأعباء المالية على الأسرة.

ونصح علام بأن يشارك الأب زوجته في شراء مستلزمات الأبناء، بدلًا من ترك مسؤولية تدبير هذه الاحتياجات على أحد الطرفين فقط، مؤكدًا أن المشاركة تساهم في تخفيف الأعباء وتساعد الزوجين على اتخاذ قرارات أكثر واقعية تتناسب مع الإمكانيات المتاحة.

مشاركة الأب في شراء مستلزمات المدرسة

وأوضح أن مشاركة الأب في شراء احتياجات الأبناء تمنحه فرصة للتعرف بنفسه على الأسعار وحجم المصروفات المطلوبة، كما تساعده على اختيار المستلزمات المناسبة بالتعاون مع زوجته، وفقًا لميزانية الأسرة.

وأشار إلى أن هذه المشاركة يمكن أن تقلل من فرص حدوث سوء فهم أو خلافات بين الزوجين بشأن الإنفاق، خاصة عندما يكون الطرفان على دراية بالاحتياجات الفعلية والتكلفة المطلوبة لتوفيرها.

تحويل شراء المستلزمات إلى مناسبة عائلية

ودعا الخبير التربوي إلى عدم النظر إلى شراء مستلزمات الدراسة باعتباره عبئًا ماليًا وتنظيميًا فقط، وإنما يمكن تحويله إلى مناسبة عائلية بسيطة يشارك فيها الأبناء مع والديهم.

وأوضح أن اصطحاب الأطفال أثناء شراء احتياجاتهم المدرسية، وإشراكهم في اختيار بعض الأدوات المناسبة، يمكن أن يمنحهم شعورًا بالسعادة والحماس مع اقتراب بداية العام الدراسي، بدلًا من أن تكون هذه الفترة مرتبطة لديهم بالتوتر والخوف من الدراسة.

وأكد أن الأسرة تستطيع الاستمتاع بهذا الوقت دون تحميل نفسها أعباء إضافية، من خلال وضع ميزانية محددة مسبقًا والالتزام بها، واختيار المستلزمات التي تتناسب مع الإمكانيات المالية المتاحة.

الهدوء والدعم.. مفتاح بداية دراسية أفضل

وفي النهاية، تظل الرسالة الأهم التي طرحها الخبير التربوي هي ضرورة أن تبدأ الأسرة العام الدراسي بروح أكثر هدوءًا وتفهمًا لاحتياجات الطفل، بعيدًا عن الضغط المبالغ فيه والمقارنات المستمرة.

فنجاح الطالب لا يرتبط فقط بدرجاته، وإنما يتأثر أيضًا بحالته النفسية وشعوره بالدعم والثقة، ولذلك فإن توفير بيئة أسرية مستقرة ومشجعة قد يكون من أهم الخطوات التي تساعد الأبناء على خوض العام الدراسي بصورة أفضل، وتحقيق تقدم حقيقي يتناسب مع قدراتهم وإمكاناتهم.