رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عصـام عـامر

زاوية رأى

النصر من الله قادم بشرط.. أن ننصر الله.. بقلم: د/ ياسرجعفر

Image Title


نعم ان النصر من الله لعباده سواء علي مستوي الفرد او الجماعات او الدول مقرون ان ننصر الله! وكيف مخلوق ضعيف ينصر الخالق القوي؟؟!! اذا قمنا بطاعه الله وتطبيق ماامر الله وسنه رسوله صلي الله عليه وسلم: بهذا نكون نصرنا الله !! لان الله وضع للانسان حدودا لايتعداها !!قال تعالي
 {تلك حدود الله فلا تعتدوها*}, و{تلك حدود الله فلا تقربوها؟! {تلك حدود الله فلا تعتدوها}, 
يقول الله عز وجل قال في آية فلا *تعتدوها، وفي آية أخرى فلا تقربوها؟! {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللّهِ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُون}: حدودُ الله هي ما شرعه الله تعالى لعباده حداً مانعاً بين الحلال والحرام، وحدودُ الله تعالى إما أن تَرِدَ بعد المناهي، وإما أن ترد بعد الأوامر، فإن وردت بعد الأوامر فإنه يقول: {تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا}، أي آخر غايتكم هنا، ولا تتعدوا الحدَّ.*!!! وفي الحديث:
ومن ذلك: وصيته -عليه الصلاة والسلام- لابن عباسٍ رضي الله عنهما إذ قال له: « *يا غلام إني أعلمك كلمات احفظ الله يحفظك احفظك الله تجده تجاهك إذا سألت فأسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله وأعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك رفعت الأقلام وجفت الصحف».*!
نعم احفظ حدود الله : اي حافظ علي ماامرك به الله ولاتتعدي مانهاه الله في كتاب الله وسنه رسوله صلي الله عليه وسلم:!؟ ونحن في امس الحاجه في هذا الزمن لحفظ حدود الله لكي يحفظنا الله من شر الفتن والظلم والفيروسات الخطيره كافيروس كرونا والغلاء وتسلط الظلمه والقحط والضنك وقله البركه !! وايضا في أمس الحاجه ان ننصر الله في الحفاظ علي طاعته وتطبيق ماأمره به الله سبحانه وتعالي ومانهي عنه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم!؟ ٱما ٱن الآوان ان نحترم انفسنا وٱن نكون ٱمه صادقه مع الله فيما أمر به الله ومانهي عنه الله !؛؟ لكي نقي انفسنا من شر الفتن والكوارث والاضرار القادمه !!؟ 
*إن المسلم في حياته كلها يتوكل على الله حق توكله ويأخذ بالأسباب* على قدر استطاعته ثم يفعل الله ما يشاء، فلا يمنعه توكله على الله من الأخذ بالأسباب فيصبح متواكلًا، ولا يمنعه الأخذ *بالأسباب من التوكل على الله فيصبح مشركًا بالله سواء كان شركًا أصغر أو شركًا أكبر بحسب اعتماده على الأسباب والركون إليها؛ فالحمد لله الذي له مقاليد السماوات والأرض. وكذلك الأمر* في الحرب الدائرة بين الإسلام والكفر إلى يوم الدين لن ينصر الله المسلمين على عدوهم في أي مجال إلا أن ينصروا الله فهذا الأمر لا يقاس بالماديات والتفوق العلمي والعسكري أوبالتفوق في أي مجال من المجالات، بل إن الأمر كله لله فمن يشترط للنصر على الكفار أن نكون أكثر عدة وعتادًا فقد اشترط ما ليس في كتاب الله؛ لأن الله لم يشترط ذلك بل *اشترط أن ننصره  وليس هذا معناه أن نهمل أمر القوة ة والتقدم بل إن ديننا يدفعنا دفعًا إلى قيادة العالم دينيًا ودنيويًا قال تعالى {وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ} ومن رحمة الله أن أمرنا أن نعِّد ما في استطاعتنا لمواجهة الكفر وأهله ولم يشترط أن نكون أكثر منهم قوة أو عددًا، ولكنه اشترط أن ننصره وفي هذا* المعنى يقول القرطبي في تفسير قول الله تعالى { *إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ*} "أي إن تنصروا دين الله ينصركم على الكفار" ويقول سيد قطب في الظلال "وكيف ينصر المؤمنون الله، حتى يقوموا بالشرط وينالوا ما شرط لهم من النصر والتثبيت؟ إن لله في نفوسهم أن تتجرد له، وألا تشرك به شيئا، شركا ظاهرا أو خفيا، وألا تستبقي فيها معه أحدا ولا شيئا، وأن يكون الله أحب إليها من ذاتها ومن كل ما تحب وتهوى، وأن تحكمه في رغباتها ونزواتها وحركاتها وسكناتها، وسرها وعلانيتها، ونشاطها كله وخلجاتها.. فهذا نصر الله في ذوات النفوس. وإن لله شريعة ومنهاجا للحياة، تقوم على قواعد وموازين وقيم وتصور خاص للوجود كله وللحياة. ونصر الله يتحقق بنصرة شريعته ومنهاجه، ومحاولة تحكيمها في الحياة كلها بدون استثناء، فهذا نصر الله في واقع الحياة". فنحن لن ننتصر على الكفار إلا بطاعة الله عزوجل في السر والعلن، على مستوى الأفراد وعلى مستوى الأسرة وعلى مستوى المجتمع ككل.
*وعد الله تعالى عباده المؤمنين بأن يمنع عنهم كيد أعدائهم فقال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ) (محمد:7)، فهذا وعد من الله الذي لا يخلف وعده قال الله تعالى: (وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ) (التوبة: من الآية111)، وقال تعالى: (وَعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ) (الروم:6)، فالوعد في هذه الآية بالنصر والتمكين* للمؤمنين متحقق لا محالة.
ووعد آخر بالعلو على الكافرين وهزيمتهم قال الله تعالى: ( *وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً*) (النساء: من الآية141)، ولكن لكل واحد من الواعدين شروطا يتوقف تحققه عليها.
*فالآية الأولى تبين أن النصر مشروط بنصرة العباد لله تعالى، ونصرة الله تعني الامتثال التام لما أمر الله به، والاجتناب التام لما نهى عنه، وهي دعوة جرت على ألسنة الرسل قبل نبينا صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ فَآمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ) (الصف:14)، فعيسى عليه السلام دعا قومه وأتباعه لنصرة الله تعالى.*
والآية الأخرى علقت النصر والتمكين بنصرة الله، كما أن الآية التي أخبر الله تعالى فيها بأنه لن يجعل للكافرين علوا ولا ظهورا على المؤمنين بينت أن ذلك الكبت للكافرين إنما يكون في مقابل أهل الإيمان والإيمان ليس بالتمني ولا بالتحلي ولكن ما وقر في القلب وصدقه العمل، فالمسلم حتى يكيد الله له ويقويه على أعدائه ويصرف عنه كيدهم لابد أن يوالي الله تعالى حق الولاء، ويقوم بما يجب عليه حق القيام، فمن فرط في نصرة الله تعالى لن ينال من الله عز وجل النصر والتأييد ولذا قال المولى تعالى: ( *يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ*) (محمد:7).
ولاسبيل للمسلم إلى ولاية الله، حتى يكيد له رب العزة كما كاد جل جلاله لأنبيائه ورسله بمن هو أهل للكيد، إلا إذا سار على درب الأنبياء وعمل بتعاليمهم فعندئذ لن يتخلف وعد الله تعالى الذي أثبته في كتابه: ( *وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ*) (الصافات:171-172).

