رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عصـام عـامر

الأدب والثقافة

عادل وليم يكتب عن الشاعر نجيب سرور.. اخطاب الدقهليه

عادل وليم يكتب عن الشاعر نجيب سرور.. اخطاب الدقهليه

ولد عام ١٩٣٢
برز الشاعر( نجيب سرور) خلال عقدي الستينيات والسبعينيات من القرن الماضى ولدفي قريه (اخطاب) مركز إجا وكان محبًا للمسرح والتمثيل فالتحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية وتخرج منه ليعمل في مجالي التمثيل والإخراج
سافر إلى (الاتحاد السوفيتي) لدراسة الإخراج المسرحي وبعدما عاد (نجيب سرور) إلى مصرألف بعض المسرحيات والدواوين الشعريةولكن جرأته الشديدة وصراحته في انتقاد سلبيات النظام آنذاك 
يشتهر نجيب سرور بين الناس بقصيدته اللاذعة (الأميّات) والتي جاءت كلماتها الجارحة وألفاظها الخارجة تعبيرًا عن حالته النفسية بعدما تعرض له خلال حياته من تنكيل وتضييق  فكانت هذه القصيدة أشبه بصرخة يطلقها سرور في وجه جميع الناس استياءً من أوضاع مصر في تلك الفترة
ولد الشاعر (نجيب سرور) في قرية إخطاب بمركز أجا في محافظة الدقهلية
كانت عائلته تعمل في الزراعة والأرض على غرار سائر الفلاحين في القرية وكانت الأسر تحصل على قوت يومها من الزراعة وتربية المواشي وكان تلك الأموال تستخدم في إرسال الأطفال للتعلم في المدارس الحكومية
كان للبيئة( القاسية والفقيرة) التي عاش فيها سرور دور كبير في تأسيس شخصيته فشبّ على رفض الاستغلال والإقطاع والمناداة بتحقيق( الحرية والعدالة) في المجتمع
وبعدما أنهى سرور دراسته الثانويةالتحق بالجامعة( لدراسة الحقوق) فيها ولكنه تركها في السنة الأخيرة كي يحقق حلمه في الانضمام إلى المعهد العالي للفنون المسرحيةوهناك درس التمثيل والإخراج وتخرج منه ليبدأ حياته المهنية
بدأ عهد( نجيب سرور) مع الشعر بكتابته قصيدة (الحذاء) سنة 1956 والتي صور فيها ما عاناه والده من ظلم وقهر على يد عمدة القرية
انتمى سرور خلال شبابه للحركةالديمقراطية للتحرر الوطني (حدتو)وهي إحدى المنظمات الشيوعية في مصر
 وفي عام 1958 سافر(نجيب سرور) في بعثة دراسية إلى (الاتحاد السوفييتي) لدراسة الإخراج المسرحي هناك
عانى سرور خلال تلك الفترة من مشكلتين فقد عمد الطلاب المرافقون له في البعثة إلى كتابة تقارير أمنية مسيئة بحقه
 في حين أن( الشيوعيين) كانوا يشكّون في انتمائه الشيوعي نظرًا لأنه كان موفدًا ضمن بعثة رسمية
ولكن شكوك الشيوعيين اتجاه سرور تبددت لما ألقى بعض الخطب الحماسية التي هاجمت نظامي مصر والأردن لسياساتهما القمعيه  بحق الناس ونتيجة لهذه (المواقف الثورة) المعارضة قررت الحكومة المصرية سحب المنحةالدراسية منه
بقي سرور في( الاتحاد السوفيتي) ولكنه لم يكن على وئام مع التنظيمات الشيوعية هناك
 ولذا قرر الذهاب إلى( المجر) ومنها عاد إلى مصر سنة 1964
  وألف مسرحية (بهية وياسين) عام 1965وبعدها بعامين أنهى كتابة مسرحيته الثانية
 (يا بهية وخبرني) وفي عام 1969 كتب مسرحية
(الكلمات المقاطعة) وفي ذات العام أصدر مسرحية نثرية بعنوان (الحكم قبل المداولة) 
تابع سرور مسيرته مع المسرح فقدم مسرحية (ملك الشحاتين) عام 1970
ولكن العام التالي كان حافلًا بالمعاناة فقد انتقد سرور بشدة أحداث أيلول الأسود في الأردن وهاجم طريقة (معاملة الفلسطينيين) في مسرحيته (الذباب الأزرق) مما أثار حفيظه أجهزة الأمن المصرية حينذاك
ولم تقف الممارسات القمعية عند هذا الحد فقد  جرت محاولة اغتياله وطُرد من وظيفته ومنع من النشر لبعض الوقت 
 وهكذاساهمت كل هذه الإجراءات في خروج قصيدة سرور الشهيرة (الأميإت) ألى العلن
تميزت هذه القصيدة بقسوتها الشديدة وبألفاظها الجارحة والخادشة للحياء إذ انتقد سرور فيها أبرز رموز السلطة في مصر 
ولكن بالرغم من الكلمات الخارجة التي امتلأت بها قصيدة (الأميات) فإنها عبرت عن المرارة الشديدة التي شعر بها سرور إزاء الأوضاع في مصر
 كانت (الأميات) أشبه( بصرخة الرفض) التي أطلقها سرور ردًا على ما آلت إليه أوضاع بلده.
أصدر( نجيب سرور) طوال حياته عدة دواوين شعرية نذكر منها(لزوم ما لا يلزم) التي كتبها في المجر وصدرت عام 1975 وديوان (الأميرات) و(بروتوكولات حكماء ريش)  و(رباعيات نجيب سرور) وديوانا (الطوفان) و(فارس آخر زمن) 
ونشر أيضًا عددًا من المقالات النقدية في بعض الدوريات الأدبيةولعل أبرزها تحت عباءة أبي العلاء وهموم في الأدب والفنون
ومات (نجيب سرور) في عام 1978 عن عمر يناهز 46عاما


ريال سعودي درهم إماراتي دينار كويتي دولار أمريكي
0 0 0 0

تابعنا على تويتر