جريدة الديار
الأربعاء 23 سبتمبر 2026 09:26 مـ 11 ربيع آخر 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
”القومي للإعاقة” والأزهر الشريف يحتفلان بتخريج الدفعة الأولى من مبادرة ”تمكين الوعاظ والدعاة من استخدام لغة الإشارة” سحب رعدية مطيرة تقترب من السلوم ورادار الطقس يترقب محافظ البحيرة تتفقد المعمل الإقليمي المشترك بدمنهور باحث: «الإخوان» توظف الشائعات للضغط على الاقتصاد المصري يحيى أبو الفتوح يتسلم جائزة AFASU الذهبية «رجل العام – القائد الملهم» في قطاع المال والاقتصاد مرتبطة بحرب إيران.. وفاة غامضة لضابطة أمريكية في رحلة جوية ترفع حصيلة القتلى إلى 19 سقوط جسم غريب من طائرة حربية إسرائيلية جنوب لبنان إصابة شرطي إسرائيلي بجروح خطيرة في عملية دهس قرب حاجز مكابيم غرب رام الله «ممنوع المرافق».. قانون البناء يحدد شرطًا حاسمًا قبل تشغيل العقارات مدبولي: من الضروري تجنب المعايير المزدوجة عند التعامل مع القضية الفلسطينية صدمة طاقة جديدة تضرب أوروبا.. هرمز يرفع أسعار النفط والغاز ويهدد بعودة التضخم الذهب يواصل التراجع لليوم الرابع.. وعيار 21 يخسر 55 جنيهًا

”القومي للإعاقة” والأزهر الشريف يحتفلان بتخريج الدفعة الأولى من مبادرة ”تمكين الوعاظ والدعاة من استخدام لغة الإشارة”

احتفل المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، والأزهر الشريف، ممثلاً في مجمع البحوث الإسلامية، والمنظمة العالمية لخريجي الأزهر، صباح اليوم، بتخريج الدفعة الأولى من مبادرة "تمكين الوعاظ والدعاة من استخدام لغة الإشارة"، البالغ عددهم 55 واعظ، جاء ذلك ضمن الاحتفالية، التي نظمتها الجهتان احتفالًا باليوم العالمي للغات الإشارة.

جاء ذلك بحضور الدكتورة إيمان كريم المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، الدكتور عباس شومان رئيس مجلس إدارة المنظمة العالمية لخريجي الأزهر، والأمين العام لهيئة كبار العلماء، الدكتور محمد الضويني وكيل الأزهر الشريف السابق، الدكتور نظير عياد مفتي الديار المصرية، الدكتور محمد الجندي الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، واللواء وائل بخيت نائب رئيس مجلس إدارة المنظمة العالمية لخريجي الأزهر، الدكتور عبد الدايم نصير أمين عام المنظمة، ومستشار شيخ الأزهر، والسيد أحمد أبو الشوك أمين عام مؤسسة أركان للتنمية المستدامة.

بدأ الحفل بعزف السلام الجمهوري، وتلى ذلك تلاوة آيات من الذكر الحكيم، وشهد الحفل الإعلان عن إطلاق المرحلة الثانية المستوى المُتقدم من مبادرة "تمكين الوعاظ والدعاة من استخدام لغة الإشارة"، بالتعاون مع المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، ومجمع البحوث الإسلامية، والمنظمة العالمية لخريجي الأزهر، ومؤسسة أركان للتنمية المستدامة، وتلى ذلك عرض فيلم تسجيلي حول المبادرة، والجهود المبذولة من قبل المؤسسات الأربعة، كما شهد الحفل إطلاق منصة رواق الصم، وإطلاق مبادرة "تمكين معلمي الأزهر الشريف من لغة الإشارة" لفتح فصول للصم في المعاهد الأزهرية، وأعقب ذلك تكريم 55 واعظ مؤهل على استخدام لغة الإشارة، بالإضافة إلى أعضاء المبادرة من الجهات المنظمة للمبادرة.

عبرت الدكتورة إيمان كريم المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، عبرت عن سعادتها بالمشاركة في هذا اليوم، الذي يعبر عن مناسبة مميزة، وهو الاحتفال بختام المرحلة الأولى من برنامج "تمكين الوعاظ والدعاة من استخدام لغة الإشارة"، الذي يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز التواصل، والوصول إلى الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية، وترسيخ حقهم في الحصول على الوعي الديني والمجتمعي بصورة ميسرة وشاملة.

وجهت "المشرف العام على المجلس" الشكر والتقدير لفخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، لما يوليه من اهتمام ودعم لقضايا الأشخاص ذوي الإعاقة، وما شهدته هذه القضية من اهتمام غير مسبوق، أسهم في ترسيخ مفهوم التمكين والمشاركة والدمج، وجعل الأشخاص ذوي الإعاقة جزءًا أصيلًا من مسيرة التنمية في وطننا الغالي.

كما وجهت الشكر والتقدير لفضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، على دعمه المستمر لكافة المبادرات، التي تعمل على تعزيز قيم الرحمة والتكافل والدمج، وإتاحة المجال أمام التعاون البناء لخدمة الأشخاص ذوي الإعاقة، موجهة الشكر أيضًا لأعضاء المنصة الكرام، وفريق عمل المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، ومجمع البحوث الإسلامية، المنظمة العالمية لخريجي الأزهر، ولكل من أسهم في إنجاح المرحلة الأولى من هذا البرنامج، لما بذلوه من جهد حقيقي في إعداد وتأهيل الواعظات والوعاظ، بما يمكنهم من التواصل بصورة أفضل مع الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية.

