جريدة الديار
الجمعة 16 أكتوبر 2026 07:00 مـ 5 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
«اليونسكو» تعزز التعليم وتحمي حقوق الفتيات.. مبادرات دولية لسد الفجوة وبناء مجتمعات أكثر استدامة نائب وزير الصحة يكرم الدكتور ”هلال عمر ومدير وحدة الطويل والسكاسكة” ويشيد بجهود إدارة العريش الصحية ونجاح وحدات الاعتماد الداخلية تكشف ملابسات فيديو ام تضرب طفلها عمره ٦ اشهر مكايدة لزوجها تموين قنا يضبط محطتي وقود بقوص لتصرفهما في 30 طنًا من السولار المدعم وبيعها بالسوق السوداء نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي.. وزيرة التنمية المحلية والبيئة تلقي كلمة مصر بقمة قادة العالم بأرمينيا ضمن الفعاليات التمهيدية لـ (COP17) فيديو يثير الجدل بسبب الزحام أمام شباك مطبوعات التأمين بشبرا الخيمة سعر الكتكوت وصل 40 جنيهًا.. سامح السيد يوضح تأثير الزيادة على أسعار الدواجن غزو صامت في إسرائيل.. ألف نوع من السوس والخنافس ومخاوف من أضرار بيئية وزراعية ارتفاع أسعار الذهب في الصاغة الآن خناقة الجيران في الشارع.. مزارع يعتدي بالضرب على شقيقتين بالفيوم إصابة 8 أشخاص سقط بهم تروسيكل داخل بئر ماكينة ري بنجع حمادي ضبط 16.5 طن زيت فاسد وملح يحتوي على بقايا قوارض في الغربية

«اليونسكو» تعزز التعليم وتحمي حقوق الفتيات.. مبادرات دولية لسد الفجوة وبناء مجتمعات أكثر استدامة

تواصل منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو» تعزيز التزامها بالعمل مع الأشخاص الذين يسهمون في بناء مستقبل التعليم، واضعةً المعلمين والمتعلمين في قلب جهودها الرامية إلى ترسيخ مجتمعات أكثر معرفةً وعدالةً وشمولًا. وتجمع المنظمة بين دعم الكوادر التعليمية، وتوسيع فرص التعلم، ومواجهة العوائق التي تحول دون حصول الجميع على تعليم جيد، إلى جانب توظيف المعرفة في التعامل مع التحديات البيئية والاجتماعية والثقافية.

عجز عالمي للمعلمين
بمناسبة اليوم العالمي للمعلمين، سلطت اليونسكو الضوء على أزمة نقص المعلمين، مستندةً إلى بيانات تشير إلى الحاجة إلى حوالي 50 مليون معلم إضافي عالميًا، لضمان إتاحة التعليم للجميع في مراحل ما قبل الابتدائي والابتدائي والثانوي بحلول عام 2030، وفقًا للبيانات الواردة في إعلان المنظمة.

ويعكس هذا الاحتياج حجم التحدي الذي تواجهه النظم التعليمية، في ظل ضرورة توفير معلمين مؤهلين، وتحسين ظروف عملهم، وتعزيز فرص تدريبهم وتطويرهم المهني، بما يضمن استدامة العملية التعليمية وجودتها. فسد الفجوة لا يتوقف عند زيادة أعداد العاملين بالتدريس، بل يتطلب أيضًا سياسات قادرة على استقطاب المعلمين والاحتفاظ بهم ودعمهم.

وفي إطار تشجيع الحلول المبتكرة لتطوير مهنة التعليم، منحت اليونسكو «جائزة اليونسكو-حمدان لتطوير المعلمين لعام 2026» لمبادرات من إثيوبيا وإندونيسيا وتركيا، تقديرًا للجهود التي تسهم في تحسين الممارسات التعليمية وتطوير قدرات المعلمين.

تعليم الفتيات أولوية
وفي سياق متصل، جدّدت اليونسكو، بمناسبة اليوم الدولي للفتاة، دعوتها إلى الاستثمار في حقوق الفتيات وتوسيع فرص حصولهن على التعليم، محذرةً من استمرار عوائق اجتماعية وصحية، من بينها زواج الأطفال والحمل المبكر، التي قد تحرم كثيرات من مواصلة الدراسة وتحد من فرصهن المستقبلية.

وأطلقت المنظمة «التقرير العالمي لرصد التعليم لعام 2026: النوع الاجتماعي»، في إطار جهودها لرصد التفاوتات التعليمية المرتبطة بالنوع الاجتماعي، وتسليط الضوء على السياسات والتحديات التي تؤثر في فرص الفتيات والنساء في التعلم.

