جريدة الديار
الإثنين 2 فبراير 2026 11:25 مـ 15 شعبان 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
مدحت الشيخ يكتب: كوكب فقد صوابه المحافظ يشهد احتفالية ليلة النصف من شعبان بمسجد النصر بالمنصورة محافظ كفر الشيخ يقدّم واجب العزاء في جنازة شهيد الواجب النقيب «عمر معاني» معاون مباحث مركز شرطة الحامول .. بمسقط رأسه بمدينة... تفاصيل سبب حريق محل تجاري بإمبابة .. انفجار ثلاجة رئيس جامعة المنصورة يشارك في الحفل الختامي للنسخة الثانية من المبادرة الرئاسية «تمكين» بالأقصر بحضور وزير التعليم العالي جنايات المنيا تؤيد إعدام قاتلة زوجها وأطفاله الستة أسيوط الجديدة تطرح قطع أراضٍ استثمارية وأنشطة تجارية ”اقتصاد الفلات وايت”.. كيف يقود ”جيل زد” ثورة الشركات الناشئة في مصر والعالم؟ الأرصاد تحذر من تقلبات حادة.. الحرارة تنخفض غدًا ورياح مثيرة للأتربة تضرب القاهرة كهربا يفسخ عقده مع القادسية الكويتي لمنح البكالوريوس والماجستير.. التعليم العالي تعلن فتح باب التقديم للدراسة في سلطنة بروناي 2026 تعليم البحيرة يعلن ضوابط وموعد تظلمات الشهادة الإعدادية للترم الأول 2026

تباريح هيلانة الشيخ 

تراودني فكرة الانتحار منذ   كنت طفلة في العاشرة من عمري تستوقفني الفكرة: تعلق في ذهني مشاهد الحبل المعلق بالسقف والكرسي والقدمين! المشرط والدماء! شريط فاليوم؟ تفاقمت فيّ حتى خضت التجربة، تناولت قنينة دواء السعال بأكملها، لم أمت، صرت أترنح حتى دخلت في نوبة نوم عجيبة، سخر مني والدي: "بدك تموتي قوليلي، بخنقك بايدي هدول بدل ما تموتي كافرة"
وبالمقابل كلما أضربت عن الطعام- وكنت أملك قدرةً مضاعفة على الصمود خمس ليالٍ دون طعام أو شراب- فيضربني والدي بعنف ويرغمني على تناول الطعام أمام عينيه، كانت اللّقم كأمواس حادة أبتلعها وتتساقط دموعي، أكره والدي حينها وربما لا زلت أكرهه وأكره البيض المسلوق بسببه.
ما علينا، نعود لِلبِّ الموضوع، من منا لم تراوده الفكرة؟! هل يردعنا الضعف والخوف؟ أم تردعنا شجاعتنا ويقيننا بأن الحياة تستحق الكفاح؟ نحن جبناء حتى من فكرّ بالموت يفرُّ منه كالفأر ساعة الجد، ومن حاول ونجح لم يكن هو هو، خرج عن السيطرة شعوره المميت بالفقد، حالة عارضة غلبت رغبة البقاء، فكرة عاهرة في شكلها، بطوليةً في مضمونها ومردودها على تأريخنا القوّاد!
نعم نحن نقدس الذين يموتون بمحض إرادتهم، تُخلد ذكراهم فينا، يصبحون رموزًا للعشق والحرية والنضال، ليس تعاطفًا بل حسدًا مبطّنًا بشيئٍ من الامتعاض، فهلمّوا بنا نخوض التجربة، لكنني لن أشارككم هذا الحُمق، أريد الحياة بكل قبحها، سأجعل من جحيمها جنةً عندما ألتقي به، معه تتبدل المفاهيم كلها، ويصبح الموت بصيغتهِ الضمنية فيهِ حياة.

#أزمة_كاتبة_عربية