كما رحبت الدكتورة إيمان كريم ترحيبًا خاصًا بالأشخاص ذوي الإعاقة السمعية من المشاركين اليوم، لافته أنهم يمثلون الهدف الحقيقي لكل جهد مبذول، ومؤكدة أنهم شركاء أساسيون في كل خطوة نحو مجتمع أكثر شمولًا وإتاحة، وأن أصواتكم واحتياجاتكم وحقوقكم محل اهتمام وتقدير دائم.

وأشارت أن هذا التدريب لا يمثل مجرد برنامج تدريبي ينتهي اليوم بالاحتفال والتكريم، وإنما هو بداية لمسار مهم ومستمر؛ فالوصول إلى الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية يتطلب كوادر مؤهلة تمتلك المعرفة والمهارات اللازمة للتواصل معهم، لتقديم الرسائل الدينية والتوعوية بصورة تتناسب مع احتياجاتهم، بما يضمن حقهم في المعرفة والمشاركة والحصول على الخدمات بصورة ميسرة.

تابعت أن دلالات هذه الشراكة كانت باطلاق التدريب العام الماضي بالتزامن مع اليوم العالمي للغة الإشارة، ليشهد نفس اليوم من العام الحالي، بتخريج الدفعة الأولى من هذا البرنامج، وهو ما يعكس استمرارية التعاون ويؤكد أن ما بدأناه بالأمس نستكمله اليوم بخطوة جديدة نحو المزيد من الإنجاز.

أوضحت أن المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة يتطلع إلى أن تكون الدفعة الأولى نواة لدفعات أخرى، وأن يستمر التعاون بين الأزهر الشريف، ومجمع البحوث الإسلامية، والمنظمة العالمية لخريجي الأزهر، ومؤسسة أركان للتنمية المستدامة، بما يسهم في توسيع نطاق الاستفادة والوصول إلى أكبر عدد من الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية في مختلف محافظات الجمهورية.

أوضحت "المشرف العام على المجلس" أن الوعاظ الذين تم تخريجهم اليوم، يحملون مسؤولية ورسالة هامة؛ تستهدف الوصول، والتواصل، ونشر الوعي، ومد جسور المعرفة إلى كل شخص من الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية.

ومن جانبه أوضح الدكتور عباس شومان رئيس مجلس إدارة المنظمة العالمية لخريجي الأزهر، أن هذا التدريب يستهدف إزالة الحواجز أمام الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية في المعرفة، لافتًا أن هذه الفئة عوضها الله بالكثير من النعم، وموضحًا أنهم من حقهم الحصول على المعرفة دون وسيط، من خلال تمكين الملقب للمعلومة معهم من الوعاظ من التواصل معهم، حيث في أغلب الأوقات قد لا يستطيع الوسيط أن تكون لديه القدرة على إيصال المعلومة للمتلقي كما يريدها الملقي، التي قد ترجع لعدة أسباب منها ضعف المعرفة، أو القدرة على الفهم، أو التعمد في ذلك.

فيما قال الدكتور محمد الضويني وكيل الأزهر الشريف السابق، أن الحلم تحقق بوجود عدد كبير من الواعظين والواعظات المدربين على لغة الإشارة، الذين حصلوا على دورة تدريبية مكثفة استمرت لمدة 6 أشهر.

وعلى صعيد آخر أشار الدكتور محمد الجندي الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، أن محاور هذا البرنامج انبثقت من نهج النبي محمد صلى الله عليه وسلم، الذي خاطب جميع العباد بمختلف اللغات، لافتًا أن هذا البرنامج يستهدف تحصين الفكر والوعي من الأفكار المتطرفة.

من جانبه أوضح الدكتور عبد الدايم نصير أمين عام المنظمة، أن فكرة هذا التدريب تؤكد على أهمية التعاون في مواجهة التحديات والمشكلات التي تواجه الشعب المصري، موضحًا أن مصر لديها الامكانيات والقدرات، القادرة على فعل ذلك.

قال أحمد أبو الشوك أمين عام مؤسسة أركان للتنمية المستدامة، أن هذه المناسبة تجسد أسمى معاني التكاتف والتعاون، لتحقيق الدمج المجتمعي، لافتًا أن خريجي اليوم سيكونون رُسل لنشر سماحة الدين الإسلامي الوسطي، موضحًا أن مؤسسة أركان للتنمية المستدامة تعمل على توظيف جميع قدراتها وإمكاناتها من أجل نشر الفكر الوسطي للدين الإسلامي، ودعم قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة.

الجدير بالذكر أن مبادرة "تمكين الوعاظ والدعاة من استخدام لغة الإشارة"، جاءت تحت رعاية فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، والدكتورة إيمان كريم المشرف العام على المجلس، التي جاءت بدعم من مؤسسة أركان للتنمية المستدامة، لتستهدف تدريب 100واعظ على لغة الإشارة على مرحلتين.