جريدة الديار
الخميس 13 أغسطس 2026 08:03 مـ 29 صفر 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
محافظ القليوبية يتابع منظومة النظافة بشبرا الخيمة والخصوص ويوجه بتحقيق تغيير ملموس الجمعيات الأهلية شريك أساسي لمواجهة القضية السكانية ودعم جهود الدولة في بناء الإنسان وكيل وزارة التربية والتعليم يستضيف مدير الدعوة بمنطقة وعظ الدقهلية لبحث أوجه التعاون ”قبيصي” يؤكد أهمية الاستماع للمعلمين والعمل على حل مشكلاتهم جامعة المنصورة تقدم خدمات طبية وبيطرية وتوعوية وتربوية في قافلة متكاملة بقرية تاج العز بالدقهلية خلال اجتماع مجلس إدارة المناطق الصناعية بالبحيرة .. استعراض الموقف التنفيذي للمنطقتين الصناعيتين بحوش عيسى ووادي النطرون بإجمالي أكثر من 1000 مشروع تموين الدقهلية يُحبط تداول سلع مجهولة المصدر ويحرر 127 مخالفة مرور الإسماعيلية.. تطبيق القانون وحماية أرواح المواطنين مجموع 50% يدخل إيه؟ كليات ومعاهد تنتظرك مستشار الرئيس الفلسطيني: جرائم المستوطنين في الضفة تستهدف التهجير انخفاض الحرارة وانكسار الموجة الساخنة.. الأرصاد تزف بشرى سارة عقوبة الاحتيال على بطاقات البنوك والخدمات وأدوات الدفع الإلكتروني

الجمعيات الأهلية شريك أساسي لمواجهة القضية السكانية ودعم جهود الدولة في بناء الإنسان

تنفيذًا لتوجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بشأن ضرورة تكاتف الجهود لمواجهة التحديات والأخطار المترتبة على القضية السكانية، والتي تمثل أحد أبرز التحديات التي تعوق مسيرة التنمية الشاملة في مصر، نظم الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية، بالتعاون مع الاتحاد الإقليمي للجمعيات والمؤسسات الأهلية بمحافظة الدقهلية، مؤتمرًا بعنوان «مؤتمر الجمعيات والمؤسسات الأهلية بمحافظة الدقهلية لمواجهة المشكلة السكانية».

وأقيم المؤتمر تحت رعاية اللواء طارق مرزوق، محافظ الدقهلية، والأستاذ الدكتور خالد عبد الغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، وبحضور الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان لشؤون السكان والرعاية الأولية ورئيس المجلس القومي للسكان، والدكتور طلعت عبد القوي، رئيس الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية وعضو اللجنة التنسيقية للمجلس القومي للسكان، والدكتور سمير الدميري، رئيس قطاع الرعاية الأولية، والدكتورة ماجدة جلاله، وكيل وزارة التضامن الاجتماعي بمحافظة الدقهلية، والدكتور حموده الجزار، وكيل وزارة الصحة والسكان بمحافظة الدقهلية، إلى جانب عدد من قيادات قطاع السكان وتنظيم الأسرة والمجلس القومي للسكان.

وفي مستهل المؤتمر، استُعرضت أبرز الإنجازات التي حققها المجلس القومي للسكان ووزارة الصحة والسكان في مجال السكان وتنظيم الأسرة، والجهود المبذولة للتصدي للتحديات المرتبطة بالقضية السكانية، إلى جانب استعراض مستهدفات المرحلة المقبلة وآليات تعزيز دور مؤسسات المجتمع المدني في هذا الملف.

وأكدت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان لشؤون السكان والرعاية الأولية والمشرف على المجلس القومي للسكان، أن الجمعيات الأهلية تمثل شريكًا استراتيجيًا في تنفيذ خطط الدولة السكانية والتنموية، لما تمتلكه من انتشار واسع داخل القرى والمراكز، وقدرة على الوصول المباشر إلى المواطنين، بما يجعلها عنصرًا فاعلًا في نشر الوعي، وتصحيح المفاهيم المجتمعية، وتعزيز السلوكيات الصحية الإيجابية.

وأوضحت أن الدولة انتقلت إلى مرحلة جديدة في التعامل مع القضية السكانية، تقوم على تحسين الخصائص السكانية وبناء الإنسان، وليس مجرد خفض معدلات الزيادة السكانية، مؤكدة أن نجاح هذه الرؤية يتطلب تكامل أدوار جميع الشركاء، وفي مقدمتهم مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات الأهلية.