إننا نتساءل اليوم متى نصر الله؟ أما آن لليل أن ينجلي؟ أما آن للفجر أن ينبلج؟ أما آن للقيد أن ينكسر، ولكننا إلا من رحم الله نمدد أمد الليل بمسيرنا عكس جهة الشروق، وذلك بما ندخله في بيوتنا من مفاسد وشرور، ونوغل في البعد بما نطوق به أنفسنا من المعاصي والمخالفات، وندبر عن طريق الفجر والنور بإعراضنا عن منهج الله.
*ألا فليعلم من يقع في المخالفات أنه ثقل في موازين الأعداء، خصم على أمته، وليعلم من يعرض عن الطاعات أنه يحدث في جسد الأمة –وهو منها- جراحات غائرة تزيدها إثخانا وضعفاً، وليعلم من يتغافل عن نصح غيره ويترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أنه يطيل على الأمة ما هي فيه من الكربات.*
إن كل واحد منا مدعو لأن يزن حاله ليعرف هل هو خصم على الأمة، هل هو ثقل في ميزان أعدائها، هل هو سبب في إطالة ليلها بما اقترفت يداه، فما أشقى من شقيت به الأمة وما أسعد من سعدت به الأمة، أسأل الله أن يجعلني وإياكم منهم!!


+17
°
C
H: +19°
L: +10°
القاهرة
الأحد, 21 شباط
أنظر إلى التنبؤ لسبعة أيام
الاثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
+20° +18° +21° +22° +20° +21°
+11° +11° +11° +12° +14° +12°
ريال سعودي درهم إماراتي دينار كويتي دولار أمريكي
4.18 4.27 51.3 15.68

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر