جريدة الديار
الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 12:58 مـ 10 ربيع آخر 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع

هل يجوز متغير الطعم واللون؟ الإفتاء توضح الحكم الشرعي

ورد سؤال إلى دار الإفتاء عبر موقعها الرسمي يقول السائل: عندما أتوضأ بماء الحنفية وأتمضمض أجد له أحيانًا طعمًا غريبًا، كما أجد له لونًا مائلًا إلى البياض، فما حكم الوضوء بهذا الماء شرعًا؟.

وأجابت الدار قائلة: إن الوضوء بماء الحنفية في الصورة المسؤول عنها جائز شرعًا، ولا يضر الماء ما يعرض له من تغير يسير في الطعم أو اللون بسبب مخالطة شيء طاهر، ما دام هذا التغير لا يسلب الماء اسمه، ولا رقته، ولا جريانه، ولم تثبت مخالطته لنجاسة تؤثر في أحد أوصافه الثلاثة، وهي اللون أو الطعم أو الرائحة.

وأضافت أن المقرر شرعًا أن الوضوء يكون بالماء المطلق، وهو الماء الباقي على أصل خلقته، من نحو ماء البحار والأنهار والأمطار ونحوها، مستشهدة بقول الله تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا﴾، وقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم في ماء البحر: «هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ، الْحِلُّ مَيْتَتُهُ».

أنواع الطهارة

وأوضحت أن الطهارة نوعان؛ حقيقية، وهي إزالة النجاسات الحقيقية، وحكمية، وهي الوضوء والغسل، ويحصل التطهير في كل منهما بالماء المطلق، مشيرة إلى أن الأصل بقاء الماء على طهوريته ما دام باقيًا على أصل خلقته، ولم يتغير تغيرًا يخرجه عن مسمى الماء بسبب نجاسة أو يسلبه وصف الإطلاق.

وأشارت الإفتاء إلى أن الماء إذا تغير بنجاسة أثرت في أحد أوصافه الثلاثة، وهي اللون أو الطعم أو الرائحة، فلا يصح التطهر به شرعًا، أما إذا خالط الماء شيء طاهر، فهناك صورتان.

وبيّنت أن الصورة الأولى تتمثل في ألا تحدث مخالطة الشيء الطاهر تغيرًا في أحد أوصاف الماء الثلاثة، وقد ذهب جمهور الفقهاء إلى صحة التطهر به في هذه الحالة، لبقاء الماء على إطلاقه.

أما الصورة الثانية، فهي أن تحدث مخالطة الشيء الطاهر تغيرًا في أحد أوصاف الماء، وقد ذهب الحنفية ورواية عن الإمام أحمد إلى صحة التطهر به، لأن هذا التغير لم يسلب الماء اسمه، ولا رقته، ولا جريانه، إلا أن الحنفية اشترطوا ألا يكون التغيير ناتجًا عن الطبخ أو عن غلبة أجزاء المخالط للماء حتى يصير الماء ثخينًا به.

وأكدت أن العبرة في هذه المسألة ببقاء الماء على وصفه الذي يصدق معه اسم الماء المطلق، فإذا كان التغير يسيرًا ولم يخرج الماء عن كونه ماءً، جاز الوضوء به.

وشددت دار الإفتاء على أن الوضوء بماء الحنفية في الحالة المسؤول عنها جائز شرعًا، ولا يضر الماء ما يعرض له من تغير يسير في الطعم أو اللون بسبب مخالطة شيء طاهر، ما دام هذا التغير لا يسلب الماء اسمه، ولا رِقته، ولا جريانه، ولم تثبت مخالطته لنجاسة تؤثر في أحد أوصافه الثلاثة.