جريدة الديار
الخميس 29 أكتوبر 2026 02:31 صـ 17 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
وزارة التنمية المحلية والبيئة تعلن ضبط 30 تمساحًا صغيرًا مهربًا على متن قطار من أسوان إلى الإسكندرية وتسليمها لمحمية وادي الأسيوطي انقلاب سيارة عمال على صحراوي البحيرة يصيب 13 شخصاً مصرع 3 أشخاص في حادث مروع بإيتاي البارود الرئيس السيسي يشارك في حفل استقبال القادة المشاركين بالقمة الروسية الأفريقية الثالثة السودان يتهم إثيوبيا بتسليح قوات الدعم السريع وصول الرئيس السيسي إلى مقر فعاليات القمة ”الروسية - الأفريقية” الثالثة تحذير إيراني سعودي تركي باكستاني من مخططات إسرائيل.. ماذا دار في قمة طهران الأمنية؟ شبورة وأمطار.. الأرصاد تعلن تفاصيل طقس الـ5 أيام المقبلة وتطورات درجات الحرارة مجموعات نارية للأهلي والزمالك وبيراميدز بالبطولات الأفريقية استشهاد وإصابة 13 فلسطينيا في قصف إسرائيلي جنوب قطاع غزة وكيل وزارة التعليم بالدقهلية يلتقي المعلمين وأولياء الأمور ويستمع إلى المشكلات ويفحص المطالب ويقدم الحلول وكيل وزارة التربية والتعليم يعقد اجتماعاً موسعاً لمسئولي التعليم الثانوي بالدقهلية

هل زيارة الأضرحة وقبور الصالحين بنية التبرك بأصحابها شرك بالله؟

قالت دار الإفتاء المصرية، إن هناك فارقًا ما بين اعتقاد كون الشيء سببًا واعتقاده خالقًا ومؤثرًا بنفسه؛ فإنَّ أهل السنة يعتقدون أنه لا مؤثر في الكون على الحقيقة إلا الله سبحانه وتعالى.

وأوضحت " الإفتاء" ، في إجابتها عن سؤال: ما حكم زيارة الأضرحة وقبور الصالحين بنية الانتفاع ببركة أصحابها، حيث أن هناك من يدعي أن ذلك شرك؟، أن الأسباب لا تُثمر المسبَّبات بنفسها وإنما بخلق الله لها، وإضافة الأفعال إلى أسبابها صحيحة لغةً وشرعًا وعقلًا.

وتابعت: وما كان لله تعالى على جهة الخلق والتأثير جازت إضافته للمتسبب فيه على جهة السببية؛ فقد نَسَبَ الله التَّوَفِّيَ إلى نفسه سبحانه؛ فقال: ﴿اللهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا﴾ [الزمر: 42]، ونسبه إلى رسله.

واستشهدت بما قال: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ﴾ [الأنعام: 61]، ونسب إلى نفسه الخلق والشفاء والإحياء والإنباء بالمغيَّبات، ونسب ذلك كله أيضًا إلى عيسى عليه السلام .

حكم زيارة قبور الصالحين بنية الانتفاع ببركة أصحابها

وأشارت إلى أنه قال مخبرًا عنه: ﴿أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللهِ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللهِ وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: 49].

وأضافت أنه إذا رأينا مسلمًا يطلب أو يسأل أو يستعين أو يستغيث أو يرجو نفعًا أو ضرًّا من غير الله؛ كالأولياء والصالحين، فإنه يجب علينا قطعًا أن نحمل ما يصدر منه على ابتغاء السببية لا على التأثير والخلق؛ لِمَا نعلمه من اعتقاد كل مسلم أن النفع والضر الذاتيين إنما هما بيد الله وحده.

وأردفت: وأن هناك من المخلوقات ما ينفع أو يضر بإذن الله، ويبقى الكلام بعد ذلك في صحة كون هذا المخلوق أو ذاك سببًا من عدمه، فقد تقرر أنَّ هؤلاء المسلمين يزورون هذه الأضرحة والقبور اعتقادًا منهم بصلاح أهلها وقربهم من الله تعالى.

وأفادت بأن قبور الصالحين روضات من رياض الجنة، وأن زيارة القبور عمل صالح يتقرب ويتوسل به المسلم إلى الله تعالى خاصة إذا كان أصحابها أولياء صالحين، وأن الكلام إنما هو في جواز بعض ما يصدر من هؤلاء المسلمين من عدمه.

ونبهت إلى أن في بعض أفعالهم خلافًا بين العلماء وفي بعضها خطأً محضًا لا خلاف فيه- إذا علمنا ذلك كله فإنه يتبين لنا بجلاء أنه لا مدخل للشرك ولا للكفر في الحكم على أقوال هؤلاء المسلمين وأفعالهم في قليل ولا كثير أو من قَبِيل أو دَبِيـر.

واستطردت: بل ما ثَمَّ إلا الخلاف في بعض الوسائل والخطأ المحض في بعضها الآخر من غير أن يستوجب شيء من ذلك تكفيرًا لمَن ثبت إسلامه بيقين، وأنه يجوز للإنسان أن يزور الأضرحة بنية الانتفاع ببركة أصحابها؛ ابتغاء مرضات الله تعالى.