جريدة الديار
الأحد 11 أكتوبر 2026 04:48 مـ 29 ربيع آخر 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
د. مصيلحي ضمن أفضل 1000 عالم وباحث عالميًا لعام 2026 ..للعام السابع على التوالي.. اختياره ضمن أفضل 2% من العلماء الأكثر تأثيرًا... «الابتكار والطبيعة» موضوع المسابقة السنوية للمكتب العربي للشباب والبيئة لعام 2027 وزيرة التنمية المحلية والبيئة تعلن بدء توريد وزراعة 1000 شجرة بمحافظة بورسعيد وتوجه بالتوسع في تشجير المدارس والطرق والمحاور الرئيسية بجميع المحافظات الوادي الجديد على طريق التنمية المتكاملة.. مشروعات للصناعة والزراعة والتحول الأخضر وتطوير الخدمات ضبط 179 مخالفة تموينية في يوم واحد بالدقهلية محافظ الدقهلية يتفقد موقف سندوب لمتابعة انتظام حركة نقل الركاب أسعار الذهب اليوم الأحد تفاصيل حول مقطع فيديو متداول لتعدي مدرس علي طالب رئيس جامعة القاهرة يصدر قرارات بتعيين وتجديد تعيين عدد من القيادات الأكاديمية والإدارية بكليات الجامعة وإداراتها أسعار العملات اليوم الأحد حالة الطقس اليوم الأحد ”عوض” ومحافظ الوادى الجديد ورئيس هيئة تنمية الصعيد يضعون حجر الأساس لمجمع التمور والثلاجات بالمجمع الصناعى بالداخلة

الوادي الجديد على طريق التنمية المتكاملة.. مشروعات للصناعة والزراعة والتحول الأخضر وتطوير الخدمات

شهدت محافظة الوادي الجديد سلسلة من التحركات والمشروعات التنموية والبيئية والخدمية، خلال جولة ميدانية للدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، استمرت يومين، بمشاركة السيدة حنان مجدي، محافظ الوادي الجديد، واللواء مهندس عمرو عبد المنعم مصطفى، رئيس هيئة تنمية الصعيد، وعدد من القيادات التنفيذية والشعبية. وشملت الجولة وضع حجر الأساس لمجمعات للصناعات الغذائية والتمور، وافتتاح مشروعات إنتاجية وحرفية، وتطوير الخدمات الحكومية والبنية التحتية، إلى جانب متابعة مشروع لتدوير المخلفات الزراعية، في إطار توجه يستهدف تعظيم الاستفادة من الموارد المحلية، وتعزيز التكامل بين الزراعة والصناعة، وتوفير فرص العمل، ودعم مسارات التنمية المستدامة بالمحافظة.

التصنيع الزراعي

في إطار جولتها بمدينة الداخلة، وضعت وزيرة التنمية المحلية والبيئة ومحافظ الوادي الجديد ورئيس هيئة تنمية الصعيد حجر الأساس لمجمع التمور والثلاجات بالمجمع الصناعي بالداخلة، بحضور محمد كجك، نائب المحافظ، واللواء ياسر كمال الدين، رئيس مركز الداخلة، وعدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ والقيادات التنفيذية المعنية. ويستهدف المشروع دعم التنمية الصناعية بالمحافظة، وتعزيز التكامل بين الأنشطة الزراعية والصناعية، ورفع القيمة المضافة للمنتجات الزراعية، وجذب الاستثمارات وتوفير فرص عمل جديدة.

وأكدت الدكتورة منال عوض أن المجمع يمثل أحد المشروعات التنموية الواعدة التي تستهدف الاستفادة من المقومات الزراعية التي تتمتع بها الوادي الجديد، من خلال إقامة أنشطة صناعية متكاملة ترتبط بالإنتاج الزراعي، وفي مقدمته التمور، بما يدعم التنمية الاقتصادية المستدامة ويعزز فرص الاستثمار والتشغيل.

وأوضحت أن المشروع يأتي ضمن خطة لإقامة مجمعين للصناعات الغذائية، أحدهما بمركز الداخلة والآخر بمركز الخارجة، على مساحة تبلغ 50 فدانًا لكل مجمع، بالشراكة بين هيئة تنمية الصعيد وإحدى مؤسسات القطاع الخاص، وفق نظام المطور الصناعي، الذي يعتمد على توفير البنية التحتية والخدمات المركزية اللازمة لتيسير إقامة المشروعات الصناعية.

