جريدة الديار
الإثنين 12 أكتوبر 2026 03:34 مـ 1 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
وزير التعليم: قراراتنا مدروسة لمصلحة الطلاب.. ولن نقبل بأن يكون تعليمنا أقل من الدول الاخرى هل يجوز التصالح في الجرائم الإلكترونية؟ وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتلقى تقريرًا حول جهود قطاع التفتيش والمتابعة والتفتيش خلال سبتمبر 2026 وزارة التنمية المحلية والبيئة: مدينة شرم الشيخ تحصد شهادة استحقاق دولية عن جهود حماية التنوع البيولوجي والنظم البيئية وزارة التنمية المحلية والبيئة تشجع المشاركة المجتمعية في تشجير وتجميل شوارع سرايات المعادي بالقاهرة هل يؤثر موعد شحن عداد الكهرباء على قيمة الفاتورة؟ عهدة شخصية.. التعليم تعلن للطلاب ضوابط رد التابلت بعد انتهاء المرحلة الثانوية طريقة استخراج قيد عائلي جديد رئيس جهاز شئون البيئة يفتتح فعاليات المنتدى نيابة عن وزيرة التنمية المحلية والبيئة وبمشاركة رئيس المجلس القومي للمرأة مواعيد مباريات اليوم الإثنين والقنوات الناقلة هل تتتاح جلسات منتدى مصر 2026 للجمهور عبر البث المباشر؟ الحكومة ترد متحدث الوزراء: الحكومة ستعرض ما حققته من نتائج طوال الفترة الماضية خلال منتدى مصر

هل يهاجم الرجال الخضر الصغار حلف الناتو من الداخل؟ مخاوف غربية من سيناريو قرم جديد

حذرت أوساط استخباراتية غربية من أن موسكو قد تعيد استخدام إستراتيجية "الرجال الخضر الصغار" التي طبقتها في شبه جزيرة القرم عام 2014، عبر توغل محدود في إستونيا لاختبار تماسك حلف الناتو ومدى تفعيله للمادة الخامسة.

وفقا لصحيفة ديلي تليجراف البريطانية، أنه في ظل توغل موسكو في أوكرانيا، فقد صعّدت هجماتها الهجينة على الغرب، ففي هذا الصيف وحده، يُشتبه في أن الكرملين يقف وراء تفجيرات في مصانع أسلحة في إيطاليا وبلغاريا، ومؤامرة اغتيال ضد مسؤول تنفيذي ألماني في قطاع الأسلحة، ومحاولة شن هجوم بطائرة مسيّرة على طائرة شحن أوكرانية في مطار لايبزيج، والتي فشلت بسبب عطل في جهاز التفجير.

تحذير أمريكي مباشر للكرملين

في خطوة نادرة، زار جون راتكليف مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية موسكو الأسبوع الماضي لتحذير الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من استهداف أي عضو في التحالف، في أول زيارة من نوعها منذ توجه سلفه ويليام بيرنز إلى العاصمة الروسية في 2021 للتحذير من غزو أوكرانيا.

ونقل موقع "بوليتيكو" عن مصدر مطلع أن هدف الزيارة كان "في المقام الأول" تحذير موسكو من "أي عمل تصعيدي ضد دول البلطيق".

وكانت واشنطن قد حذّرت بولندا في يوليو من احتمال وقوع توغل روسي خلال الأشهر القليلة المقبلة.

لماذا دول البلطيق؟ الجناح الأكثر انكشافاً

تُعد لاتفيا وليتوانيا وإستونيا أهدافاً محتملة لجاذبيتها الرمزية كأعضاء سابقين في الاتحاد السوفيتي، وللموقع الجغرافي الحساس.

فهي تمثل الجناح الأكثر انكشافاً لحلف الناتو، وتحد روسيا مباشرة، وصغيرة المساحة بما لا يسمح بـ"دفاع متعمق".

وفي رد على التحذيرات، تبنت دول البلطيق شعار "حافظ على هدوئك واستمر". وقال مصدر أمني من المنطقة: "علينا أن نحافظ على هدوئنا ولكن أن نبقى متيقظين".

سيناريو "نارفا الشعبية" وتكتيك العلم الزائف

يركز النقاش الاستخباراتي على بلدة نارفا الحدودية الإستونية ذات الأغلبية الناطقة بالروسية، وفي الأشهر الأخيرة ظهرت على "تيليجرام" دعوات لإقامة "جمهورية نارفا الشعبية"، بنفس اللغة التي استخدمت لتأسيس قوات موالية لموسكو في شرق أوكرانيا.

ووفق محللين، قد تلجأ موسكو إلى "هجوم تحت راية زائفة" تتهم فيه قوات الأمن الإستونية بقتل مواطنين من أصول روسية، لتبرر تدخلاً سريعاً.

وقال جاستن برونك، الباحث في معهد "رويال يونايتد سيرفيسز": "لن تحتاج موسكو لعملية عسكرية كبيرة مثل القرم. قد تستولي على مساحة صغيرة على الحدود، كجسر أو مهبط أو محطة كهرباء، لاختبار استعداد الناتو لتفعيل المادة الخامسة".

وأوضح أن قوة سرية صغيرة ستدعمها مدفعية ودفاع جوي وحرب إلكترونية من داخل الأراضي الروسية، مع إمكانية تعزيزها عبر "عمليات إيصال مساعدات".

رهان على تردد الناتو وضربة للمصداقية

وحذر برونك من أن "فشل الناتو في تفعيل المادة الخامسة سيوجه ضربة هائلة لمصداقية الحلف وربما تكون قاتلة".

وأشار إلى أن أي رد عسكري فعال سيتوقف على استعداد الولايات المتحدة، كونها تملك وحدها قدرات الضربات الدقيقة اللازمة لإسقاط الدفاعات الروسية.

وتنشر بريطانيا قوة قوامها 900 جندي في إستونيا، لكنها قد لا تمتلك "القوة النارية الكافية" لصد توغل مدعوم بقوة روسية كبيرة دون دعم أمريكي.

رد إستوني "سريع وحازم" وتهديد الطائرات المسيّرة

قد لا تنتظر تالين موافقة الناتو. فقد استثمرت بكثافة في المدفعية ومنظومات "هيمارس" والطائرات المسيّرة، وتنفق 5% من ناتجها المحلي على الدفاع.

وقال ضابط بريطاني سابق: "سيكون رد فعلهم سريعاً وحازماً على أساس الأمن القومي".

بالتوازي، حذرت دول البلطيق المفوضية الأوروبية من تزايد خطر التوغلات الجوية الروسية، وطالبت باستثمار 115 مليار دولار لتحسين الدفاعات الجوية ضد أسراب المسيّرات.

محللون: هجوم شامل غير مرجح

ورغم ذلك، يرى معظم المحللين أن هجوماً عسكرياً مباشراً واسعاً على دول البلطيق أو على "ممر سوالكي" الاستراتيجي الرابط بين كالينجراد وبيلاروسيا يبقى مستبعداً.

وقال برونك: "هذه هي خطة الحرب الروسية الكلاسيكية للاستيلاء على البلطيق بالكامل، وهي تعني حرباً ضخمة. وروسيا ستخسر أي حرب شاملة مع الناتو ما لم تلجأ للأسلحة النووية، وهو خطر جنوني".

وختم: "تبدأ الدول الحروب لأنها تظنها سريعة وسهلة أو بلا رد. وغالباً ما تكون مخطئة".