جريدة الديار
الإثنين 19 أكتوبر 2026 01:03 مـ 8 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع

كيف حسم الأهلي معركة تجديد محمد هاني دون التراجع عن سياسته المالية؟

اقترب النادي الأهلي من إنهاء واحد من أبرز الملفات الشائكة داخل الفريق الأول لكرة القدم بعدما بات محمد هاني الظهير الأيمن للفريق على أعتاب تجديد عقده لمدة 3 مواسم جديدة في تطور يعكس نجاح إدارة القلعة الحمراء في التمسك بسياساتها التعاقدية رغم الخلافات التي صاحبت المفاوضات خلال الفترة الماضية.

ولا تتوقف أهمية اقتراب الاتفاق عند استمرار أحد اللاعبين أصحاب الخبرة داخل صفوف الأهلي لكنها تمتد إلى الطريقة التي أدارت بها الإدارة ملف التجديد بعدما تمسكت بعدم منح أي لاعب معاملة استثنائية في الوقت الذي كان يبحث فيه محمد هاني عن تقدير يتناسب مع سنواته الطويلة داخل النادي ودوره في تحقيق البطولات.

وبعد فترة من الشد والجذب يبدو أن الطرفين اقتربا من نقطة التقاء بعدما أعاد اللاعب حساباته بشأن مطالبه في ظل تمسك الأهلي بموقفه ليصبح استمرار الظهير الأيمن بالقميص الأحمر لثلاثة مواسم إضافية السيناريو الأقرب خلال المرحلة المقبلة.

سياسة الأهلي تحسم المفاوضات

كشف مصدر داخل النادي الأهلي، أن عقد تجديد محمد هاني أصبح جاهزًا لدى عصام سراج مدير التعاقدات بالنادي بعد التوصل إلى تفاهم بشأن استمرار اللاعب موضحًا أن سيد عبد الحفيظ تواصل معه خلال المعسكر الأخير للفريق بالتزامن مع مواجهة كيتارا الأوغندي من أجل حسم التفاصيل النهائية للملف.

وأشار المصدر إلى أن التواصل شهد تأكيدًا على ضرورة إنهاء إجراءات التجديد قبل فترة التوقف الدولي المقبلة بما يضع حدًا للتكهنات التي أحاطت بمستقبل اللاعب ويفتح الباب أمام استمراره مع الفريق خلال السنوات الثلاث المقبلة.

وتكمن النقطة الأهم في المفاوضات في أن محمد هاني لم يكن يبحث فقط عن تحسين المقابل المالي وفقًا لما نقله المصدر بل كان يرغب في الشعور بالتقدير من جانب النادي بعد سنوات قضاها داخل الفريق وشارك خلالها في تحقيق العديد من الألقاب المحلية والقارية.

لكن إدارة الأهلي تمسكت في المقابل بمبدأ عدم تفضيل لاعب على آخر ورفضت الخروج عن سياستها في التعامل مع ملفات تجديد العقود حرصًا على الحفاظ على التوازن داخل غرفة الملابس وتجنب فتح الباب أمام مطالب مماثلة من بقية عناصر الفريق.

ومع استمرار تمسك الإدارة بموقفها وصل محمد هاني إلى قناعة بأن النادي لن يغير نهجه التعاقدي من أجل أي لاعب وهو ما ساهم في تقريب وجهات النظر بين الطرفين لتصبح المفاوضات أقرب إلى نهايتها بعد فترة من التعثر.

لماذا تراجع التوتر في ملف محمد هاني؟

شهد ملف تجديد عقد محمد هاني حالة من الترقب خلال الفترة الماضية بعدما ظهرت خلافات بشأن المقابل المالي وشعور اللاعب بحاجته إلى تقدير أكبر لدوره داخل الفريق خاصة في ظل سنوات الاستمرارية التي قضاها بقميص الأهلي.

ولم تكن الأزمة مرتبطة برغبة اللاعب في الرحيل بقدر ما ارتبطت بمحاولة الوصول إلى صيغة تعاقدية يشعر من خلالها بأن مكانته داخل الفريق انعكست بصورة مناسبة على تفاصيل العقد الجديد.

في المقابل تعاملت إدارة الأهلي مع الملف من منظور أوسع يرتبط بالحفاظ على قواعد واضحة في تجديد العقود بحيث لا تتحول المفاوضات مع لاعب بعينه إلى استثناء قد يؤثر في بقية الملفات المفتوحة داخل الفريق.

وهنا ظهرت معادلة صعبة أمام الطرفين؛ فاللاعب يريد ضمان التقدير والاستقرار بينما تسعى الإدارة إلى الحفاظ على هيكل مالي وتعاقدي متوازن لا يتأثر بالضغوط المرتبطة بأهمية الأسماء أو قرب انتهاء عقودها.

وبحسب المصدر فإن التطور الأخير جاء بعدما اقترب محمد هاني من قبول شروط النادي في ظل إدراكه أن إدارة الأهلي لن تتراجع عن سياستها الحالية. وبذلك بات الاتجاه نحو التجديد أقرب من سيناريو استمرار الخلاف في انتظار استكمال الإجراءات الرسمية والإعلان النهائي عن الاتفاق.

تجديد هاني.. رسالة داخل غرفة ملابس الأهلي

يمثل اقتراب تجديد عقد محمد هاني أكثر من مجرد خطوة للحفاظ على لاعب في مركز الظهير الأيمن إذ يحمل الملف دلالات تتعلق بطريقة إدارة الأهلي لعقود لاعبيه خصوصًا في ظل تعدد الملفات التي تحتاج إلى الحسم خلال المرحلة المقبلة.

فنجاح الإدارة في إنهاء المفاوضات وفق سياستها يمنحها فرصة لتأكيد أن قيمة اللاعب الفنية وتاريخه مع النادي لا تعني بالضرورة الخروج عن القواعد المالية المعتمدة كما يوجه رسالة إلى بقية عناصر الفريق بأن التجديد يخضع لمعايير واضحة وليس فقط لحجم الضغوط أو أهمية الاسم.

وفي الوقت نفسه فإن استمرار محمد هاني يمثل مكسبًا فنيًا للأهلي نظرًا إلى خبرته الطويلة ومعرفته بمتطلبات اللعب داخل الفريق فضلًا عن مشاركته في العديد من المنافسات المحلية والقارية وهو ما يمنح الجهاز الفني عنصرًا يمتلك خبرة التعامل مع الضغوط والمباريات الكبرى.

كما أن حسم الملف يقلل من مساحة الجدل حول مستقبل اللاعب ويساعد على توفير قدر أكبر من الاستقرار داخل الفريق في وقت يحتاج فيه الأهلي إلى التركيز على ارتباطاته المتلاحقة بدلًا من استمرار الحديث عن عقود لاعبيه ومستقبلهم.

ولا يعني ذلك أن جميع ملفات التجديد أصبحت محسومة لكنه يمنح الإدارة دفعة في التعامل مع المفاوضات الأخرى خاصة أن التحدي لا يرتبط فقط بالوصول إلى اتفاقات مالية وإنما بالحفاظ على الانسجام داخل غرفة الملابس وتجنب خلق شعور بعدم المساواة بين اللاعبين.