ويضم مجمع الداخلة مصنعًا للتمور والتجهيز والتعبئة، إلى جانب ثلاجات بسعة تخزينية تبلغ 10 آلاف طن، بما يجعله نواة لإنشاء بورصة متخصصة للتمور، ويسهم في خدمة مشروعات الاستثمار الزراعي والتوسعات التي يشهدها القطاع بالمحافظة. ومن المنتظر أن يدعم المجمع عمليات حفظ وتجهيز وتعبئة المحاصيل، ويحد من الفاقد، ويحسن فرص التسويق، ويعزز القدرة التنافسية للمنتجات المحلية.

من جانبها، أكدت محافظ الوادي الجديد أن المقومات الزراعية للمحافظة تتيح فرصًا واسعة للتوسع في الصناعات المرتبطة بالإنتاج الزراعي، مشيرة إلى أهمية المشروع في دعم سلاسل الإنتاج والتصنيع والتسويق، وتحقيق الاستفادة الاقتصادية المثلى من الموارد المتاحة، وخلق فرص عمل جديدة لأبناء المحافظة.

وأكد اللواء مهندس عمرو عبد المنعم مصطفى أن هيئة تنمية الصعيد تعمل بالتنسيق مع المحافظات والجهات المعنية على دعم المشروعات الإنتاجية والاستثمارية، واستثمار الموارد المحلية في أنشطة تحقق قيمة مضافة مستدامة. وأضاف أن هذه المشروعات تعكس توجهًا نحو بناء منظومة إنتاجية متكاملة تدعم الاقتصاد المحلي وتحسن مستوى المعيشة، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية مصر 2030.

مجمع الخارجة

واستكمالًا لجهود دعم التصنيع الزراعي، وضعت وزيرة التنمية المحلية والبيئة ومحافظ الوادي الجديد ورئيس هيئة تنمية الصعيد حجر الأساس لمجمع التمور والصناعات الغذائية بمركز الخارجة، عقب وضع حجر الأساس للمجمع المماثل بالداخلة، في خطوة تستهدف توسيع قاعدة الصناعات المرتبطة بالمحاصيل الزراعية وتعزيز فرص الاستثمار والتشغيل.

وأكدت الدكتورة منال عوض أن التوسع في إقامة المشروعات الصناعية المرتبطة بالقطاع الزراعي يمثل أحد المسارات المهمة لدعم التنمية الاقتصادية، من خلال تحويل المنتجات الزراعية إلى منتجات مصنعة ذات قيمة مضافة، وتوفير بيئة مناسبة لإقامة مشروعات التصنيع الغذائي والتعبئة والتغليف، بما يحقق التكامل بين مراحل الإنتاج، بدءًا من الزراعة مرورًا بالتصنيع وصولًا إلى التسويق.

وأشارت محافظ الوادي الجديد إلى أن المشروع يدعم جهود تعظيم الاستفادة من الموارد الزراعية، ويعزز التصنيع المحلي، ويرفع العائد الاقتصادي من المحاصيل، فضلًا عن فتح آفاق جديدة أمام الاستثمارات والمشروعات الإنتاجية.

ومن جانبه، أوضح رئيس هيئة تنمية الصعيد أن المجمعين يستهدفان دعم منظومة الصناعات الغذائية، وتطوير عمليات حفظ التمور وتجهيزها وتعبئتها، والحد من الفاقد، وتعزيز القدرة التنافسية للمنتجات المحلية، إلى جانب تهيئة بيئة جاذبة للاستثمار وتوفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة.

وعقب وضع حجر الأساس، أعلن المستثمر الذي سيشارك في تنفيذ المجمع مع هيئة تنمية الصعيد اعتزامه تنظيم مؤتمر بالمحافظة خلال الفترة المقبلة تحت عنوان «استثمر في الوادي الجديد»، مع دعوة عدد كبير من رجال الأعمال في مصر. كما طلب أن يقام المؤتمر تحت رعاية وزارة التنمية المحلية والبيئة، وأعلن تخصيص جائزة لأفضل بحث علمي يقدمه أبناء المحافظة في مجالي الزراعة الذكية والتصنيع الغذائي.

