جريدة الديار
الجمعة 14 أغسطس 2026 01:30 مـ 1 ربيع أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
المحافظ يتابع مخبز المحافظة الكبير ومنافذ بيع الخبز المدعم بكافة المراكز والمعرض الدائم للسلع الغذائية ومعرض السلع الغذائية بحي غرب المنصورة تحرير 540 محضر متنوع خلال حملة مكبرة لرفع الإشغالات بنجع حمادي بتوجيهات محافظ قنا خام برنت يرتفع نحو 1% ويقترب من مستوى 88 دولارا للبرميل ديلر أون لاين.. القبض على شخص يروج لبيع المخدرات على السوشيال ميديا مصر تدين استهداف سفينتين إماراتيتين أثناء عبورهما مضيق هرمز القارة الغارقة التي تخفيها مياه المحيط الهادئ.. ماذا نعرف عن زيلانديا؟ إصــابة ١٢ رايحين المصيف إثر انقلاب سيارة في ترعة بمحافظة كفر الشيخ استشاري صحة عامة: مرضى الجهاز التنفسي والجيوب الأنفية الأكثر تأثرا بارتفاع الحرارة والرطوبة خبير يكشف أفضل أنواع القهوة حقيقة مد الإجازة لطلاب المدارس وتأجيل الدراسة.. ماذا قررت التعليم؟ موعد والقنوات الناقلة لمباراة ناشفيل وإنتر ميامي في الدوري الأمريكي 2026 الأرصاد: استمرار الطقس شديد الحرارة والرطوبة.. وتحذير لرواد البحر المتوسط

من الاستيراد إلى التصنيع.. مصنع جديد للإطارات يفتح بابًا لتوفير الدولار وتحريك الصناعة

تتحرك حكومة الدكتور مصطفى مدبولي لتوطين صناعة إطارات سيارات الركوب والنقل الخفيف، من خلال مشروع جديد باستثمارات تقدر بنحو 500 مليون دولار، في المنطقة الصناعية بمدينة العاشر من رمضان، على مساحة 217 فدانًا، بنظام الشراكة مع القطاع الخاص، وتحت ولاية وزارة الدولة للإنتاج الحربي.

وتأتي أهمية المشروع من حجم الاعتماد على الاستيراد؛ إذ تشير البيانات الواردة في الوثيقة الرسمية إلى استيراد نحو 8 ملايين إطار سنويًا بتكلفة تقارب 1.25 مليار دولار، وهو ما يمثل ضغطًا على العملة الأجنبية، فضلًا عن تأثيره المباشر على تكلفة صيانة السيارات بالنسبة للمواطن.

ماذا يعني ذلك للمواطن؟

المواطن لا ينتظر مجرد إنشاء مصنع، وإنما يريد أن يرى إطارًا جيدًا بسعر مناسب، مع توافر المقاسات وتقليل تأثير ارتفاع سعر الدولار على تكلفة الصيانة.

والتصنيع المحلي قد يساعد على زيادة المعروض، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، وخلق منافسة بين المنتجين، إلى جانب توفير فرص عمل ودعم صناعات أخرى مرتبطة بالإطارات والسيارات.

لكن من المهم التأكيد أن انخفاض الأسعار لن يحدث تلقائيًا بمجرد تشغيل المصنع، لأن تكلفة الخامات والطاقة والنقل والتمويل وسعر الصرف كلها عوامل تدخل في السعر النهائي.

بداية منظومة صناعية

المشروع الجديد يأتي في وقت بدأت فيه مصر بالفعل خطوات لتطوير صناعة الإطارات، من خلال مشروعات لشركات صينية، بينها سايلون في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، إلى جانب مشروعات أخرى لإنتاج الإطارات ومكوناتها.

وهذا يفتح الباب أمام بناء صناعة متكاملة تشمل الإطارات والصناعات المغذية لها، وهو ما يمكن أن يدعم أيضًا استراتيجية توطين صناعة السيارات.

التحدي الحقيقي

المطلوب ليس إنتاج إطارات فقط، وإنما إنتاج إطارات بجودة عالمية وسعر منافس، مع رقابة صارمة؛ لأن الإطار يرتبط مباشرة بسلامة المواطن.

كما يجب أن يكون التصدير جزءًا أساسيًا من الخطة، حتى تتحول مصر مستقبلًا من دولة تستورد مليارات الدولارات من الإطارات إلى دولة تصنع وتصدر وتوفر العملة الأجنبية.

الخلاصة

مشروع الـ500 مليون دولار يمكن أن يمثل خطوة مهمة في طريق تقليل فاتورة الاستيراد وتوطين صناعة السيارات، لكن نجاحه لن يقاس بحجم الاستثمار أو افتتاح المصنع، وإنما بقدرته على تقديم منتج مصري جيد، آمن، منافس، وقابل للتصدير.

فإذا اكتملت منظومة التصنيع والصناعات المغذية والتدريب والجودة، يمكن أن يتحول الإطار من سلعة تستنزف الدولار إلى منتج مصري يوفر الدولار ويخلق فرص عمل ويفتح أسواقًا جديدة أمام الصناعة المصرية. وفي النهاية، فإن تحرك الحكومة نحو زيادة الإنتاج المحلي وتوطين الصناعات يمثل خطوة إيجابية، خاصة إذا استمر العمل على جذب الاستثمارات وتوفير بيئة مناسبة للمصانع. والأهم خلال المرحلة المقبلة هو تنوع الصناعة المصرية وعدم التركيز على قطاع واحد، من خلال دعم صناعات السيارات ومكوناتها، والصناعات الهندسية والغذائية والدوائية والزراعية وغيرها، حتى يصبح الاقتصاد أكثر قدرة على مواجهة الأزمات وتقليل فاتورة الاستيراد وزيادة الصادرات. والقادم يمكن أن يكون أفضل إذا تحول هدف التصنيع من مجرد تلبية احتياجات السوق المحلية إلى إنتاج متنوع قادر على المنافسة والتصدير وخلق فرص عمل جديدة للمصريين.

موضوعات متعلقة