استمرار دورة «مهارات الوعظ الديني للواعظات» .. لليوم الثاني على التوالي
تستمر دورة «مهارات الوعظ الديني للواعظات» .. لليوم الثاني على التوالي
والتي تناقش قضايا الإرهاب والأسرة وكتاب «الحق المبين» .. وجولة إيمانية وثقافية لواعظات مصر والجزائر بالأزهر الشريف ومساجد آل البيت ..
جاء ذلك حيث واصلت الدورة التدريبية المشتركة لواعظات مصر والجزائر، التي تنظمها وزارة الأوقاف بأكاديمية الأوقاف الدولية بمدينة السادس من أكتوبر، خلال الفترة من 10 إلى 25 من أكتوبر 2026 ..
برعاية الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف فعالياتها العلمية والتدريبية لليوم الثاني على التوالي، ضمن برنامج «مهارات الوعظ الديني للواعظات»، الذي يجمع بين التأهيل العلمي والدعوي والأنشطة الثقافية والميدانية، بما يعزز تبادل الخبرات بين الواعظات من البلدين الشقيقين.
وتناولت المحاضرة الأولى، التي ألقاها الدكتور محمد نجدي - عضو المكتب الفني لوزير الأوقاف، موضوع «التعامل مع قضايا الإرهاب»، مستعرضًا سبل تأهيل الواعظات للتعامل مع هذه القضايا في الخطاب الدعوي، بما يدعم الوعي الديني الصحيح، ويسهم في مواجهة الأفكار المتطرفة، وترسيخ الفهم المنضبط للنصوص الشرعية، وتعزيز قدرة الواعظات على التصدي للشبهات الفكرية بالحجة العلمية والمنهج الوسطي المستنير.
وفي المحاضرة الثانية، تناولت الدكتورة سهى الزلباني - المدرس المساعد بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، ومستشار الدمج التعليمي والتدخل المبكر، موضوع «التعامل مع قضايا الأسرة: دور الوعظ الديني في دعم النساء والفتيات لبناء مجتمع متماسك ومنح الطفل بداية صحية»، مسلطة الضوء على أهمية الدور الدعوي في دعم النساء والفتيات، وتعزيز استقرار الأسرة وتماسكها، والاهتمام بالطفل في مراحل نموه الأولى، بما يسهم في بناء بيئة أسرية صحية ومجتمع أكثر تماسكًا.
كما شهد البرنامج ورشة عمل قدمها الدكتور سعد فتحي سعد - مسئول التدريب بمديرية أوقاف الدقهلية، بعنوان «قراءة في كتاب الحق المبين في الرد على من تلاعب بالدين»، تناولت أبرز القضايا الفكرية التي يعالجها الكتاب، ودوره في تفنيد الأفكار المنحرفة والتصدي للتلاعب بالمفاهيم الدينية، بما يعزز قدرات الواعظات على معالجة القضايا الفكرية والدعوية على أسس علمية راسخة.
وفي سياق البرنامج المصاحب للدورة، نظمت الوزارة جولة إيمانية وثقافية، شملت زيارة الأزهر الشريف، ومساجد الإمام الحسين، والسيدة نفيسة، والسيدة زينب رضي الله عنهم، في تجربة جمعت بين التعرف المباشر على المعالم الإسلامية العريقة واستحضار أبعادها العلمية والروحية والتاريخية. وتعرفت المشاركات خلال الجولة على المكانة العلمية للأزهر الشريف، ودوره التاريخي في نشر علوم الدين وترسيخ منهج الوسطية والاعتدال، وما يمثله من منارة علمية وحضارية امتد أثرها إلى مختلف أنحاء العالم الإسلامي، كما تعرفن على ما تحمله مساجد آل البيت من مكانة راسخة في الوجدان المصري والإسلامي، وما تجسده من عمق الارتباط بالتراث الإسلامي وامتداد حضاري وثقافي أصيل. واستهدفت الجولة إثراء خبرات الواعظات، وربط المعارف النظرية التي يتلقينها خلال البرنامج التدريبي بالمعايشة المباشرة للمعالم الدينية والتاريخية، بما يوسع مداركهن الثقافية، ويعزز قدرتهن على توظيف المعرفة التاريخية والحضارية في الخطاب الدعوي، فضلًا عن توطيد أواصر التواصل والتعارف بين واعظات البلدين، وتعميق تبادل الخبرات في مجال العمل الدعوي.
وتأتي هذه الفعاليات في إطار حرص وزارة الأوقاف على تطوير مهارات الواعظات علميًّا ومهنيًّا، وتزويدهن بالأدوات اللازمة للتعامل مع القضايا الفكرية والأسرية المعاصرة، إلى جانب إثراء البرامج التدريبية بالأنشطة الثقافية والميدانية، بما يعزز كفاءة الخطاب الدعوي، ويرسخ قيم الوسطية والاعتدال، ويدعم التعاون الديني والعلمي بين مصر والجزائر.










