جريدة الديار
الأحد 11 أكتوبر 2026 06:33 مـ 29 ربيع آخر 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع

السلام المؤجل.. فلسطين بين التحركات المصرية وتصاعد الانتهاكات الصهيونية

تتصدر القضية الفلسطينية المشهدين السياسي والميداني، في ظل تحركات دبلوماسية مصرية متواصلة تهدف إلى حشد الدعم الدولي لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وفقًا لحل الدولتين، باعتباره المسار الأساسي لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة والعالم.

وفي المقابل، تتواصل الانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية، مع تصاعد اقتحامات البلدات الفلسطينية وحملات الاعتقال واعتداءات المستوطنين على المواطنين وممتلكاتهم، لا سيما خلال موسم قطف الزيتون، بما يفاقم معاناة الفلسطينيين ويهدد مصادر رزقهم وحقهم في أراضيهم.

وبين الجهود السياسية الرامية إلى إحياء فرص التسوية، والتصعيد الميداني الذي يفرض واقعًا أكثر تعقيدًا على الأرض، تبرز أهمية التحرك الدولي الجاد لوقف الانتهاكات، وحماية المدنيين، وضمان الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، بما يفتح الطريق أمام تسوية عادلة وشاملة تنهي الصراع وتؤسس لسلام حقيقي ومستدام.

حسن سلامة: الرئيس السيسي يضع القضية الفلسطينية في صدارة تحركاته الدولية

أكد الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يحرص على طرح القضية الفلسطينية خلال زياراته الخارجية ومختلف المحافل الدولية، مشددًا على أن إقامة دولة فلسطينية على أساس حل الدولتين والعودة إلى حدود عام 1967 تمثل السبيل لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة والعالم.

وقال «سلامة»، خلال مداخلة عبر شاشة «إكسترا نيوز»، إن الرئيس السيسي يحظى بحفاوة استقبال في زياراته الخارجية سواء في كوريا الجنوبية أو ماليزيا، مشيرًا إلى أن الاستقبال في ماليزيا اتسم بالصدق والود وعكس تقديرًا لشخص الرئيس والقيادة السياسية المصرية ومكانة مصر، موضحًا أن إهداء الرئيس السيسي الوسام الأعلى في ماليزيا يعبر عن تقدير الدولة الماليزية له ولمكانة الدولة المصرية.

وأوضح أن الحضور الثقافي المصري في كوريا الجنوبية وماليزيا يعكس نجاح الدبلوماسية الرئاسية في تقديم مصر باعتبارها نموذجًا يحظى بالتقدير والإشادة من دول العالم، لافتًا إلى أن هذا الحضور يمثل مصدر فخر للمصريين، ويسهم في تعزيز التعاون والتوافق بين مصر وشركائها، سواء على الصعيد السياسي أو الاقتصادي.

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أشار إلى أن الرئيس السيسي يحمل القضية الفلسطينية معه في جميع زياراته الخارجية، ويخاطب المجتمع الدولي باستمرار بشأن صعوبة التوصل إلى تسوية لها في ظل استمرار الأوضاع الراهنة، مؤكدًا ضرورة حصول الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة إذا كانت هناك رغبة حقيقية في تحقيق السلام والاستقرار على مستوى العالم.

وشدد على أن الرئيس السيسي يؤكد دائمًا أن القضية الفلسطينية لا تقتصر أهميتها على المنطقة العربية، وإنما تمثل قضية مركزية للعالم بأسره، موضحًا أن استمرار عدم التوصل إلى حل للقضية ومواصلة العدوان الإسرائيلي يفتحان أبوابًا متعددة للتوتر، ويشكلان تحديًا حقيقيًا أمام خطط التنمية التي تسعى دول العالم إلى تحقيقها، ومن بينها دول منطقة جنوب شرق آسيا.

اقتحام البلدات لا يتوقف.. قوات الاحتلال تشن حملة اعتقالات للفلسطينيين في الضفة الغربية| تفاصيل

كشفت ولاء السلامين، مراسلة القاهرة الإخبارية من رام الله، أن حصيلة الاعتقالات في الضفة الغربية بلغت 17 مواطنًا فلسطينيًا، بينهم أسرى محررون، وفقًا لمكتب إعلام الأسرى، وذلك منذ ساعات الفجر الأولى وحتى وقت إعداد المداخلة.

وأوضحت أن قوات الاحتلال واصلت اقتحام القرى والبلدات الفلسطينية، بالتزامن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين على قاطفي الزيتون، في ظل حماية قوات الاحتلال لهم.

وأضافت في مداخلة مع الإعلامي همام مجاهد، عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أنّ مستوطنين هاجموا قاطفي الزيتون في قريتي المغير وعين يبرود شرقي رام الله، وسرقوا محاصيل الزيتون وطردوا فلسطينيين من مزارعهم.

وأشارت إلى وقوع اعتداءات في قرية يتما جنوب نابلس، استهدفت فتيات فلسطينيات توجهن إلى مزارعهن لقطف الزيتون، ما أسفر عن إصابة خمس فلسطينيات بالاختناق، ونقلهن إلى المستشفيات لتلقي العلاج، لافتة، إلى تصاعد هجمات المستوطنين في قرية مخماس وطرد الفلسطينيين من أراضيهم.

وأوضحت ولاء السلامين أن قوات الاحتلال أبلغت فلسطينيين في هذه المناطق بأن أراضيهم تقع ضمن المنطقة «ج»، وطالبتهم بعدم الاقتراب منها أو دخولها، رغم تأكيد المراسلة أن هذه الأراضي مسجلة ومعروفة بأنها تتبع قرى وبلدات فلسطينية اعتاد سكانها قطف الزيتون فيها.

وذكرت، أن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان رصدت 18 اعتداءً للمستوطنين بحماية جيش الاحتلال منذ يوم أمس، تركزت في رام الله والبيرة ونابلس والقدس ومناطق أخرى، بالتزامن مع موسم قطف الزيتون الذي يمثل أحد المواسم المهمة للفلسطينيين.