حكم واقعة مبابي يدير الكلاسيكو.. أزمة ركلة الجزاء تطارد ريال مدريد قبل مواجهة برشلونة
تتجه الأنظار إلى الحكم الإسباني خافيير ألبيرولا روخاس الذي وقع عليه الاختيار لإدارة مباراة الكلاسيكو المرتقبة بين ريال مدريد وبرشلونة والمقرر إقامتها يوم الأحد 25 أكتوبر الجاري في مواجهة تسبقها حالة من الترقب والجدل لا تتعلق فقط بصراع الفريقين داخل الملعب وإنما تمتد إلى ذكريات تحكيمية لا تزال حاضرة في أذهان جماهير النادي الملكي.
ويأتي تعيين ألبيرولا روخاس في توقيت حساس بعدما ارتبط اسمه بواقعة تحكيمية أثارت غضب ريال مدريد خلال الموسم الحالي عندما رفض احتساب ركلة جزاء لصالح الفرنسي كيليان مبابي في مواجهة جيرونا وهي اللقطة التي تحولت إلى محور نقاش واسع في وسائل الإعلام الإسبانية وأعادت فتح ملف القرارات التحكيمية المثيرة للجدل في الدوري الإسباني.
وبينما يستعد ريال مدريد لخوض واحدة من أهم مبارياته في الموسم يجد الحكم الإسباني نفسه تحت دائرة الضوء في ظل حساسية الكلاسيكو وضغط الجماهير والإعلام فضلًا عن الأهمية الكبيرة لكل قرار تحكيمي قد يؤثر في نتيجة مواجهة لا تقبل الكثير من الأخطاء.
واقعة مبابي.. لماذا لا ينظر ريال مدريد إلى الحكم باعتباره اسمًا عاديًا؟
تعود جذور الجدل إلى مباراة ريال مدريد وجيرونا التي أقيمت في أبريل 2026 وانتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لكل فريق بعدما شهدت الدقائق الأخيرة منها لقطة أثارت اعتراضات واسعة داخل النادي الملكي.
وخلال اللقاء تعرض مبابي لضربة في الوجه داخل منطقة الجزاء من المدافع البرازيلي فيتور ريس تسببت في إصابته بجرح ونزيف فوق حاجبه الأيمن لكن الحكم خافيير ألبيرولا روخاس لم يحتسب ركلة جزاء لصالح ريال مدريد كما لم يتدخل حكم تقنية الفيديو المساعد «VAR» لمراجعة القرار وتغييره.
وأعادت هذه الواقعة النقاش بشأن المعايير التي يعتمد عليها الحكام عند تقييم الاحتكاكات داخل منطقة الجزاء خاصة في الحالات التي تتضمن تلامسًا مباشرًا مع الوجه ومدى تأثير طبيعة التدخل وشدته على قرار احتساب المخالفة.
ولم يتوقف الجدل عند صافرة الحكم داخل الملعب بل امتد إلى التحليلات الإعلامية والبرامج المتخصصة في الحالات التحكيمية التي ناقشت مدى أحقية ريال مدريد في الحصول على ركلة جزاء في واقعة أصبحت واحدة من أبرز اللقطات المثيرة للجدل المرتبطة بمباريات الفريق خلال الموسم.
وكان ألفارو أربيلوا المدير الفني لريال مدريد آنذاك قد اعتبر أن فريقه استحق ركلة جزاء في تلك الحالة كما انتقد آلية التعامل مع بعض اللقطات المثيرة للجدل في إشارة إلى دور تقنية الفيديو وحدود تدخلها في القرارات التحكيمية.
ومن هنا تكتسب عودة اسم ألبيرولا روخاس إلى واجهة المشهد أهمية خاصة بالنسبة إلى جماهير ريال مدريد التي تستعيد تلك الواقعة قبل مواجهة برشلونة رغم أن تعيين الحكم لإدارة الكلاسيكو لا يعني بالضرورة وجود أي موقف مسبق من جانب الحكم تجاه أحد الفريقين.
أرقام الحكم مع ريال مدريد وبرشلونة
ولا تقتصر متابعة جماهير ريال مدريد للحكم الإسباني على واقعة مبابي فقط بل تمتد أيضًا إلى سجله السابق في إدارة مباريات قطبي الكرة الإسبانية إذ تكشف الأرقام عن اختلاف النتائج التي حققها الفريقان تحت قيادته.
وأدار ألبيرولا روخاس 19 مباراة لريال مدريد في مختلف المسابقات حقق خلالها الفريق الملكي 12 انتصارًا مقابل 3 تعادلات و4 هزائم وهي حصيلة تعكس أن الميرنجي لم يحقق الفوز في 7 مباريات من المواجهات التي أدارها الحكم.
وفي المقابل تولى الحكم الإسباني إدارة 13 مباراة لبرشلونة نجح خلالها الفريق الكتالوني في تحقيق 10 انتصارات مقابل تعادلين وهزيمة واحدة فقط ليظهر الفارق في النتائج بين الفريقين خلال المباريات التي قادها الحكم.
وتمنح هذه الأرقام جماهير برشلونة قدرًا من التفاؤل قبل المواجهة المرتقبة بينما قد تزيد من حالة الترقب لدى أنصار ريال مدريد لكنها تظل في النهاية إحصاءات تاريخية لا تحسم نتيجة مباراة جديدة ولا تكفي وحدها للحكم على أداء الحكم في الكلاسيكو المقبل.
فالمواجهة بين برشلونة وريال مدريد تختلف بطبيعتها عن بقية مباريات الموسم ليس فقط بسبب حجم المنافسة بين الناديين ولكن أيضًا بسبب الضغط الكبير الذي يحيط بالحكام إذ تتحول كل مخالفة أو بطاقة أو قرار داخل منطقة الجزاء إلى مادة للنقاش والتحليل وقد تمتد تداعياتها إلى ما بعد نهاية المباراة.





