جريدة الديار
الثلاثاء 10 فبراير 2026 03:05 صـ 23 شعبان 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
أول بنك مصري بالسعودية… البنك الأهلي يقيم حفل افتتاح فرعه بالرياض قمة ”أبوظبي” تعزز الشراكة المصرية الإماراتية وتدفع بجهود السلام في غزة بسبب ”المسيّرات”.. كردفان السودانية تتحول إلى ساحة دماء: 90 قتيلاً مدنياً في أسبوعين عباس يطرح مسودة ”الدستور المؤقت” لدولة فلسطين للنقاش المجتمعي إتحاد الجمعيات الأهلية يُطلق منظومة إلكترونية لدعم 5 آلاف أسرة استعداداً لرمضان تحرك فوري من ”التنمية المحلية” والجيزة لإزالة تراكمات القمامة بجوار الأهرامات ونقلها لمقلب شبرامنت. وزارة البيئة تشارك في إطلاق شبكة وحدات إدارة المشروعات بالبنك الدولي إرشاد البحيرة ينظم دورة تدريبية عن التغيرات المناخية وتأثيرها على الزراعة وكيفية مواجهتها متابعة أعمال تركيب بلاط الإنترلوك بمدخل مجمع مدارس قرية منية السلامة بالرحمانية قمص يعلق زينة وفانوس رمضان داخل كنيسة السيدة العذراء بالغردقة إنها مصر .. وهؤلاء هم المصريون .. فيها حاجة حلوة تعليم الدقهلية: ”عبد الحكم” و ”بسيوني” يتابعان انتظام العملية التعليمية بإدارة ميت غمر التعليمية انطلاق الجولة الأولى من التصفيات النهائية لمسابقة دوري النجباء 2025

تباريح هيلانة الشيخ 

تراودني فكرة الانتحار منذ   كنت طفلة في العاشرة من عمري تستوقفني الفكرة: تعلق في ذهني مشاهد الحبل المعلق بالسقف والكرسي والقدمين! المشرط والدماء! شريط فاليوم؟ تفاقمت فيّ حتى خضت التجربة، تناولت قنينة دواء السعال بأكملها، لم أمت، صرت أترنح حتى دخلت في نوبة نوم عجيبة، سخر مني والدي: "بدك تموتي قوليلي، بخنقك بايدي هدول بدل ما تموتي كافرة"
وبالمقابل كلما أضربت عن الطعام- وكنت أملك قدرةً مضاعفة على الصمود خمس ليالٍ دون طعام أو شراب- فيضربني والدي بعنف ويرغمني على تناول الطعام أمام عينيه، كانت اللّقم كأمواس حادة أبتلعها وتتساقط دموعي، أكره والدي حينها وربما لا زلت أكرهه وأكره البيض المسلوق بسببه.
ما علينا، نعود لِلبِّ الموضوع، من منا لم تراوده الفكرة؟! هل يردعنا الضعف والخوف؟ أم تردعنا شجاعتنا ويقيننا بأن الحياة تستحق الكفاح؟ نحن جبناء حتى من فكرّ بالموت يفرُّ منه كالفأر ساعة الجد، ومن حاول ونجح لم يكن هو هو، خرج عن السيطرة شعوره المميت بالفقد، حالة عارضة غلبت رغبة البقاء، فكرة عاهرة في شكلها، بطوليةً في مضمونها ومردودها على تأريخنا القوّاد!
نعم نحن نقدس الذين يموتون بمحض إرادتهم، تُخلد ذكراهم فينا، يصبحون رموزًا للعشق والحرية والنضال، ليس تعاطفًا بل حسدًا مبطّنًا بشيئٍ من الامتعاض، فهلمّوا بنا نخوض التجربة، لكنني لن أشارككم هذا الحُمق، أريد الحياة بكل قبحها، سأجعل من جحيمها جنةً عندما ألتقي به، معه تتبدل المفاهيم كلها، ويصبح الموت بصيغتهِ الضمنية فيهِ حياة.

#أزمة_كاتبة_عربية