صناعة مستلزمات النخيل

وفي مدينة الخارجة، افتتحت وزيرة التنمية المحلية والبيئة ومحافظ الوادي الجديد ورئيس هيئة تنمية الصعيد مصنع إنتاج شكائر الزماط بالمنطقة الصناعية، الذي تنفذه المحافظة بالتعاون مع الهيئة، ليشكل حلقة إنتاجية مكملة لمنظومة التمور بالمحافظة.

ويستهدف المصنع توطين صناعة مستلزمات خدمة النخيل، وتوفير احتياجات المزارعين والمنتجين محليًا، وتعزيز سلاسل الإمداد والتصنيع، بطاقة إنتاجية يومية تتراوح بين 4 آلاف و5 آلاف شكارة، وبإجمالي سنوي يصل إلى نحو 1.5 مليون شكارة.

وأكدت الدكتورة منال عوض أن المشروع يدعم التصنيع المحلي ويعزز القيمة المضافة، بما يتيح توفير مستلزمات الإنتاج الزراعي ويفتح المجال أمام النمو الإنتاجي والتسويقي. وأوضحت محافظ الوادي الجديد أن المبنى وتجهيزاته وخطوط الإنتاج تم الانتهاء منها، وبدأ المصنع التشغيل والإنتاج الفعلي، بما يدعم توفير منتج متخصص بكميات تلبي احتياجات السوق، مع إمكانية تطوير الطاقة الإنتاجية وتنويع المنتجات مستقبلًا.

ويقام المصنع على مساحة ألف متر مربع، ويضم نحو 40 ماكينة ووحدة إنتاجية، ويوفر قرابة 60 فرصة عمل مباشرة، مع إتاحة فرص عمل للمرأة ضمن أنشطة التصنيع. وتستخدم شكائر الزماط لتغطية عراجين التمور وحمايتها خلال فترة النضج من العوامل الجوية والطيور والحشرات، بما يساعد على الحد من تلف الثمار وتحسين جودتها قبل الحصاد. وتعد هذه الصناعة من الحرف المرتبطة بالمناطق المصرية المشهورة بزراعة النخيل.

وأشار اللواء مهندس عمرو عبد المنعم مصطفى إلى أن دخول المصنع مرحلة التشغيل يمثل إضافة للقاعدة الصناعية بالمحافظة، ويسهم في تلبية احتياجات قطاع التمور، ودعم المزارعين والمنتجين، وتعزيز التكامل بين الأنشطة الزراعية والصناعية، وتوفير فرص عمل جديدة، في إطار جهود الهيئة لتوطين الصناعات المرتبطة بالموارد المحلية.

الصناعات الحرفية

وفي ختام جولتها بمركز بلاط، افتتحت الدكتورة منال عوض ومحافظ الوادي الجديد ورئيس هيئة تنمية الصعيد مجمع الصناعات الحرفية بقرية مرزوق، بحضور محمد كجك نائب المحافظ، وعمار منصور رئيس مركز بلاط، وعدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ والقيادات التنفيذية.

وأكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن المجمع يقدم نموذجًا لتجميع الأنشطة الخدمية والحرفية في مكان واحد، داخل بيئة تشغيلية منظمة ومجهزة، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، وتوفير فرص عمل للحرفيين، وتحقيق عائد اقتصادي مستدام يدعم الاقتصاد المحلي.

ويقع المجمع على مساحة إجمالية تبلغ نحو ألف متر مربع، ويضم 10 وحدات حرفية، بمتوسط مساحة 28 مترًا مربعًا لكل وحدة، ويخدم مركز بلاط والمناطق المجاورة. وتشمل الأنشطة التريكو والحياكة، وخياطة الملابس وتفصيلها، والحدادة، والألوميتال والزجاج، والنجارة، وميكانيكا وكهرباء السيارات، وصيانة وإصلاح الإطارات، وميكانيكا الدراجات النارية.