وأضافت أن وزارة الصحة والسكان تنفذ حملة وطنية مكثفة تمتد لمدة ثلاثة أشهر، تستهدف رفع مستوى الوعي المجتمعي بعدد من القضايا ذات الأولوية، من بينها التوسع في استخدام وسائل تنظيم الأسرة طويلة المدى، والتوعية بالتغذية السليمة والرضاعة الطبيعية، وتشجيع الولادة الطبيعية الآمنة، بما يسهم في تحسين صحة الأم والطفل، وخفض معدلات الولادات القيصرية غير المبررة، والحد من حالات الحمل غير المخطط له.

وشددت نائب الوزير على أن الجمعيات الأهلية تضطلع بدور محوري في دعم هذه الحملة، من خلال التواصل المباشر مع الأسر، وتنظيم الأنشطة والفعاليات التوعوية، والمشاركة في تصحيح الشائعات والمفاهيم المغلوطة، خاصة في المناطق الأكثر احتياجًا، بما يضمن وصول الرسائل الصحية والسكانية إلى مختلف فئات المجتمع.

وأكدت أن المرحلة المقبلة تعتمد بصورة أساسية على العمل التشاركي بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني، مع توحيد الرسائل الإعلامية والسكانية، وربط جهود التوعية بالمبادرات الرئاسية، وفي مقدمتها مبادرة «الألف يوم الذهبية»، باعتبارها أحد أهم المشروعات القومية لبناء الإنسان والاستثمار في صحة الأجيال الجديدة.

من جانبه، أكد الدكتور طلعت عبد القوي، رئيس الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية وعضو اللجنة التنسيقية للمجلس القومي للسكان، أن الدولة المصرية لا تزال تواجه تحديًا يتمثل في الفجوة بين معدل النمو السكاني، الذي يتناقص ببطء، ومعدل النمو الاقتصادي، موضحًا أن استمرار هذه الفجوة يترتب عليه عدد من الآثار والتحديات التي تمس حياة المواطنين والتنمية بشكل مباشر.

وأشار إلى أن من أبرز هذه الآثار انخفاض نصيب الفرد من المياه إلى نحو 600 متر مكعب سنويًا، في حين يُعد حد الشح المائي عند مستوى 1000 متر مكعب سنويًا، فضلًا عن تراجع نصيب الفرد من الأراضي الزراعية، وما يترتب على ذلك من ضغوط على توفير السلع والاحتياجات الغذائية.

وأوضح عبد القوي أن الجمعيات والمؤسسات الأهلية مطالبة خلال هذه المرحلة بتكثيف جهودها في التوعية بخطورة القضية السكانية، والدعوة إلى تنظيم الأسرة، إلى جانب المشاركة الفاعلة في تنفيذ المشروعات التنموية، ومنها المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، والعمل على تمكين المرأة اقتصاديًا واجتماعيًا، والتصدي لظاهرتي التسرب من التعليم والأمية.

وأكد أهمية التعاون بين الجمعيات والمؤسسات الأهلية والجهات المعنية في تنفيذ الخطة التنفيذية للمجلس القومي للسكان لعامي 2026 و2027، بما يستهدف الوصول بمعدل النمو السكاني إلى 2.1% بحلول عام 2027.

وأشار رئيس الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية إلى أن الجمعيات تمتلك قاعدة جماهيرية واسعة وخبرة ميدانية تؤهلها للمساهمة بفاعلية في تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية، مؤكدًا أن القضية السكانية لم تعد مسؤولية جهة بعينها، وإنما أصبحت مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تكاتف جميع مؤسسات الدولة والمجتمع.

وشهد المؤتمر حوارًا موسعًا بين ممثلي الجمعيات الأهلية والقيادات التنفيذية، تناول آليات تعزيز التعاون خلال المرحلة المقبلة، وتوسيع نطاق المبادرات المجتمعية، وتكثيف حملات التوعية داخل القرى والمناطق الأكثر احتياجًا، بما يسهم في تحسين الخصائص السكانية، ورفع جودة الحياة، ودعم جهود الدولة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.

واختُتم المؤتمر بالتأكيد على أن نجاح الاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية يبدأ من بناء شراكات مجتمعية قوية، وتوحيد الجهود بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني، وتعزيز دور الجمعيات الأهلية في الوصول إلى الأسر والمجتمعات المحلية، باعتبار أن الوعي يمثل الركيزة الأساسية لبناء أسرة أكثر صحة، ومجتمع أكثر استقرارًا، ومستقبل أكثر ازدهارًا.