جريدة الديار
الجمعة 9 أكتوبر 2026 12:53 مـ 27 ربيع آخر 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع

عصابات احتيال أجنبية تغرق بريطانيا بمكالمات آلية لسرقة الحسابات

تعرض ملايين البريطانيين لموجة مكالمات آلية يروج فيها صوت مسجل لوظائف بدوام جزئي ويطلب إضافتهم على تطبيق واتساب، فيما يلقي المحققون باللوم على عصابات أجنبية.

وفي مشهد شائع، يعرض صوت آلي على الطرف الآخر عملاً مرناً، ثم يطلب إضافة الرقم على واتساب قبل أن يُغلق الخط فجأة، لتكون البداية لعملية احتيال مشتبه بها تتعلق بالتوظيف.

3600 شكوى

وأفاد مكتب مفوض المعلومات البريطاني (ICO) بتلقيه أكثر من 3600 شكوى بشأن المكالمات الآلية في سبتمبر الماضي، وهو أعلى معدل في خمس سنوات وثلاثة أضعاف العدد المسجل في يوليو، لكنه أكد أن العدد الحقيقي لمن يتلقونها يصل إلى الملايين، معرباً عن "قلقه البالغ" إزاء الارتفاع الحاد.

وتستغل العصابات الإجرامية الحيلة لجمع أرقام الضحايا وربما تفاصيل حساباتهم المصرفية أيضاً.

وكشف سيمون فيل، من مجموعة استراتيجية جرائم الاتصالات التابعة لقطاع الاتصالات، آلية الاحتيال، قائلاً: "على الأرجح ستكون عملية احتيال في التوظيف، إما أن يحيلوك إلى إعلان وظيفة وهمية قد تتضمن نوعاً من غسل الأموال، قد تبدو شرعية تماماً لكنهم يمررون أموالاً غير مشروعة عبر حسابك، مما قد يؤدي إلى عواقب وخيمة".

وأضاف: "قد يكون الأمر مجرد تصيد بسيط، يريد المجرمون معرفة من يرد ومن هو النشط، ويمكن إعادة بيع هذه المعلومات على الإنترنت المظلم.. الاحتمالات لا حصر لها، في النهاية هذا مجرم تواصل معك ويحاول الاحتيال عليك بطريقة أو بأخرى".وحذرت الجهات الرقابية من تجاهل المكالمات الواردة من أرقام غير معروفة وحظر أي مكالمات مشبوهة والإبلاغ عنها.

ووجدت هيئة مراقبة البيانات أنه عند إضافة أحد الأرقام على واتساب، أرسل رسالة تقول: "مرحباً! نحن نقدم فرصة عمل مرنة بدوام جزئي يمكنك القيام بها في وقت فراغك، العملية بسيطة والأرباح جيدة جداً. إذا كنت مهتماً، فسيسعدني مشاركة المزيد من التفاصيل".

وقال آندي كاري، رئيس قسم التحقيقات الجنائية في مكتب مفوض المعلومات، إنه يعتقد أن المكالمات قادمة من الخارج: "نحن نحاول معرفة من يقف وراء هذا ولماذا، نعتقد أن هناك على الأرجح ملايين الأشخاص يتلقون هذه الرسائل بشكل عشوائي. لقد مررت بها، وكذلك زميلي الذي يقود التحقيق، ومن المرجح أن يكون هذا مجرد غيض من فيض".

وتعمل شركات الاتصالات على معالجة الزيادة، حيث ترسل تقارير استخباراتية إلى هيئة تنظيم الاتصالات Ofcom وتتعاون مع الشرطة وتتواصل مع شركة ميتا المالكة لواتساب.