واطلعت الوزيرة والمحافظ ورئيس الهيئة على التجهيزات والبنية التحتية التي جرى تنفيذها لدعم التشغيل وضمان سلامة العاملين، وتشمل محولًا كهربائيًا مخصصًا لمواجهة الأحمال، وغرفة تحكم رئيسية، وخط مياه مستقلًا، وغرفة صرف صحي منفصلة لكل وحدة بما يتناسب مع طبيعة النشاط، إلى جانب منظومة متكاملة للحماية ومكافحة الحريق، ودورات مياه منفصلة للرجال والسيدات.

وأكدت محافظ الوادي الجديد أن إنشاء المجمع يأتي ضمن توجه المحافظة نحو دعم الأنشطة الحرفية والإنتاجية وتنظيم بيئة العمل بالقرى، بالتعاون مع هيئة تنمية الصعيد، وتوفير بيئة مجهزة ومستدامة لأصحاب المهن والحرف الحرة، بما يلبي احتياجات الأهالي.

من جانبه، أوضح رئيس هيئة تنمية الصعيد أن المجمع يدعم المشروعات الحرفية، ويساعد أصحاب المهن على تطوير أنشطتهم وتعزيز مساهمتهم في الاقتصاد المحلي، مشيرًا إلى أن هذه المشروعات تستهدف تنظيم الأنشطة الإنتاجية وتحسين جودة الخدمات وتهيئة فرص أفضل للعمل داخل القرى.

وأضاف أن المجمع يتيح فرصًا للمشاركة في الأنشطة الإنتاجية، ومنها الخياطة والتريكو والحياكة، بما يدعم مشاركة السيدات والحرفيات في النشاط الاقتصادي، ويعزز التمكين الاقتصادي للمرأة وفقًا لطبيعة التشغيل والإمكانات المتاحة.

التحول الأخضر

وفي ختام زيارتها التفقدية التي استمرت يومين، تفقدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة ومحافظ الوادي الجديد مصنع تدوير المخلفات الزراعية بمدينة الخارجة، بحضور رئيس هيئة تنمية الصعيد ونائب المحافظ والسكرتير العام للمحافظة، للوقوف على أنشطة المصنع وآليات تحويل المخلفات الزراعية إلى منتجات ذات قيمة اقتصادية.

ويقام المصنع على مساحة 6.5 فدان، بطاقة استيعابية تبلغ 32 طنًا من المخلفات الزراعية يوميًا، ويستهدف إنتاج الفحم الحيوي «البيوتشار» من مخلفات جريد النخيل، وحبيبات الوقود الحيوي «وود بيلت»، إلى جانب الأسمدة العضوية ووسائط الترشيح المستخدمة في معالجة المياه وتنقيتها.

وأكدت الدكتورة منال عوض أن مشروعات تدوير المخلفات تمثل مسارًا مهمًا لتعظيم الاستفادة من الموارد المحلية والحد من الآثار البيئية الناتجة عن تراكم المخلفات، فضلًا عن دعم الصناعات الخضراء وفتح مجالات جديدة للاستثمار والإنتاج والتشغيل.

وشددت على أهمية تعظيم الاستفادة من إمكانات المصنع، ودعم كفاءة تشغيله وتوفير متطلباته، إلى جانب التوسع في تدريب وتأهيل شباب الخريجين للعمل في مجالات تدوير المخلفات والصناعات الخضراء، بما يسهم في إعداد كوادر مؤهلة وتوفير فرص عمل جديدة.

من جانبها، أكدت محافظ الوادي الجديد حرص المحافظة على دعم مشروعات تدوير المخلفات الزراعية والتوسع في الصناعات الخضراء، بما يتيح تحويل المخلفات إلى منتجات ذات قيمة مضافة، ويعزز فرص الاستثمار والتشغيل بالتعاون مع هيئة تنمية الصعيد والجهات المعنية.

تطوير المرافق

وفي إطار دعم البنية التحتية والتحول الرقمي، افتتحت وزيرة التنمية المحلية والبيئة ومحافظ الوادي الجديد مركز معلومات شبكات المرافق والتخطيط العمراني بمدينة الخارجة، ضمن جولتهما لتفقد المشروعات التنموية والخدمية بالمحافظة.

وأكدت الدكتورة منال عوض أن المركز يمثل منظومة فنية ومعلوماتية داعمة لإدارة البنية التحتية، من خلال توحيد بيانات المرافق وتحديثها، وتوفير المعلومات المكانية اللازمة للتخطيط العمراني، بما يعزز التنسيق بين الجهات المعنية ويرفع كفاءة تنفيذ مشروعات المرافق والبنية الأساسية.

ويقدم المركز خدمات إصدار تصاريح أعمال الحفر وتوصيل المرافق ومتابعتها، وتنفيذ أعمال الرفع المساحي والتقنين، وإعداد الخرائط النوعية لشبكات المرافق، والكشف عن مواقع الشبكات ومساراتها باستخدام الأجهزة المتخصصة، فضلًا عن المشاركة في لجان فض المنازعات المرتبطة بالأعمال المساحية والمرافق والتنسيق الفني بين الجهات عند تنفيذ المشروعات المشتركة.

وأوضحت محافظ الوادي الجديد أن التجهيزات الفنية للمركز تبلغ تكلفتها التقديرية نحو 15 مليون جنيه، ويعمل به 10 مهندسين وثلاثة فنيين وستة إداريين. كما جرى الانتهاء من رفع كفاءة وتجهيز المقر الدائم بمدينة الخارجة، بما يشمل مكاتب خدمة العملاء والمكاتب الإدارية وغرف تكنولوجيا المعلومات. ويشارك المركز كذلك في دعم جهود تقنين أراضي الدولة من خلال أعمال الرفع المساحي وإنهاء الإجراءات ذات الصلة.

خدمات حكومية

واستكمالًا لجهود تطوير الخدمات المحلية، افتتحت وزيرة التنمية المحلية والبيئة ومحافظ الوادي الجديد المركز التكنولوجي بديوان عام المحافظة بمدينة الخارجة، عقب تطويره ورفع كفاءته، بحضور نائب المحافظ والسكرتير العام ورئيس مركز الخارجة وممثلي وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية وعدد من القيادات التنفيذية.

وتفقدت الوزيرة والمحافظ منظومة العمل داخل المركز، واطلعتا على التجهيزات المخصصة لاستقبال المواطنين وإنجاز طلباتهم، بما يدعم تحسين الأداء وتسريع التعامل مع المعاملات الحكومية.

ويقع المركز في مبنى أرضي على مساحة 286 مترًا مربعًا، وبلغت تكلفة أعمال رفع كفاءته نحو مليوني جنيه، فيما وفرت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية الأجهزة والدعم اللازمين. ويقدم المركز 25 خدمة رئيسية للمواطنين.

وأكدت الدكتورة منال عوض أن تطوير المراكز التكنولوجية يأتي ضمن توجه الحكومة لإحداث نقلة نوعية في الخدمات المحلية، من خلال تحديث بيئة العمل وتيسير الإجراءات وتقليل الوقت والجهد اللازمين للحصول على الخدمات. وشددت على أهمية المتابعة المستمرة لمستوى الأداء، والتعامل الجاد مع التحديات التي قد تؤثر على سرعة إنجاز المعاملات وجودة الخدمة.

من جانبها، أكدت محافظ الوادي الجديد أن تطوير المركز يأتي في إطار جهود المحافظة لتحسين بيئة تقديم الخدمات الحكومية، وتوفير الإمكانات اللازمة للعاملين، وتنظيم استقبال المواطنين، مع مواصلة متابعة الأداء لتحقيق الاستفادة المثلى من التجهيزات المتاحة.

مجزر مطور

وفي إطار تطوير الخدمات المرتبطة بالصحة العامة وسلامة الغذاء، افتتحت وزيرة التنمية المحلية والبيئة ومحافظ الوادي الجديد مجزر الخارجة المطور، الذي نُفذ بتكلفة بلغت 21.8 مليون جنيه من موازنة وزارة التنمية المحلية والبيئة، ضمن المشروع القومي لتطوير ورفع كفاءة المجازر الحكومية بالمحافظات.

وأكدت الدكتورة منال عوض أن الدولة تولي اهتمامًا بتطوير المجازر ورفع كفاءتها وفق الاشتراطات الصحية والبيئية، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات وتوفير لحوم حمراء صحية وآمنة للمواطنين.