كما كرّمت اليونسكو مبادرات داعمة لتعليم الفتيات والنساء من خلال «جائزة اليونسكو لتعليم الفتيات والنساء»، الممولة من حكومة جمهورية الصين الشعبية، في تأكيد على أهمية الشراكات الدولية والمشروعات المبتكرة في توسيع فرص التعليم وتعزيز المساواة.

التعليم وقضايا العالم
ولا تنحصر جهود اليونسكو في تطوير المؤسسات التعليمية أو زيادة فرص الالتحاق بالمدارس، بل تمتد إلى توظيف التعليم والمعرفة في التعامل مع قضايا البيئة والمعلومات والسلام. وخلال الفعاليات الدولية المرتقبة، تسعى المنظمة إلى إبراز دور البرامج التعليمية والعلمية في دعم المجتمعات وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات المعاصرة.

وفي مؤتمرات الأطراف المعنية بالتنوع البيولوجي وتغير المناخ، تسلط اليونسكو الضوء على إسهام التعليم في حماية النظم البيئية وتعزيز الوعي العلمي. وتشمل جهودها برامج لاستخدام الحمض النووي البيئي (eDNA)، الذي يتيح للباحثين رصد الكائنات الحية والتعرف إلى التنوع البيولوجي من خلال تحليل آثارها الجينية في البيئة، بما يدعم البحث العلمي وجهود الحماية.

وتؤكد هذه المبادرات أهمية إتاحة المعرفة العلمية وتطوير مهارات المتعلمين، بما يساعد على فهم التحولات البيئية والمشاركة في إيجاد حلول مستدامة.

شراكات عبر إفريقيا
وفي المجال الثقافي والتنموي، تتيح الدورة الرابعة من «بينالي لواندا» مساحة لمناقشة سبل تعزيز التعاون بين الدول الإفريقية، مع التركيز على حوكمة المياه ودورها في دعم التنمية والاستقرار.

وتبرز هذه الجهود أهمية التعاون الإقليمي في مواجهة التحديات المشتركة، لا سيما القضايا المرتبطة بالموارد الطبيعية، التي تتطلب تبادل الخبرات وتعزيز السياسات المستدامة، إلى جانب رفع الوعي المجتمعي بحقوق الانتفاع بالمياه ومسؤوليات الحفاظ عليها.

وعي إعلامي شامل
وفي ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بتداول المعلومات، تستعد اليونسكو لحشد الجهات المعنية خلال «الأسبوع العالمي لمحو الأمية الإعلامية والمعلوماتية»، بهدف تعزيز قدرات الأفراد على الوصول إلى المعلومات وتقييمها واستخدامها بصورة واعية ومسؤولة.

وتكتسب هذه الجهود أهمية متزايدة مع اتساع البيئة الرقمية وتعدد مصادر المعلومات، إذ يسهم تطوير مهارات التحقق والتفكير النقدي في الحد من التضليل، ودعم المشاركة المجتمعية القائمة على المعرفة.

كما يتناول المنتدى العالمي لليونسكو لمناهضة العنصرية والتمييز، في دورته الخامسة، سبل دفع العمل نحو بناء مجتمعات أكثر شمولًا، وتعزيز قيم المساواة واحترام التنوع، بما يرسخ دور التعليم والثقافة في مواجهة التمييز وتحقيق التماسك الاجتماعي.

أثر يتجاوز الحدود
ومن بيرو إلى فيتنام، مرورًا بناميبيا، تستعرض اليونسكو نماذج من الشراكات والمبادرات التي تسعى إلى إحداث تغيير ملموس في حياة الأفراد والمجتمعات، عبر نهج يجمع بين التعليم والثقافة والعلوم والتعاون الدولي.

وتعكس هذه الجهود رؤية المنظمة لدور المعرفة بوصفها أداةً للتنمية، ووسيلةً لتعزيز قدرة المجتمعات على مواجهة التحديات وبناء مستقبل أكثر استدامةً وإنصافًا.

وتدعو اليونسكو إلى استكشاف هذه التجارب والاستفادة منها، والانضمام إلى الجهود التي تضع الإنسان في صميم التنمية، تحت شعار «من أجل الناس»، تأكيدًا على أن الاستثمار في المعلمين والمتعلمين وحقوق الفتيات والمعرفة يمثل ركيزة أساسية لبناء مجتمعات قادرة على التقدم والتغيير.

تقرير : أحمد عبد الحليم