جامعة المنصورة الأهلية تختتم «ملتقى الصناعة والإبداع الأكاديمي 2026»
اختتمت اليوم بجامعة المنصورة الأهلية فعاليات "ملتقى الصناعة والإبداع الأكاديمي 2026"، الذي نظمه مجمع الابتكار بالجامعة يومي 19 و20 أغسطس وتعلن أبرز التوصيات لتحويل التحديات إلى حلول ومشروعات .. تحت شعار "معًا نحوّل التحديات إلى فرص"، بمشاركة نخبة من القيادات الأكاديمية والتنفيذية والخبراء وممثلي الصناعة وقطاعات الأعمال.
بحضور الأستاذ الدكتور محمد عبد العظيم، رئيس جامعة المنصورة الأهلية، والأستاذ الدكتور السعيد عبد الهادي، رئيس جامعة حورس، والأستاذ الدكتور وليد رسلان، نائب رئيس الجامعة للشئون الأكاديمية، وعدد من عمداء الكليات، والأستاذة الدكتورة عبير توكل، المشرف على مجمع الابتكار والملتقى، إلى جانب نخبة من الأكاديميين والخبراء وممثلي القطاعات الصناعية والمهنية.
وأكد الأستاذ الدكتور محمد عبد العظيم أن الملتقى شهد مشاركة واسعة من الخبراء والمتخصصين في مختلف المجالات، بهدف تعزيز الشراكة بين الجامعة وقطاعات الصناعة، وربط البحث العلمي والابتكار باحتياجات سوق العمل، مشيرًا إلى أن الجامعة تستهدف بناء جسور تواصل فعالة مع المؤسسات الصناعية، بما يسهم في تحويل التحديات الواقعية إلى حلول ومشروعات قابلة للتطبيق.
وأوضح رئيس الجامعة أن الجامعات لم يعد دورها مقتصرًا على تقديم المعرفة بصورة تقليدية، وإنما أصبحت مطالبة بالانتقال من حالة السكون إلى إدارة المعرفة وإدارة الشغف لدى الطلاب والباحثين، من خلال توفير الأدوات والبرامج والنماذج التي تدعم الإبداع والتطوير، وتفتح المجال أمام تحويل الأفكار إلى تطبيقات ومشروعات.
وأشار إلى أهمية التكامل بين المصنع والعلم والتدريب باعتباره أحد المسارات الفاعلة لتطوير منظومة التعليم والتأهيل، كاشفًا عن توجه الجامعة لإنشاء مصنع وخط إنتاج للشرائح الإلكترونية، ليكون من أوائل المشروعات من نوعه على مستوى الجامعات المصرية، ويجمع بين كونه مركزًا للتدريب ومركزًا للبحث والتطوير التطبيقي، بما يتيح للطلاب والباحثين فرصًا حقيقية للتعلم والتطبيق داخل بيئة صناعية متكاملة.
ومن جانبه، أكد الأستاذ الدكتور السعيد عبد الهادي أن كل إنسان يمتلك من الإمكانات والقدرات ما يؤهله لتحقيق أعلى مستويات النجاح، مشيرًا إلى أن جامعة المنصورة الأهلية تمتلك مقومات تؤهلها للقيام بدور ريادي في المنطقة، في ظل ما تشهده من جهود تطويرية ورؤية واضحة من إدارة الجامعة وفريق العمل.
وأضاف أن الجامعة ستكون مركز إشعاع تعليمي وثقافي وبحثي، ونموذجًا للتعليم والبحث العلمي التطبيقي، من خلال التخطيط الجيد، واستثمار الإمكانات، وتعزيز التعاون مع مختلف القطاعات، بما يحقق أثرًا حقيقيًا ومستدامًا في المجتمع.
واستعرضت الأستاذة الدكتورة عبير توكل ما تم انجازه بفعاليات الملتقى حيث شهدت "ساحة التحديات" تفاعلًا واسعًا، حيث استهدفت الوصول إلى 100 تحدٍ، واستقبلت 86 تحديًا واقعيًا مقدمة من 6 فئات مشاركة، موزعة على 8 مجالات نوعية، بما يعكس تنوع القضايا المطروحة وارتباطها باحتياجات المجتمع وسوق العمل.
وتصدر الذكاء الاصطناعي مجالات التحديات بنسبة 18.6%، يليه المجال الصحي بنسبة 17.4%، ثم الصناعي بنسبة 15.1%، والبحثي بنسبة 14%، والتعليمي بنسبة 12.8%، وريادة الأعمال والابتكار بنسبة 9.3%، والبيئة والاستدامة بنسبة 5.8%، والطاقة والمجالات الأخرى بنسبة 3.5% لكل منهما.
وخلصت جلسات الملتقى إلى مجموعة من التوصيات المهمة، أبرزها تعزيز الشراكة المباشرة بين البحث العلمي والصناعة، وتوجيه الأبحاث نحو معالجة التحديات الواقعية بالمناطق الصناعية، ودعم ريادة الأعمال وتحويل المخرجات البحثية إلى مشروعات استثمارية، إلى جانب العمل على توطين صناعة الدواء وتحقيق نسب أعلى من الاكتفاء المحلي.
كما أكدت التوصيات أهمية الاستعداد المبكر للطلاب لمساراتهم الأكاديمية والمهنية، وتنمية المهارات العملية ومهارات التواصل وحل المشكلات، والمشاركة في التدريب والأنشطة والمجتمعات المهنية، وربط المعرفة الأكاديمية بالتطبيق العملي، مع اتخاذ القرارات المهنية وفقًا لقدرات الطالب واهتماماته وأهدافه المستقبلية.
وشددت جلسات الابتكار وريادة الأعمال على ضرورة توجيه المشكلات الواقعية نحو حلول ابتكارية قابلة للتطبيق والتسويق، وتعزيز التكامل بين البحث العلمي واحتياجات الصناعة والسوق، وبناء الابتكار على المعرفة والدراسات السابقة مع حماية الملكية الفكرية، ودعم الانتقال المنهجي من الفكرة إلى النموذج الأولي ثم المنتج التجاري.
كما أكدت التوصيات أهمية تنمية مهارات التعلم المستمر والعمل الجماعي وريادة الأعمال لدى الطلاب والباحثين، ومراعاة معايير الجودة والتنافسية الدولية منذ المراحل المبكرة، بما يسهم في تعزيز قدرة الابتكارات المصرية على النفاذ إلى الأسواق العالمية.
واختُتم الملتقى بالتأكيد على أهمية تعزيز دور الجامعة في تحويل المعرفة إلى ابتكار، والابتكار إلى قيمة اقتصادية ومجتمعية مستدامة، وترسيخ الشراكة بين الجامعة والصناعة باعتبارها أحد المسارات الرئيسية لبناء حلول واقعية ومستدامة للتحديات المستقبلية.





