ويمتد المجزر على مساحة ألفي متر مربع، بطاقة ذبح تصل إلى 12 رأس ماشية في الساعة، ويخدم مدينة الخارجة وثلاث قرى مجاورة. ويضم صالة ذبح رئيسية بمساحة 493 مترًا مربعًا، وصالة منفصلة للأغنام، ومباني إدارية وخدمية، ومنطقة مظللة لاستقبال المواشي، إلى جانب منظومة لمقاومة الحريق وكاميرات لمراقبة مراحل الذبح.

نقل وطرق

وشملت الجولة تفقد أعمال تطوير الموقف الإقليمي بمدينة الخارجة، للوقوف على مستجدات التنفيذ ورفع كفاءة خدمات النقل وتنظيم حركة المركبات، ضمن خطة تحسين البنية التحتية والخدمات المقدمة للمواطنين.

وأوضحت الدكتورة منال عوض أن المشروع يستهدف إنشاء موقف متكامل بتكلفة تقديرية تبلغ 30 مليون جنيه، على مساحة إجمالية قدرها 9316.5 مترًا مربعًا، وبسعة تشغيلية تشمل 153 سيارة ميكروباص وسبعة أتوبيسات، بما يسهم في تنظيم حركة النقل الإقليمي وتحسين مستوى الخدمة.

ويضم المشروع ثماني مظلات لسيارات الميكروباص ومظلتين للأتوبيسات، وخمسة مداخل وأربعة مخارج، وأربع مظلات انتظار، تضم كل منها 30 مقعدًا، إلى جانب دورتَي مياه ومصلى مزود بدورات مياه خاصة. كما يتضمن أربعة أكشاك لحجز الأتوبيسات، وثمانية أكشاك على السور الخارجي، وكافتيريتين، و50 موقعًا لانتظار السيارات خارج الموقف.

ووجهت الوزيرة بضرورة الإسراع في معدلات التنفيذ والالتزام بالجدول الزمني المحدد، مع مراعاة أعلى معايير الجودة، مؤكدة أهمية تطوير البنية التحتية في المحافظات الحدودية بما ييسر حركة المواطنين ويدعم فرص الاستثمار.

وفي السياق نفسه، تفقدت الوزيرة والمحافظ أعمال رصف ورفع كفاءة الطرق الداخلية بحي المجاهدين بمدينة الخارجة باستخدام بلاط الإنترلوك، ضمن الخطة الاستثمارية للعام المالي 2026-2027، التي تستهدف تحسين شبكة الطرق الداخلية وتيسير الحركة ورفع المستوى الحضاري للأحياء السكنية.

وتشمل الأعمال الحالية بالحي مساحة مستهدفة تبلغ نحو 20 ألف متر مربع، مع تنفيذ أعمال التمهيد والتسوية وضبط المناسيب وطبقات التأسيس وتركيب بلاط الإنترلوك وفق المواصفات الفنية المعتمدة، بما يعزز تحمل الرصف واستدامته في الظروف المناخية الصحراوية.

وأشارت محافظ الوادي الجديد إلى أن المحافظة بدأت تنفيذ مراحل خطة رصف الأحياء الداخلية بالإنترلوك منذ عام 2024، من خلال مديرية الطرق والنقل، مع التوسع التدريجي في مختلف المراكز. وتستهدف الأعمال نحو 37 ألف متر مربع من الطرق الداخلية بمدن الداخلة والخارجة وباريس، ضمن خطة متدرجة لتحسين كفاءة الأحياء والمظهر الحضاري.

مواجهة المناخ

وبالتوازي مع المشروعات الميدانية، نظمت وزارة التنمية المحلية والبيئة، من خلال الإدارة المركزية للتغيرات المناخية ومشروع تقارير الشفافية والبلاغات الوطنية، ورشة عمل لرفع الوعي وبناء القدرات الفنية للعاملين في قطاع تغير المناخ ومنظومة التقارير المناخية في مصر، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

وشهدت الورشة مشاركة الدكتور صابر عثمان، مساعد الوزيرة للاستدامة والمسؤولية المجتمعية ورئيس الإدارة المركزية للتغيرات المناخية، والدكتور سمير طنطاوي، مدير مشروع تقارير الشفافية الأول والثاني والإبلاغ الوطني الخامس لمصر، إلى جانب ممثلين عن وزارات الاستثمار والمالية والتجارة الخارجية وهيئة الرقابة المالية، وعدد من الجهات الوطنية والخبراء والمتخصصين.

وأكدت الدكتورة منال عوض أن بناء القدرات والتدريب الفني يمثلان أحد المحاور المهمة لتعزيز العمل المناخي، مشيرة إلى حرص الوزارة على تطوير منظومة التقارير المناخية ورفع كفاءة الكوادر الفنية والمؤسسية المعنية بإعدادها، بما يواكب المتطلبات الدولية ويدعم جهود مصر في مواجهة تغير المناخ وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وأضافت أن استمرار التنسيق بين الجهات الوطنية والدولية وتبادل الخبرات يسهمان في تطوير آليات إعداد التقارير وتحسين جودة البيانات والمعلومات المستخدمة في متابعة جهود التخفيف من آثار تغير المناخ والتكيف معه.

واستعرض الدكتور صابر عثمان الإطار العلمي والمفاهيم الأساسية لقضية تغير المناخ، والمنهجية المصرية للتعامل معها، والهيكل التنظيمي للإدارة المركزية للتغيرات المناخية ومهامها في دعم العمل المناخي. وأكد أهمية التكامل بين الجوانب العلمية والفنية والمؤسسية، وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية ورفع كفاءة الكوادر الوطنية.

من جانبه، تناول الدكتور سمير طنطاوي الإطار العام للشفافية المعزز بموجب اتفاق باريس، ومتطلبات إعداد التقارير المناخية الوطنية، موضحًا أن هذا الإطار يستهدف تعزيز موثوقية المعلومات وبناء الثقة بين الدول ودعم التنفيذ الفعال للاتفاق، مع مراعاة القدرات المختلفة للدول النامية.

وتناولت الورشة مكونات تقارير الشفافية الثنائية، بما يشمل حصر انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، ومتابعة التقدم في تنفيذ المساهمات المحددة وطنيًا، والمعلومات المتعلقة بآثار تغير المناخ والتكيف معه، والدعم المالي والتكنولوجي وبناء القدرات.

كما ناقشت الجلسات منهجيات إعداد التقارير الوطنية لحصر الانبعاثات، وتطوير البيانات وآليات الإبلاغ والتحسين المستمر، فضلًا عن أدوات الإبلاغ الإلكتروني ودورها في تسهيل تقديم المعلومات ومتابعة تنفيذ الالتزامات المناخية. وتأتي هذه الأنشطة ضمن مشروع تقارير الشفافية الأول والثاني والإبلاغ الوطني الخامس لمصر، الذي ينفذه جهاز شئون البيئة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، لتعزيز القدرات الوطنية في إعداد التقارير المناخية وتطوير منظومة الإبلاغ في مصر.

تنمية متكاملة

تعكس المشروعات التي شهدتها محافظة الوادي الجديد تنوعًا في مسارات التنمية، من التصنيع الزراعي ومستلزمات النخيل إلى الصناعات الحرفية وتدوير المخلفات، مرورًا بتطوير شبكات المرافق والخدمات الحكومية والمجازر ومواقف النقل والطرق الداخلية، وصولًا إلى بناء القدرات الفنية في مجال العمل المناخي.

ويقوم هذا التوجه على الاستفادة من الموارد المحلية وربط الإنتاج الزراعي بالتصنيع والتسويق، بالتوازي مع تحسين الخدمات والبنية التحتية ودعم المشروعات الصغيرة والحرفيين، بما يهيئ فرصًا أوسع للاستثمار والتشغيل ويعزز مقومات الاقتصاد المحلي.

وتؤكد هيئة تنمية الصعيد، بالتعاون مع المحافظة والجهات المعنية، أهمية توجيه الاستثمارات إلى مشروعات تستند إلى المزايا النسبية لكل منطقة، وتحقق عائدًا اقتصاديًا واجتماعيًا وبيئيًا، بما يدعم التنمية المتوازنة بمحافظات الصعيد ويتسق مع مستهدفات رؤية مصر 2030 والتنمية المستدامة.

تقرير : أحمد عبد الحليم